آخر الأخبارأخبار دولية

بدء انتخابات مجلس الشعب في الصومال بعد تأجيلها لأكثر من مرة على أمل احتواء التوتر السياسي


نشرت في: 01/11/2021 – 22:09

تشهد الصومال بداية من الإثنين انتخابات مجلس الشعب في البرلمان، بعد أن تم تأجيلها لأكثر من مرة. وفي إطار نظام انتخابي معقد وغير مباشر يقوم نحو 30 ألف مندوب عن القبائل باختيار 275 عضوا في مجلس الشعب في مراسم تصويت بالعاصمة مقديشو تحت حراسة أمنية مشددة.

بعد تأجيلها لأكثر من مرة، انطلقت في الصومال الإثنين انتخابات مجلس الشعب في البرلمان الصومالي. حيث تم انتخاب أول عضوين لمجلس الشعب المؤلف من 275 عضو في مراسم تصويت في العاصمة مقديشو تحت حراسة أمنية مشددة.

وتضمن بيان مقتضب لرئيس الوزراء الصومالي محمد حسين روبلي تأكيده “أنا سعيد اليوم بأننا بدأنا رسميا انتخابات مجلس الشعب الصومالي”.

 ويقوم نحو 30 ألف مندوب عن القبائل باختيار 275 عضوا في مجلس الشعب. وتتبع الانتخابات في الصومال نظاما معقدا وغير مباشر، إذ تختار الهيئات التشريعية للولايات ومندوبو العشائر نواب البرلمان الوطني الذين ينتخبون بدورهم الرئيس.

 وتأخر موعد الانتخابات الرئاسية قرابة عام بسبب النزاعات السياسية داخل الحكومة إضافة إلى الخلافات بين مقديشو وبعض الولايات. 

 ويذكر أن الخلاف تصاعد بين الرئيس محمد عبدالله محمد ولقبه “فرماجو” ورئيس وزرائه محمد حسين روبلي منذ أيلول/سبتمبر، ما يثير مخاوف من حدوث أزمة جديدة في هذا البلد الذي يواجه جمودا سياسيا وتمردا جهاديا.

 وترتكز التوترات الأخيرة بين الرجلين حول الإقالات والتعيينات في الجهاز الأمني، بعد تحقيق مثير للجدل أجرته الوكالة الوطنية للأمن والاستخبارات (نيسا) في اختفاء أحد عناصرها تدعى إكرام تهليل.

وأقال محمد روبلي في 5 أيلول/سبتمبر رئيس الوكالة الوطنية للأمن والاستخبارات فهد ياسين المقرب من فرماجو، معتبرا التحقيق في اختفاء إكرام تهليل “غير مقنع”، لا سيما خلاصاته التي نسبت الأمر لحركة الشباب.

لكن رئيس الدولة ألغى القرار، وعين بديلا من اختياره بعدما جعل فهد ياسين مستشاره للأمن القومي. 

وواصل المسؤولان صراعهما لأسابيع، ليبلغ ذروته بإعلان رئيس البلاد في 16 أيلول/سبتمبر أنه سحب السلطات التنفيذية من رئيس الوزراء وهو قرار رفضه الأخير باعتباره غير دستوري.

وفرماجو الذي يشغل منصب الرئيس منذ 2017، انتهت ولايته في الثامن من شباط/فبراير من دون أن يتمكن من الاتفاق مع قادة المناطق على تنظيم الانتخابات ما تسبب بأزمة دستورية خطرة.

 وكان إعلان تمديد ولايته في منتصف نيسان/أبريل الماضي لمدة عامين أدى إلى اشتباكات في مقديشو أحيت ذكريات سنوات من الحرب الأهلية في البلاد بعد 1991.

وفي خطوة لاحتواء التوتر، كلف فرماجو رئيس وزرائه منذ 2020 بتنظيم الانتخابات. وتمكن محمد حسين روبلي من التوصل لاتفاق حول جدول زمني انتخابي يقود إلى انتخاب رئيس في 10 تشرين الأول/أكتوبر. 

 لكن العملية الانتخابية تأخرت، ويفترض أن يتم تعيين أعضاء مجلس النواب، وهي الخطوة الأخيرة قبل انتخاب رئيس الدولة حسب النظام الانتخابي المعقد غير المباشر للصومال، بين الأول من تشرين الأول/أكتوبر و25 تشرين الثاني/نوفمبر، لكن التصويت لم يجر بعد في بعض الولايات لمجلس الشيوخ.

ويعتبر مراقبون أن الأزمة على رأس الدولة والمأزق الانتخابي يحرفان الاهتمام عن مشاكل أهم في الصومال، مثل تمرد حركة الشباب الذي يهز البلد منذ العام 2007. 

ورغم دحرها عن مقديشو على يد قوات الاتحاد الأفريقي (أميصوم) العام 2011، تسيطر الحركة على مناطق ريفية شاسعة وتنفذ باستمرار هجمات في العاصمة.  

 

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى