آخر الأخبارأخبار دولية

أكثر من 24 ألف قتيل وملايين المشردين ودول ترسل مستشفيات ميدانية متكاملة

نشرت في: 11/02/2023 – 09:05

ارتفعت السبت حصيلة ضحايا زلزال تركيا وسوريا إلى 24 ألف قتيل وأكثر من خمسة ملايين مشرد حسب الأمم المتحدة في سوريا وحدها. وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية إن عدد قتلى الزلازل المدمرة في تركيا ارتفع إلى 20665 بينما وصل في سوريا إلى 3553 قتيلا. وهرعت دولا عديدة لإرسال فرق طبية ومساعدات إغاثة للمنكوبين ومعدات للمساعدة في انتشال الناجين، وأرسل الأردن مستشفىً ميدانيًا لتركيا فيما بعثت كوبا طواقم من أصحاب المعاطف البيضاء. 

أعلن السبت وزير الصحة التركي أن عدد قتلى الزلزال في بلاده ارتفع إلى 20213 ضحية. فيما قالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية إن عدد قتلى الزلازل المدمرة في تركيا ارتفع إلى 20665. وأضافت أنه تم إجلاء ما يقرب من 93 ألفا من ضحايا الزلزال في جنوب تركيا وأن أكثر من 166 ألف فرد شاركوا في جهود الإنقاذ والإغاثة. وقالت إن 1891 هزة ارتدادية وقعت منذ أن ضرب الزلزال الأول البلاد في ساعة مبكرة من صباح الاثنين الماضي.

وفي سوريا، قالت منظمة الخوذ البيضاء على تويتر الجمعة إن عدد قتلى الزلزال في شمال غرب سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة ارتفع لأكثر من 2166. فيما قالت وسائل الإعلام الرسمية السورية نقلا عن وزارة الصحة الجمعة إن عدد القتلى ارتفع إلى 1387 فيما ارتفع عدد المصابين إلى 2326. وبذلك تبلغ الحصيلة الكلية 2553 حتى الآن.


03:03

قافلة مساعدات إنسانية تدخل سوريا من نقطة باب السلامة الحدودية مع جنوب تركيا. 10 فبراير/شباط 2023 © أ ف ب

 

مستشفيات ميدانية

أرسلت الحكومة الأردنية مستشفى ميدانيا يضم أكثر من مئة طبيب وممرض إلى تركيا لمساعدة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا وأدى إلى مقتل أكثر من 24 ألف شخص، بحسب ما افاد بيان صادر عن وزارة الخارجية مساء الجمعة.

   ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الوزارة سنان المجالي قوله إن “أربع طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي أقلعت أمس الجمعة ناقلة المستشفى الميداني العسكري الأردني الذي تم تحديد موقعه في قرية بازارتشيش في مقاطعة كهرمان مرعش التركية التي تضررت بشكل كبير من الزلزال”.

   واوضح ان “القوات المسلحة الأردنية قامت بتجهيز المستشفى الميداني العسكري الذي يضم طاقماً مكوناً من 108 من الأطباء والممرضين والإداريين، وبسعة 24 سرير وغرفة عمليات ومختبرات وغرفة عناية حثيثة بالإضافة إلى صيدلية وبتخصصات مختلفة”.

   ووقع الزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات فجر الإثنين بالقرب من الحدود التركية السورية. وبلغ عدد القتلى في البلدين 24218 شخصا حسب آخر أرقام نشرت صباح السبت.

   وما زالت جهود البحث مستمرة، لكنّ الأمل في العثور على مزيد من الناجين يتضاءل بعد حوالى مئة ساعة من إحدى أسوأ الكوارث التي تشهدها هذه المنطقة منذ قرن. 

   وارسلت المملكة عددا من الطائرات العسكرية المحملة بمساعدات إنسانية و99 من عناصر البحث والإنقاذ، يرافقهم خمسة اطباء من الخدمات الطبية الملكية إلى تركيا وسوريا. وارسلت الخميس قافلة مساعدات انسانية هي الأولى برا لمنكوبي الزلزال في سوريا.

   وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وجه حكومة بلاده الإثنين بتقديم مساعدات لأسر الضحايا والمصابين في تركيا وسوريا عقب الزلزال المدمر الذي ضرب البلدين وأودى باكثر 20 الف قتيل.

   وأجرى الملك اتصالا هاتفيا الثلاثاء مع الرئيس السوري بشار الأسد أكد فيه “تضامن ووقوف الأردن قيادةً وشعباً إلى جانب سوريا في هذه الكارثة”، وفقا لبيان رسمي سوري. وأكد الملك استعداد الاردن “لتقديم ما يلزم للمساعدة في جهود الإغاثة”.

كوبا

استعدت كوبا أمس الجمعة لإرسال عاملين في مجال الرعاية الصحية إلى تركيا وسوريا، لتنضم بذلك إلى مجموعة متزايدة من الدول التي تقدم مساعدات إنقاذ ومساعدات طبية للمنطقة بعد الزلزال المدمر الذي وقع الأسبوع الماضي.

وقالت السلطات الكوبية في هافانا إن 32 مسعفا يستعدون للتوجه إلى تركيا. كان السفير السوري غسان عبيد قال لوسائل الإعلام الكوبية التي تديرها الدولة إن 27 مسعفا كوبيا سيتوجهون إلى سوريا.

وتطوعت دول في جميع أنحاء العالم لإرسال عاملين في مجال الرعاية الصحية ومساعدات للمنطقة التي تعرضت لأعنف زلزال منذ 20 عاما. وترسل كوبا “جيوشها من أصحاب المعاطف البيضاء” إلى مواقع الكوارث وتفشي الأمراض في جميع أنحاء العالم منذ ثورة 1959 اليسارية.

 

أصحاب مطاعم أتراك يهرعون لإطعام الناجين من الزلزال

سافر أصحاب مطاعم من جميع أنحاء تركيا إلى هاتاي، إحدى المناطق الأكثر تضررا من الزلزال المدمر الذي وقع يوم الاثنين، لتقديم الكباب والأرز والوجبات الساخنة الأخرى اليوم الجمعة للناجين من الكارثة. وسافر عمر فاروق، الذي يدير مطعما في قونية بوسط تركيا، إلى مدينة من الخيام تؤوي من فقدوا منازلهم. وتم نصب حوالي 550 خيمة بيضاء بجوار ملعب هاتاي، الذي يستخدم عادة لكرة القدم، في جنوب البلاد.

وقال فاروق “نقدم الطعام لمواطنينا الذين يعانون بسبب الزلزال. جميعنا أصحاب مطاعم. نحن هنا لمساعدة ضحايا الزلزال”. واصطفت طوابير طويلة من السكان، ومن ضمنهم الكثير من الأطفال، لتلقي الوجبات. وقال المتطوع سردار كاياك إنهم يقدمون الطعام لألف شخص يوميا في الملعب، بالإضافة إلى ألف آخرين في قرى قريبة.

مع انهيار حوالي 6500 مبنى في تركيا وتضرر عدد هائل من المباني، يفتقر مئات الآلاف من الأشخاص إلى مساكن آمنة. وتشهد ملاعب كرة قدم ومراكز المدن المتضررة نصب صفوف من الخيام، فيما تفتح المنتجعات الصيفية المطلة على بحر إيجه والبحر المتوسط خارج منطقة الزلزال أبوابها لتسكين النازحين في غرفها الفندقية.

 

قافلة مساعدات إنسانية تدخل سوريا من نقطة باب السلامة الحدودية مع جنوب تركيا. 10 فبراير/شباط 2023


01:29

قافلة مساعدات إنسانية تدخل سوريا من نقطة باب السلامة الحدودية مع جنوب تركيا. 10 فبراير/شباط 2023 © أ ف ب

 

الناجون وعمال الإنقاذ في مواجهة واقع صعب بالمناطق الخاضعة للحكومة في سوريا

آخر ما سمعه نهاد داود قبل انهيار منزله فوق رأسه كان همسات صلاة زوجته حين اهتزت جدران المنزل في ساعة مبكرة من صباح الاثنين. ويقول داود (62) وهو يرقد في المستشفى تشرين بمدينة اللاذقية السورية الساحلية الخاضعة لسيطرة الحكومة إنه خرج من تحت الأنقاض بعد ثلاثة أيام بعدما تمكن من الزحف نحو فرق الإنقاذ.

وفي الليلتين الأوليين كان داود يرتجف من شدة البرودة لكن حين صفت السماء رأى شعاعا من الضوء. وقال داود إن الظلام كان يحيط به تحت الأنقاض وأينما زحف اصطدم بشيء ما. لكنه كان يتحرك نحو النور أينما وجده وظل يتبعه حتى خرج. وقال داود وهو يغالب الدمع إن عمال الطوارئ لم يعثروا على أثر لزوجته.

وتعمل فرق سورية وروسية على إنقاذ الناس في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في سوريا التي قتل فيها الزلزال أكثر من 1300 شخص أصاب 2000 بجروح.

وفي المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا كان ملايين الأشخاص يعتمدون على الإعانات حتى قبل الكارثة. وفي تركيا المجاورة تسبب الزلزال في دمار هائل. ويفتقر عمال الإنقاذ للآلات الثقيلة لرفع الأنقاض.

وأقرت حكومة الرئيس بشار الأسد بوجود أوجه قصور في جهود الإغاثة، وألقت باللوم على عواقب 12 عاما من الحرب الأهلية والعقوبات الاقتصادية الغربية.

أين المفر؟

وقالت الرئاسة السورية اليوم الجمعة إن الرئيس بشار الأسد زار مستشفى في مدينة حلب في أول رحلة معلنة إلى المنطقة التي ضربها الزلزال. وتفقد الرئيس وزوجته الأضرار وتحدثا مع بعض الأشخاص.

وإيواء آلاف الأشخاص  بعد أن دك الزلزال  منازلهم أو جعلها غير آمنة يمثل تحديا كبيرا أيضا. وفي بلدة جبلة، جنوب اللاذقية، سعى عشرات الأشخاص معظمهم من النساء والأطفال، إلى البحث عن ملاذ في أحد المساجد. وقد نزح معظمهم بالفعل مرة واحدة على الأقل في الحرب التي نشبت عام 2011 بعد احتجاجات ضد الأسد.

وانتقلت أم محمد قادمة من حلب عام 2014، بعد سنوات من القتال في المدينة التجارية الرئيسية في سوريا. وقالت المرأة التي مات زوجها في القتال إن إحدى ابنتيها تعاني بالفعل من أزمة نفسية من أصوات الطائرات الحربية وأن أزمتها تفاقمت بعد الزلزال وهي الآن تصرخ وتنتحب في الليل. وقالت أم محمد إن الوضع سيئ للغاية وإنها لا تعرف إلى أين عساها تذهب إذا اضطرت لمغادرة المكان.

 

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب

 

 

 


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى