آخر الأخبارأخبار محلية

كيال أطلقت كتابها ما بين الثقافة والتراث الثقافي

وطنية – أطلقت الرئيسة السابقة لمركز الأبحاث في معهد العلوم الاجتماعية – الجامعة اللبنانية الدكتورة مها كيال خلال ندوة عن بعد كتابها الجديد “ما بين الثقافة والتراث الثقافي”، وهو عمل يتضمن مجموعة من الأبحاث الأنتروبولوجية المقدمة في عدد من اللقاءات والمؤتمرات العلمية الوطنية والدولية.

شكلت المحاضرة التي ألقتها الدكتورة كيال باستضافة من ماستر دراسات التراث المادي واللامادي) وبالتعاون مع مختبر الأشكال الثقافية: الأدب واللغة والمجتمع – بحسب بيان – أحد العوامل المحفزة لإخراج هذا الإصدار إلى الوجود، فضلا عن معايشة الكاتبة للأزمات المجتمعية التي يتنامى فيها المنطق الاستهلاكي بسبب ضمور القدرات الانتاجية التقليدية والبنى المجتمعية المرتبطة به، بالاضافة إلى سعيها إلى التركيز على دراسة التراث غير المادي، خصوصا بعد اتفاقية اليونيسكو في العام 2003.

يشتغل الكتاب على قضايا التراث غير المادي بين المقررات العالمية، والكفاءات المحلية لحمايته، وسياسات اعتماده مصدرا تنمويا، وتتخذ فيه المؤلفة لبنان نموذجا للدراسة، فتتناول التنوع الثقافي والثقافة المهيمنة من خلال الفلكلور اللبناني الذي ينطوي على ثروة ثقافية وشح معرفي، كما تحلل التصورات الثقافية الخاصة بالنوع الاجتماعي في المثل الشعبي، والدلالات المجتمعية لزينة الطرابلسيات في النصف الأول من القرن العشرين، بالاضافة إلى الدلالات والرموز الثقافية في مجال الصورة الإعلانية، وتصورات الجنوب في مخيال الشمال، كما تلقي الضوء على موضة الجدة في عصر الاستهلاك، وتفكك علاقة الثقافة بالتراث.

وإن كانت الكاتبة قد خلصت إلى أن التغيرات الثقافية المادية واللامادية لا يمكن تجزئة تأثيراتها التفاعلية في بنية الثقافة المحلية، فإنها في هذا الكتاب تعمق دائرة الرصد والتحليل والدراسة التطبيقية لعدد من النماذج الموروثة والآنية، لتخلص إلى أن تعود أي مجتمع في العالم على الثقافة المادية وعلى الأشياء باعتباره مستهلكا فقط، سيجعله في مهب اضطرابٍ وخلخلةٍ عميقيْن في معيشه وفي ثقافته عند أول أزمة يواجهها.

يذكر أن الدكتورة مها كيال خريجة معهد الإتنولوجيا التابع لجامعة نيوشاتيل، وهي باحثة متخصصة في الأنتروبولوجيا، سبق لها أن شغلت منصب رئيسة لمركز الأبحاث في معهد العلوم الاجتماعية. من إصداراتها “موروثات حرفية: دراسات مونوغرافية” و”طرابلس من الداخل” وغيرهما، بالاضافة إلى عدد من الأبحاث والندوات العلمية.

================== ج.س


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى