لقاء معراب يكرِّس رفض المعارضة زعامة جعجع
أياً تكن مضامين المطوَّلات التي تفسِّر عدم الحضور، فإنّ غيابهم عن معراب، لا يمكن وضعه إلا في خانة « خدمة» حارة حريك، حتى ولو لم يتقصد هؤلاء أن يكون غيابهم يحقق هذه «الخدمة»، ولو موضوعياً.
وكتب محمد علوش في ” الديار”: للقاء المعارضة يوم السبت الماضي في معراب أهداف أخرى، بعيدة كل البعد عن معالجة ملف النزوح السوري، تقول مصادر متابعة، إذ حاول رئيس “القوات” سمير جعجع “التربّع” على عرش المعارضة في لبنان، ليسبق بذلك رئيس “الكتائب” سامي الجميل وآخرين كانوا يعملون على إنشاء جبهة سياسية معارضة بوجه حزب الله، ومن خلال النظر الى حجم الحضور وترتيبه الحزبي، يظهر بحسب المصادر ، أن اللقاء لم يرق الى مستوى ما كان يتمناه جعجع، فهو بالشق الحزبي تكوّن من قيادات ونواب “القوات” بشكل أساسي، وممثل عن “الكتائب” وبعض النواب، أما بقية الشخصيات فليس لها الوزن السياسي المؤثر في لبنان.
أهداف جعجع من اللقاء، كانت بحسب المصادر، متعلقة بالبحث عن “دور”، فهو يريد القول للخارج بشكل أساسي ان المعارضة في لبنان موجودة ويمكن لـ “القوات” تمثيلها.
لم يتمكن لقاء معراب من إعادة مشهد “لقاء البريستول” عام 2005 ، فكان النسخة المقلدة المشوهة له، ففي ذلك الوقت كان اللقاء السياسي عابرا للطوائف والمذاهب والمناطق، ولقاء اليوم “تجمّع” من لون واحد، لأجل البحث عن دور.
وفي خضم الكباش المفتوح بين الافرقاء والكتل النيابية وفي توقيت امني وسياسي خطيرين يتداول متابعون في حلقات ضيقة استعداد نواب المعارضة (اكثر من ثلاثين) الى تقديم استقالاتهم اذا سُدت الآفاق امام انتخاب رئيس للجمهورية، الا ان “القوات” ليست في هذا الوارد. ولا ترى اي جدوى من هذه الخطوة التي لجأ اليها البعض في المجلس السابق، وهي تقول انها في صميم المواجهتين السياسية والدستورية لـ”حفظ الوطن ومؤسساته”.
مصدر الخبر
للمزيد Facebook