آخر الأخبارأخبار محلية

الوكالة الوطنية للإعلام – ندى أنسي الحاج وقعت مجموعتها الشعرية العاشرة ” خطوات من ريش” ضمن فعاليات مهرجان الكتاب في الحركة الثقافية انطلياس

وطنية – وقعت الشاعرة ندى أنسي الحاج مجموعتها الشعرية العاشرة بعنوان “خطوات من ريش” الصادرة عن دار المتوسط – إيطاليا، ضمن فعاليات المهرجان اللبناني للكتاب في الحركة الثقافية انطلياس – السنة 41، في حضور كثيف من عالم الأدب والمسرح والسينما والفنون التشكيلية ومتذوقي الشعر والأصدقاء، الذين توافدوا على مدى ثلاث ساعات متتالية إلى جناح منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الذي استضاف الشاعرة للتوقيع.
 
تنطلق الشاعرة ندى الحاج في صياغة رؤيتها الشعرية من تجاوز الواقع المحسوس للولوج إلى عالم ذي علاقة بالروح وتجلياتها، عالم ما وراء المادة يستكشف كنه الوجود، والمادة الأولى الخام التي شكلت الإنسان منذ ترابه الأول، ساعدها على ذلك فهمها لطرق التصوف والعرفان التي لابد من سلكها للوصول إلى مرادها ذاك، وعبر هذه العملية الشاقة جرّدت، على طول الخط، لغتها من الزوائد التي تعيق الاقتراب من الجوهر.
  
ولأن الجوهر متخف تحت الطبقات العميقة للأشياء والمادة، ولأنه لا يوجد طريق آخر لمعرفته إلا باللغة وعبرها، كانت أن كتبت بلغة شفيفة، رقيقة، تنوس بين الملموس والمحسوس في عملية لا تنتهي من تبادل الأدوار بينهما، فعبر المادة تصل إلى الروح وعبر الروح تستنطق المادة: 
“هو هنا، على مقرُبةٍ
ولا أراهُ
في داخلي ولا أراهُ
هُنا، ولا ألمسُهُ
يسكنُني ولا ألمسُهُ
يجمعُ شتاتي ولا ألمسُهُ
تحت عشبٍ ينبتُ في انتظار
كنهرٍ يجرفُ الصلاةَ
وشلّالٍ يحصدُها
لا يطلبُ شيئاً سوى الحياة
ولا ينتظرُ أقلَّ منها
الحبُّ الذي يُعرِّيني من الداخل
كفجرِ الصدق
صارخٌ في الصمت
في فمهِ ثلجٌ وماء
تُبقيه النارُ حَيَّاً”.
وبهذه اللغة التي تخالها تمشي على حدود الهاوية، تستمر الشاعرة بمناداة الجوهر الإنساني ومحاولة التقرب إليه.

صدر الكتاب في 160 صفحة من القطع الوسط. 
 
ومن الديوان:
كادَ يكونُ سِّراً، ذاكَ المتربِّعُ في الخَفاء
لكنَّه سَرى من الينبوع واِخضرَّتِ الأرض
وهل يمكنُ لِلعشبِ أن يصدَّ ينبوعاً؟
كادَ يكونُ وهماً ذاك المتوهِّجُ في الخيال
لكنَّه تأصَّلَ في جُذْوَةٍ من نار
وهل يخمدُ الشعلةَ تائقٌ لِلنور؟
كادَ النَّهرُ يفيضُ من حِفافهِ
والعمرُ يسهو في غفلة
ما عشتُهُ كان غيمةً، وأمطرتْ فوقَ الحقول
لمعانٌ دوَرانٌ وحُبور
خطواتٌ تنادي من حنينٍ إلى سجود
ترميكَ من غِمارٍ إلى غِمار
تأويكَ في عمقِ المجهول
تفيضُ من لهفتِكَ وتفور
ما عشتُهُ كان غيمةً، وأمطرَتْ فوق الحقول
أيُّ فصلٍ لِهذا المطر؟! وأيُّ وجهٍ لِهذا الفَيض؟!
أيَّتها الينابيع!
تَغلغَلي في روحي واِغسليها
أنا المتدثِّرةُ بالماءِ وعانِقيني!

نبذة
وندى أنسي الحاج: مواليد بيروت. صدر لها: “صلاة في الريح” 1988، “أنامل الروح” 1994، “رحلة الظل” 1999، “كل هذا الحب” 2001، “غابة الضوء” 2002، بخفة قمرٍ يهوي” 2006، “أثوابُ العشق” 2010، (تُرجمَ إلى الإيطالية، وصدرَ عن دار نشر “إنترلينيا”، وإلى الفارسية)، “تحت المطرِ الأزرق” 2015، عابرُ الدهشة” 2020 (عن المتوسط).
تُرجمت بعض قصائدها إلى الإنكليزية ونُشرت في أنطولوجيا شِعرية بعنوان “شِعر نساء عربيات” أعدَّتها الباحثة والشاعرة الفلسطينية ناتالي حنظل. أيضاً، لها قصائد تُرجمت إلى الفرنسية والإسبانية والألمانية.

                                 =============


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى