إقتصاد وأعمال

مصر.. البورصة تخسر أكثر من 470 مليون دولار متأثرة بمخاوف الأسواق العالمية

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– استهلت البورصة المصرية تعاملات الأسبوع بخسائر سوقية تجاوزت 7 مليارات جنيه (472.7 مليون دولار)، متأثرة بمخاوف المتعاملين بعد انخفاضات في أسواق المال العالمية والإقليمية جراء ظهور متحور “أوميكرون” الجديد لفيروس كورونا المستجد.

وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة بنسبة 1.34% ليفقد 154 نقطة ليغلق عند مستوى 11277 نقطة، فيما تباينت الآراء حول استمرار تأثير تداعيات المتحور الجديد من عدمه على سوق المال المصري خلال الفترة المقبلة.

وأدى اكتشاف متحور “أوميكرون” إلى بعض الدول إعادة فرض سياسات الإغلاق والقيود المُشددة مرة أخرى، وعلقت حركة السفر مع عدد من دول جنوب قارة إفريقيا.

وقال محمد كمال، عضو مجلس إدارة شعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية المصرية، إن سوق المال المصرية تأثرت سلبًا بموجة هبوط أسواق المال العالمية بنهاية الأسبوع الماضي، والتراجع الحاد بأسعار النفط، غير أنه قلل من حدة تداعيات هذه التأثير على البورصة المصرية، والتي تشهد منذ فترة أداءً سلبيًا، سواء على مستوى أداء المؤشرات والتي تراجعت لمستويات حادة أو على مستوى السيولة والتي انخفضت من 2 مليار جنيه (127.3 مليون دولار) إلى 500 مليون جنيه (31.8 مليون دولار) يوميًا.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن تداولات الأجانب بالبورصة المصرية، الأحد، كانت محدودة نظرًا للعطلة الأسبوعية في الخارج.

وتوقع “كمال”، في تصريحاته لـ”CNN بالعربية”، استمرار هبوط البورصة حال واصلت أسواق المال العالمية والخليجية تراجعها، نتيجة لميل المستثمرين الأجانب لسحب استثماراتهم من الأسواق الناشئة، مثل السوق المصري، وتركيزها في الأسواق الكبرى، مضيفًا: “أغلق المؤشر الرئيسي للبورصة عند مستوى 11200 نقطة، وهذا مستوى دعم هام، وحال كسره للأسفل، سيتراجع المؤشر إلى مستوى 10500 نقطة أو 9800 نقطة، بضغوط هبوط أسواق المال العالمية”.

وقال عضو مجلس إدارة شعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية المصرية، إن سوق المال المصرية في حاجة ماسة لتسريع وتيرة برنامج الطروحات الحكومية لمواجهة تردي الوضع الحالي للبورصة، خاصة إذا تم طرح شركات حكومية ذات قيمة سوقية ضخمة مثل شركة العاصمة الإدارية الجديدة التي سبق الإعلان عن عزم الدولة طرحها، وحال تنفيذ ذلك ستنجح في جذب سيولة ضخمة للبورصة وتعمق من السوق وتجذب عملاء جدد، حسب قوله.

ويشير برنامج الطروحات الحكومية إلى خطة الحكومة لتنفيذ طرح حصص من 23 شركة مملوكة لها بالبورصة بهدف جمع حصيلة 80 مليار جنيه (حوالي 5.1 مليار دولار)، ولم تنفذ من هذه الخطة سوى طرح نسبة 4.5% من أسهم شركة الشرقية للدخان، وحصة بشركة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية.

ونصح “كمال” المتعاملين بسوق المال المصرية بتجنب الشراء الهامشي بالبورصة خلال الوقت الحالي، والاعتماد على أمواله الشخصية، حتى لا يضطر إلى خسارة محفظته حال انخفاض أسهمه بشكل كبير، إضافة إلى اعتماد الاستثمار طويل الأجل لجني أكبر قدر من الأرباح.

واتفق معه خبير أسواق المال، عيسى فتحي، فيما توقع تحسن أداء البورصة خلال جلسة غدٍ الاثنين، مستندًا للتحسن في أدائها خلال النصف الثاني من جلسة تداول اليوم.

وأبدى “فتحي” تفاؤله بأداء البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، مبررًا وجهة نظره بما شهدته من ضخ سيولة ضخمة على معظم أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بمؤشر إيجي إكس 100 بعد فترة إغلاق البورصة خلال الموجة الأولى من الجائحة منتصف العام الماضي، مما دفع إلى صعود عدد من الأسهم لتتجاوز أكثر من 1000%، وما دفع المستثمرين لسوق المال وقتها تدني أسعار الأسهم لمستويات مغرية.

وربط عيسى فتحي، في تصريحات خاصة لـ”CNN بالعربية”، تحسن أداء سوق المال المصرية بتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية مما يجذب عملاء وسيولة جديدة للبورصة، خاصة أن الحكومة قد تضطر لتنفيذ هذا البرنامج في الوقت الحالي لتغطية عجز الموازنة لديها، حسبما أوضح.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى