آخر الأخبارأخبار دولية

وفاة أول رئيس للجمهورية الإسلامية الإيرانية أبو الحسن بني صدر في منفاه الباريسي


نشرت في: 09/10/2021 – 17:12

توفي أول رئيس جمهورية لإيران بعد الثورة الإسلامية أبو الحسن بني صدر اليوم السبت عن 88 عاما في منفاه في باريس. وعلى الرغم من مشاركته بالثورة عام 1979 وقربه من الخميني، إلا أن صراعه مع المتطرفين داخل النظام الإيراني أجبره على الهروب إلى المنفى. فما هي أبرز المراحل السياسية التي عاشها بن صدر؟

رحل الرئيس الإيراني السابق أبو الحسن بني صدر اليوم السبت عن 88 عاما. وكان بني صدر أول رئيس لإيران بعد الثورة الإسلامية عام 1979 قبل أن يفر إلى المنفى في فرنسا.

ولم يكن بني صدر معروفا قبل أن يصبح أول رئيس لإيران في فبراير/شباط 1980 بمساعدة رجال الدين. ولكن بعد صراع على السلطة مع رجال دين متطرفين فر في العام التالي إلى فرنسا حيث قضى بقية حياته.

وأكدت زوجته وأبناؤه على موقع بني صدر الرسمي على الإنترنت أنه توفي في مستشفى بيتي سالبترير في باريس بعد صراع طويل مع المرض.

ولفتت أسرته في إعلان الوفاة على موقعه على الإنترنت إلى أن بني صدر “دافع عن الحرية في وجه الاستبداد والقمع الجديد باسم الدين”.

من جهته، أوضح مساعده جمال الدين باكنجاد لرويترز عبر الهاتف أن أسرته ترغب في دفنه في ضاحية فرساي قرب باريس التي عاش فيها خلال منفاه.

مواقفه من الخميني واتهامه “بخيانة مبادئ الثورة”

وكان بني صدر قد اتهم آية الله روح الله الخميني بخيانة مبادئ الثورة بعدما وصل إلى السلطة في 1979، تاركا شعورا بالمرارة الشديدة لدى بعض من عادوا معه منتصرين إلى طهران. وخلال المقابلة مع رويترز، استعاد أحداثا وقعت قبل 40 عاما في باريس عندما كان مقتنعا أن الثورة الإسلامية لزعيم ديني ستمهد الطريق نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان بعد سقوط حكم الشاه.

وأضاف: “كنا على يقين أن هناك التزاما قاطعا من زعيم ديني، وأن كل هذه المبادئ ستتحقق لأول مرة في تاريخنا”.

وتولى بني صدر السلطة في فبراير/شباط 1980 بعد فوزه في انتخابات في الشهر السابق بأكثر من 75 في المئة من الأصوات. لكن بموجب دستور الجمهورية الإسلامية الجديد، امتلك الخميني السلطة الحقيقية وهو الوضع الذي استمر بعد وفاة الخميني في عام 1989 في عهد آية الله علي خامنئي.

صراع على السلطة ومحاولة إبعاد المتطرفين

مع وصول بني صدر في صراع على السلطة مع الفصائل الدينية المتطرفة التي حاول الحد من سلطاتها من خلال إسناد المواقع الرئيسية لأشخاص ذوي عقلية ليبرالية.

وحاول بني صدر، مستعينا بشعبيته بفضل صلاته الوثيقة مع الخميني، في إضعاف الثقة في خصومه في الحزب الجمهوري الإسلامي الذي كان مجموعة جيدة التنظيم يقودها رجال دين متشددون. وأدى أيضا تعهد الخميني الذي لم يتم الوفاء به أبدا بضرورة عدم تولي رجال الدين مناصب عليا وأن يكرسوا وقتهم بدلا من ذلك لتقديم التوجيه والمشورة للحكومة إلى تشجيع بني صدر في محاولاته لتشكيل حكومة غير دينية.

وعلى الرغم من تمتعه بدعم رجال الدين المعتدلين شن بني صدر حملة عامة ضد الحزب الجمهوري الإسلامي وتنقل في جميع أنحاء البلاد وألقى كلمات اتهم فيها زعماءه بمحاولة استعادة أيام الماضي السوداء من خلال الأكاذيب والخداع والسجن والتعذيب.

ووصل الصراع على السلطة إلى نقطة حاسمة في مارس/آذار عام 1981 عندما أمر بني صدر قوات الأمن باعتقال المتشددين الدينيين الذين حاولوا تعطيل كلمة كان يلقيها في جامعة طهران.

وقد أدى ذلك إلى دعوات لإقالته ومحاكمته لأن معظم المشاركين في التجمع كانوا من أنصار مجاهدي خلق المعارضين الذين ندد بهم الخميني بوصفهم أعداء للثورة.

وتجنب الخميني حينئذ الدخول بالمشاحنات التي تصاعدت إلى تناحر مرير، وحظر الخطب السياسية وشكل لجنة لتسوية النزاعات. واتهمت اللجنة بني صدر بانتهاك الدستور وعصيان أوامر الخميني برفضه التوقيع على التشريع.

محاولة التحالف مع مجاهدي خلق

وقام البرلمان بمساءلة وعزل بني صدر في يونيو/حزيران 1981 بموافقة الخميني، وهو ما اضطره إلى الاختباء بمساعدة المجاهدين.

وبعدها بشهر فر إلى باريس حيث قام بتشكيل تحالف غير محكم مع مجاهدي خلق بهدف الإطاحة بالخميني. لكن هذا التحالف انهار في مايو/أيار 1984 بسبب تضارب الأفكار بين زعيم الحركة وقتئذ مسعود رجوي وبني صدر.

وعلى الرغم من يأسه ومنفاه طويل الأمد، قال بني صدر في المقابلة التي أجريت معه في 2019 إنه لم يندم على مشاركته في الثورة. وعاش بني صدر مع زوجته وبنتيه فيروز وزهراء وابنه علي.

 

فرانس24/ رويترز


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى