آخر الأخبارأخبار دولية

بريطانيا تستدعي السفيرة الفرنسية وسط توتر مستمر


نشرت في: 29/10/2021 – 14:01

استدعت بريطانيا الجمعة السفيرة الفرنسية لديها ردا على قرار فرنسا فرض حزمة من العقوبات على المملكة المتحدة على خلفية أزمة حقوق الصيد البحري ورخص الصيادين الأوروبيين. وكانت باريس قد أعلنت الأربعاء بأنها ستمنع قوارب الصيد البريطانية من إفراغ حمولاتها في الموانئ الفرنسية وتشديد إجراءات التفتيش الجمركية للشاحنات.

يستمر التصعيد بين فرنسا وبريطانيا على خلفية الخلاف الدائر حول رخص الصيد البحري، على الرغم من الدعوات إلى التهدئة.

فقد أعلنت لندن الجمعة عن استدعاء سفيرة فرنسا لديها ردا على إعلان باريس عن “إجراءات انتقامية” بعدما اتهمت المملكة المتحدة بمنح عدد قليل جدا من الرخص للصيادين الأوروبيين.

وبعدما اعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس الإجراءات التي تعتزم فرنسا اتخاذها “غير مبررة”، أعطت توجيهاتها لوزيرة الدولة لشؤون أوروبا ويندي مورتون بـ”استدعاء السفيرة الفرنسية”، حسبما أعلن متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان الخميس، مضيفا “نكرر أن الحكومة وافقت على 98 بالمئة من طلبات الترخيص المقدمة من جانب سفن الاتحاد الأوروبي للصيد في مياه المملكة المتحدة، وكما سبق أن أشرنا إليه بوضوح، نحن ننظر في كل عناصر الأدلة للبقية”، في حين تقول فرنسا إن النسبة هي 90 بالمئة.

خيبة أمل في جزيرة جيرسي

من جهتها أعربت حكومة جزيرة جيرسي الخاضعة للسيادة البريطانية عن “خيبة أمل كبيرة” إزاء الإجراءات التي أعلنتها باريس الأربعاء والتي ستدخل حيز التنفيذ في 2 نوفمبر/تشرين الثاني. وأعلنت الجزيرة منح نحو عشرين رخصة جديدة لقوارب فرنسية، غالبيتها مؤقتة.

وكانت فرنسا قد أعلنت أنها ستمنع قوارب الصيد البريطانية من إفراغ حمولاتها في الموانئ الفرنسية، وأنها ستشدد إجراءات التفتيش الجمركية للشاحنات إن لم يحصل الصيادون الفرنسيون على مزيد من الرخص للصيد في المياه البريطانية.

في المقابل، دعا وزير البيئة البريطاني جورج أوستيس إلى “الهدوء” و”وقف التصعيد” مؤكدا أن الباب لدى حكومته “لا يزال مفتوحا” فيما عبر رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس عن “انفتاحه لإجراء محادثات” بشرط أن تحترم لندن “تعهداتها”.

لكن لندن اعتبرت أن الإجراءات الفرنسية المعلنة “غير متكافئة” وحذرت من أنها ستكون موضع “رد متناسب ومدروس”. وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون صباح الخميس إن لندن “لا تفهم سوى لغة القوة” فيما تحدث وزير البحار أنيك جيراردان عن “معركة” من أجل إرغام بريطانيا على احترام تعهداتها.

علام نص اتفاق ما بعد بريكسيت؟

ونص اتفاق ما بعد بريكسيت الذي أبرم في نهاية 2020 بين لندن وبروكسل على أن يتمكن الصيادون الأوروبيون من مواصلة العمل في بعض أقسام المياه البريطانية ضمن بعض الشروط. وفي المناطق التي لا تزال موضع تنازع، منحت لندن وجيرسي أكثر من 210 تراخيص نهائية لباريس التي تطالب بـ200 إضافية.

ويبدو تعزيز السلطات الفرنسية للرقابة على السفن البريطانية وكأنه بدأ مع فرض غرامة ليلا على سفينتي صيد على الرغم من أن الوزارة أوضحت أنها إجراءات تفتيش موسمية معتادة. وقالت الوزارة إن أحدى السفينتين “لم تكن على لوائح التراخيص الممنوحة في بريطانيا” من قبل المفوضية الأوروبية وفرنسا، وقد أعيدت إلى ميناء لوهافر.

وقال مالك السفينة الإسكتلندية التي طردت إنه “سوء تفاهم” وندد “بمناورة سياسية”. وهو يواجه فرض غرامة قدرها 75 ألف يورو وعقوبات إدارية، وفق ما أعلنت النيابة العامة الخميس. ومن الجانب الفرنسي لخليج غرانفيل، اعتبر صيادو الأسماك على العكس أن هذه الضوابط تأخرت كثيرا. وأضاف الصياد باسكال ديلاكور (52 عاما) أنه ومنذ بريكسيت “لم يكن هناك أي رقابة من الجانب الفرنسي، أما أنا فأتعرض لتفتيش مرة شهريا حين أتوجه إلى جيرسي”.

وقال باري ديس من الاتحاد الذي يمثل الصيادين البريطانيين إن استراتيجية “العين بالعين والسن بالسن” لا تفيد بشيء. وأشار إلى أن قلة من السفن ترسو في الموانئ الفرنسية فيما هناك عدد كبير من الصيادين الفرنسيين في المياه البريطانية كما أضاف لهيئة الاذاعة البريطانية، مشددا على أن التصعيد لن يصب في مصلحة الفرنسيين وخصوصا تجار الجملة. وهؤلاء يشترون الأسماك بالجملة ويجهزونها للتوزيع. إنهم يعتمدون كثيرا على المنتجات البريطانية، وعارضوا الخميس اتخاذ أي “إجراء مهما كان بسيطا” من شأنه أن يحرمهم من هذه المنتجات.

تفتيش السفن الفرنسية

في نفس الإطار، صرح وزير بريطاني بأن بلاده قد تأمر بتفتيش المزيد من السفن الفرنسية ردا على احتجاز فرنسا لسفينة الصيد البريطانية في المياه الإقليمية الفرنسية.

وقال وزير البيئة البريطاني جورج يوستيس لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “من الواضح أن الخيار دائما ما يكون متاحا لدينا لتصعيد الإجراءات التي نقوم به على السفن الفرنسية واعتلاء المزيد منها إذا كان هذا هو ما يفعلونه مع سفننا”.

وأضاف “هناك أمور إدارية أخرى يمكن أن نطلبها من السفن (الفرنسية). إنه شيء لا نريد الخوض فيه”. وقال مسؤولون فرنسيون إنه جرت مرافقة السفينة (كورنليس جيرت جان) إلى ميناء لوهافر الشمالي بعدما لم يقدم طاقمها ما يثبت أنه يحمل تصريحا بالصيد في المياه الإقليمية الفرنسية. كما صرح يوستيس بأن تركيز لندن ينصب في الوقت الحالي على محاولة حل المشكلة مع المفوضية الأوروبية ومع سفير فرنسا في لندن. مضيفا “بالتأكيد لدينا القدرة على الرد بطريقة متناسبة”.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى