آخر الأخبارأخبار دولية

أمطار غزيرة وفيضانات تجتاح مخيمات النازحين في اليمن


نشرت في: 15/07/2022 – 18:30آخر تحديث: 18/07/2022 – 16:17

في الليلة بين 13 و14 تموز/ يوليو، هطلت أمطار غزيرة في مناطق بشرق اليمن. وتضررت محافظة مأرب بالخصوص التي تضم المئات من مخيمات النازحين بشكل كبير من الفيضانات وهو ما تؤكده عدة صور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي. فيما أطلقت السلطات والمنظمات الإغاثية من جانبها صيحة فزع بشأن تدهور الوضع الإنساني.

حررت هذا المقال: فاطمة بن حمد

فقدت أكثر من 2500 عائلة نازحة في محافظة مأرب بشرق اليمن منازلها بعد بضعة أيام من هطول أمطار غزيرة وفيضانات، حسب ما أكده تقرير للخلية التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين باليمن في 15 تموز/ يوليو الجاري. وحسب هذه الوكالة الحكومية، فإن نحو 10 آلاف عائلة أخرى تعرضت لأضرار جزئية.

ويظهر الفيديو الموجود أدناه سيولا تجرف كل ما في طريقها في مخيم الجفينة أكبر مخيم للنازحين في اليمن حسب منظمة الأمم المتحدة، وذلك مساء 14 تموز/ يوليو.

“#مأرب النازحون في مأرب يطلقون نداء استغاثة. السيل طمر منازلهم وسحب المخيمات.. كان الله في عونهم” هذا ما نقرأه في هذا المنشور على فيس بوك بتاريخ 14 تموز/ يوليو 2022.

وتأتي هذه الفيضانات التي تسببت فيها أمطار هائلة بعد أسبوع من هبوب عاصفة رملية.

ويقع نحو 197 مخيم لاجئين في هذه المحافظة بينها 71 في مدينة مأرب لوحدها. وتؤوي محافظة مأرب لوحدها نحو 62 بالمائة من إجمالي النازحين منذ بداية النزاع في اليمن. وتتحدث خلية إدارة مخيمات اللاجئين في آخر بيان لها عن “كارثة إنسانية حقيقية”.

“لقد تضررت عدة مخيمات مجاورة أيضا، ولا توجد أية معلومة بشأنها إلى حد الآن من قبل السلطات” هذا ما قاله مصور صحفي يمني يعيش في بلدة قريبة من مخيم الجفينة. وفي اتصال مع فريق تحرير مراقبون فرانس24، أكد أنه لا يمكن له التنقل إلى عين المكان بسبب السيول التي جرفت المنطقة:

منازال مبنية بالآجر غرقت أو انهارت جزئيا بسبب الأمطار الهائلة التي هطلت على مخيم الجفينة أحد أكبر مخيمات النازحين في مأرب.

“آلاف الأشخاص فقدوا كل شيء بدءا بمنازلهم وصولا إلى خيامهم وأغراضهم…”

سيف مثنى هو مدير خلية إدارة مخيمات النازحين في محافظة مأرب، يوضح قائلا:

تم نقل عائلات النازحين إلى مدارس في المناطق المجاورة. كما تم استقبال جزء منهم في مخيمات نزوج أخرى لم تتعرض لأضرار كبيرة.

الصحافي والناشط الحقوقي اليمني إبراهيم الجهبدي تنقل بنفسه إلى مخيم الجفينة يوم الخميس 14 تموز/ يوليو لمعاينة الأضرار التي تسببت بها الفيضانات.

لقد خسر آلاف الأشخاص كل ما يملكون من بيوت وأغراض وخيام. ولكن إلى حد هذه اللحظة، لم تسجل فرقنا الإغاثية أي خسائر بشرية. نحن بحاجة بالخصوص للمواد الغذائية الأساسية وبيوت ومساعدات من المواد الأساسية لمواد النظافة والأدوية.

حتى اليوم، قمنا بإحصاء ما لا يقل عن 16 مخيما غمرتها السيول في مختلف مناطق محافظة مأرب. ويؤوي مخيم الجفينة لوحدة أكثر من 71 ألف نازح هربوا من المعارك في عدة محافظات بأرجاء البلاد حيث تسيطر الميليشيات الحوثية.

وتتعرض مخيمات النازحين في مأرب إلى أضرار بالغة كل عام تقريبا بسبب الأمطار الطوفانية.

وفي سنة 2020، فقدت أكثر من 5000 من عائلات النازحين بيوتهم بسبب الأمطار والفيضانات. فيما توجه إصبع الاتهام دائما للسلطات الحكومية، إذ يوكد مستخدمو الإنترنت وصحافيون يمنيون أن المنطقة التي يوجد بها مخيم الجفينة تعتبر قريبة من وادي من الممكن أن يفيض في حالة هطول كمية كبيرة من الأمطار.

وحسب منظمة الهجرة الدولية، فإن عدد العائلات التي تعيش في نزوح داخلي طويل الأمد لم يتوقف عن الارتفاع في اليمن.

ومنذ بداية الحرب في اليمن سنة 2014، يوجد أكثر من 4،3 مليون نازح داخل البلاد.

وفي هذه المخيمات المكتظة والتي تتعرض باستمرار لأضرار بسبب الفيضانات والحرائق، يتوجب على العائلات بناء “ملاجئها الخاصة” بنفسها باستخدام الأغطية والأغلفة البلاستيكية” وذلك حسب تأكيد مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (أتش سي أر). وفي سنة 2021، بلغت احتياجات النازحين في اليمن “مستوى مفزعا” فيما حذرت مفوضية اللاجئين الأممية من نقص المساعدات الإنسانية بسبب انعدام الأمن ووجود هذه المخيمات في مناطق قريبة من ميادين المعارك.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى