آخر الأخبارأخبار محلية

ليست الحرب.. خطر من نوع آخر يهدد العالم

حذر رئيس وكالة المناخ التابعة للأمم المتحدة من ان أمام البشرية، عامين فقط من الوقت لإنقاذ العالم ، ودعا لاتخاذ إجراءات جذرية فورية للسيطرة على مسببات الاحتباس الحراري واتخاذ لقرارات المالية التي تعطي الأولوية للمناخ. 

تحذير مر مرور الكرام في وسائل الاعلام المحلية والعالمية في ظل الصراعات الكبيرة التي تعصف بالعالم، الا ان هذا التقرير قد يكون مقدمةً لدق ناقوس الخطر بيئياً وعالمياً في مسعى أخير لانقاذ العالم.

هذه التحذيرات كانت موجهة بشكل خاص إلى دول مجموعة العشرين، التي تضم اقتصادات متقدمة ونامية مثل الولايات المتحدة والصين والهند، والتي تعتبر مسؤولة عن 80 في المئة من الانبعاثات المسببة لتسخين كوكب الأرض.

في المقابل، تشير الدراسات الى ان البلدان الفقيرة لا يمكن أن تتحمل فاتورة تفعيل استراتيجيات التخفيف من آثار تغير المناخ، حيث تواجه هذه البلدان، تكلفةً سنوية تقدر بنحو 2.4 تريليون دولار لتلبية أولوياتها المتعلقة بالمناخ والتنمية بحلول عام 2030.

فماذا يقول الخبراء؟

في هذا الاطار، اعتبر رئيس حزب البيئة العالمي الدكتور ضومط كامل، ان التحذير الذي اطلق من المسؤول الأممي هو من أجل مستقبل وسلامة البشرية جمعاء وكل الكائنات الموجودة، لأنه في حال ارتفعت حرارة الارض درجة او درجتين سيكون هناك خطر تدمير كائنات حية على سطح هذا الكوكب، مشيراً الى انه ومن العام 1950 وحتى اليوم خسرنا أعداداً هائلة من هذه الكائنات، إضافة الى التدمير الخطير الذي تعرضت له النباتات، مشدداً على ان المطلوب اليوم هو خطط فورية للسيطرة على الاسباب التي تؤدي الى الاحتباس الحراري  والتغير المناخي، على ان تكون موضوعة من علماء بيئيين قادرين على وضع استراتيجات مقبولة للوصول الى حل لهذا الموضوع.

وأشار كامل في حديث عبر “لبنان 24” الى ان التحذير الذي أطلقه المسؤول الأممي يجعل من الضروري أخذه على محمل الجد، والبحث سريعاً عن حلول جذرية سريعة للخروج من هذا المأزق، لافتاً الى ان التدهور الخطير والاستهلاك الخطير جداً للمواد المتجددة وغير المتجددة والنفايات التي تصدر من جراء هذا الاستهلاك لكل الطاقات الموجودة على سطح هذا الكوكب، وذلك من دون الاخذ بعين الاعتبار التحذيرات التي أطلقها علماء البيئة.

وعن الحلول التي من الممكن اللجوء اليها للتخفيف من هذه الكارثة المنتظرة،  اقترح  كامل ما يعرف بـ”الاقتصاد البيئي الدائري” الذي يقوم على اقتصاد دائري ثلثه انتاج والثلث الآخر استهلاك والثلث الأخير نفايات، مشيراً الى ان هذه الخطة كانت مقبولة من العديد من الدول خصوصاً وان ثلث الانتاج مهم لناحية انتاج مادة حامية للبيئة او من دون اثر بيئي، في حين ان الاستهلاك يجب ان يكون مقنناً لناحية الغذاء والطاقة والمحروقات.

أما في ما خص النفايات التي تنتج عن الاستهلاك والانتاج، فهذا أخطر جزء، يضيف كامل، مشدداً على وجوب ان ننتج نفايات صديقة للبيئة.
ويشدد كامل على أهمية ان يعمل  لبنان بدوره على وضع استرتيجيات بيئية،  لأن اكثر من 50% من لبنان مدمر بيئياً، الأمر الذي يستدعي دق ناقوس الخطر، أسوة بما يجري في العالم للمحافظة على بيئتنا.
وعلى الرغم من كل هذا الخطر، فان العديد من الدول لا تزال غير مقتنعة بهذه التحذيرات التي تثير الخوف، وليست مستعدة لاتخاذ إجراءات فعالة.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى