آخر الأخبارأخبار محلية

في شهر التوعية من سرطان عنق الرحم.. درهم وقاية خير من قنطار علاج

 
يُخصص شهر كانون الثاني من كل عام عالمياً للتوعية للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم ولرفع الوعي المجتمعي حول هذه الآفة السرطانية. فسرطان عنق الرحم هو أكثر أنواع السرطانات شيوعًا عند النساء، ولكن عند تشخيصه في الوقت المناسب، فهو يعد أحد أكثر أنواع السرطانات نجاحًا في العلاج.

فعنق الرحم هو القناة الصغيرة ما بين المهبل والرحم في الجهاز التناسلي عند المرأة ووظائفه مهمة جدا منها وأهمها القدرة على حماية الأعضاء التناسلية الداخلية من الإلتهابات،بالإضافة إلى  القدرة على الحفاظ على تماسك الرحم حتى إتمام الحمل بعد 9 أشهر .

ولكن ما هو هذا النوع من السرطانات؟ وما هي اعراضه؟ وكيف يمكن معالجته؟ اسئلة كثيرة حملناها الى الأخصائي في الجراحة النسائية والتوليد والصحة الجنسية الدكتور فيصل القاق، الذي اعتبر في حديث عبر “لبنان 24” ان منطقة عنق الرحم هي من المناطق في جسم الانسان حيث تتجدد الخلايا بشكل مستمر، ما يسمح بكشف المرض سريعاً والعمل على علاجه قبل ان ينتشر.
 
ويعتبر سرطان عنق الرحم واحداً من أكثر الأمراض إنتشارا في العالم، وهو يشكل أحيانا الأول أو الثاني، وفي أماكن أخرى يعتبر من أول 5 سرطانات تصيب النساء، على حد قول القاق، الذي اشار الى ان سرطان عنق الرحم هو حالة من إلتهاب الخلايا في عنق الرحم، وهذا الإلتهاب يؤدي إلى تغيرات سرطانية حيث يكون سبب الإلتهاب الإصابة بفيروس الورم الحليمي أو ما يسمى ال HPV المسؤول عن 99 بالمئة من سرطان عنق الرحم ، وهذا الفيروس يصيب هذه الخلايا المتواجدة والتي تتغير دائما في عنق الرحم (الخلايا السطحية) ويحولها إلى خلايا ما قبل السرطانية وثم خلايا سرطانية.

وقال القاق: “هذا النوع من السرطان قابل للمنع خصوصاً وانه يتطور بشكل بطيء جداً كونه يتطور ما بين 5 و10 سنوات ما يعطيه وقتاً كافياً لكشفه ومعالجته في البداية، اذ ان التقصي الدوري واخذ اللقاحات والفحوصات الدورية تسمح لنا بدخول مصافي الدول الخالية كلياً من مرض سرطان عنق الرحم”.
 
 
اعراض سرطان عنق الرحم
وعن اعراض هذا النوع من السرطان، يشير القاق إلى انها واضحة جداً وتتمثل في:
 – تغيير في الخلايا
– تبقح في الدم
– نزف نسائي
– إفرازات غير طبيعي
 – نزف بعد المجامعة
 – ضغط في منطقة الحوض
 
وهذه العلامات تشير إلى إمكانية وجود سرطان عنق الرحم، بالإضافة إلى وجود عوامل مؤثرة ترفع من خطر الإصابة مثل العلاقات الجنسية في سنّ مبكرة، والعلاقات الجنسية غير المحمية، وعدد الولادات (أكثر من 5-6 ولادات)، فكلّما زاد عدد الولادات عند المرأة، ارتفعت نسبة المخاطر، والتدخين، والعيش في ظروف معيشية واقتصادية صعبة بسبب عدم قدرة النساء على إجراء فحوص التقصّي بشكل دوري.
 
العلاجات
ولفت القاق الى ان الكشف المبكر واجراء الفحوصات المخبرية بشكل دوري يساعد كثيراً في الوقاية من الاصابة بهذا النوع من السرطانات، مع ضرورة تعزيز وتكثيف التوعية حول التلقيح، مشيراً الى ان اللقاح يؤخذ على جرعتين ما بين 9 سنوات و15 سنة، وثلاث جرعات خلال فترة 6 أشهر، مع تخطّي عمر الـ15 سنة.
أما عن العلاجات عند الإصابة، فيوضح القاق بأنه في حال كانت الحالات ما قبل سرطانية فعلاجها بسيط، ويكون عبر الحرق أو تقشير الجلد، أما في حال كشف السرطان في حالات متقدّمة فنلجأ إلى البروتوكولات الموجودة، سواء الجراحية أو العلاج الشعاعي أو الكيميائيّ.
 
إذن، من المهم أن نعرف أن هذا النوع من السرطان يمكن تفاديه والقضاء عليه بتطبيق استراتيجية الوقاية والتقصّي الدوري، اذ من غير المقبول بعد اليوم ان تموت أي إمرأة بسرطان عنق الرحم، ومن هنا كانت دعوة القاق جميع النساء الى اجراء الفحوصات المطلوبة، متمنياً على الاعلام الاضاءة اكثر على هذا النوع من السرطانات واهمية اللقاح والعمل مع وزارة الصحة على الوعي ونشر المعرفة حوله.


المصدر:
خاص- “لبنان ٢٤”


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى