آخر الأخبارأخبار دولية

الشاحنة كانت تحمل بوضوح عبارة “إغاثة إنسانية”

نشرت في: 01/06/2022 – 17:14آخر تحديث: 03/06/2022 – 15:29

قتل فريدريك ليكلير إيموف المراسل الصحافي لقناة “بي أف أم” الفرنسية يوم 30 أيار/مايو الماضي بعد استهداف شاحنة مساعدات إنسانية كان يركبها بقذيفة أثناء توجهه لتغطية عملية إجلاء مدنيين أوكرانيين قرب مدينة ليزيشانسك في شرق أوكرانيا. وتحدث فريق تحرير مراقبون فرانس 24 مع متطوع إنكليزي كان يقود العربة في أوكرانيا وأكد أن الشاحنة كانت تحمل بوضوح عبارة “إغاثة إنسانية”. 

في الوقت الذي كان فيه الصحافي المصور فريدريك ليكلير إيموف بصدد التقاط صور من الشاحنة المدرعة، سقطت قذيفة قربها واخترقت شظاياها بلور العربة حسب تأكيد قائد الشرطة المحلية في تصريح لنيو يورك تايمز. 

Photos montrant le pare-brise du camion endommagé, diffusées par Serhiy Haidai, le gouverneur de la région de Louhansk, dans l’est de l’Ukraine, sur Telegram. © Serhiy Haidai via Telegram

ووصلت العربة المدرعة من إنكلترا في إطار مبادرة مساعدة إنسانية قام بها سكان مدينة غلوستر الذين جمعوا مواد إغاثية للتبرع بها إلى المدنيين الأوكرانيين بشكل مباشر. 

 

على اليمين: صورة للمشهد نشرها حاكم منطقة لوغانسك شرق أوكرانيا سيرهي هايداي على تطبيق تليغرام بعد الهجوم على الشاحنة وتظهر نفس العربة. صورة تم تشويها من فريق تحرير مراقبون فرانس24. على اليسار: صورة للشاحنة نشرها المتطوع ألاستير شامبرز قبل إيصال المساعدات الإغاثية إلى أوكرانيا.

على اليمين: صورة للمشهد نشرها حاكم منطقة لوغانسك شرق أوكرانيا سيرهي هايداي على تطبيق تليغرام بعد الهجوم على الشاحنة وتظهر نفس العربة. صورة تم تشويها من فريق تحرير مراقبون فرانس24. على اليسار: صورة للشاحنة نشرها المتطوع ألاستير شامبرز قبل إيصال المساعدات الإغاثية إلى أوكرانيا. صورة سيرهي هايدي على تليغرام.

“ساعدت هذه العربة في إنقاذ حياة مئات من الناس من خلال إجلائهم من مناطق تتعرض للقصف” 

ألاستير شامبيرز هو مستشار بلدي في مدينة غلوستر البريطانية وكان من بين المتطوعين الذين ساعدوا في تنفيذ مبادرة إيصال الإغاثة الإنسانية إلى غاية أوكرانيا حيث دخلت العربة إلى البلاد في 8 أيار/مايو الماضي، ويروي قائلا: 

مع بعض الأصدقاء قمنا بإيصال العربة إلى أوكرانيا. وقمنا بتعبئتها بالمواد الطبية والأغذية ومواد التنظيف ومنتجات للرضع إضافة إلى تجهيزات طبية متطورة كأجهزة التخدير وآلات أشعة إكس وأجهزة منظار. 

وقمنا بإيداع التجهيزات الطبية في مستشفى ميكولاييف [في جنوب أوكرانيا] ومواد إغاثية في مأوى للأيتام. 

تم استخدام الشاحنة في البداية لنقل المساعدات الإنسانية على غرار المعدات الطبية في اتجاه أوكرانيا


تم استخدام الشاحنة في البداية لنقل المساعدات الإنسانية، على غرار المعدات الطبية في اتجاه أوكرانيا. بعد ذلك، التقينا أوكرانيين وقدمنا لهم مفتاح الشاحنة وعرضنا عليهم طريقة قيادتها. وعلمنا فيما بعد أن الشاحنة توجهت إلى منطقة دونباس حيث تم استخدامها لإجلاء المدنيين في مناطق القصف. ساعدت هذه العربة في إنقاذ حياة مئات من الناس من خلال إجلائهم من المناطق التي تتعرض للقصف. 

ومنذ بداية الحرب، قام ألاستير شامبيرز ومتطوعون بإيصال ست عربات مدرعة مليئة بالمعدات الإغاثية إلى أوكرانيا. وقد تمكنوا من شراء هذه العربات – التي كانت معظمها تستخدم في نقل أشياء ذات قيمة على غرار سبائك الذهب- من خلال جمع تبرعات. وهي المرة الأولى التي تتعرض فيها إحدى شاحناتهم إلى هجوم. 

الشاحنة كانت من طراز مرسيدس و كانت تستخدم في السابق في نقل سبائك الذهب من قبل بنك إنكلترا. كانت العربة مزودة بزجاج مضاد للرصاص. ولكن شظايا القذائف تتحرك بسرعة أكبر من سرعة عيار ناري. وبالتالي أعتقد أن ذلك كان سبب مقتل فريدريك من سوء الحظ. 

وفي كل الأحوال، لم يكن مقبولا أن يتم استهداف العربة. إذ أنها لم تكن تحمل ألوان الجيش وليست بلون أخضر ولم تكن فيها ألوان مضللة أو أية إشارة تدل على أنها عربة عسكرية. كانت هناك ملصقات في واجهة العربة وفي قمرة القيادة وعلى أطراف العربة تشير إلى أنها موجهة لـ”الإغاثة الإنسانية”. 

{{ scope.counterText }}

{{ scope.legend }}

© {{ scope.credits }}

{{ scope.counterText }}

فريدريك الصحافي الفرنسي الذي كان متواجدا هنا كان يقوم بعمل جبار. فقد كان يوثق علمية نقل مدنيين هاربين من سطوة الأعداء والقذائف على المناطق السكنية والبيوت والمدنيين. إنه لأمر مروع جدا أن يكون بمقدور أشخاص القيام بشيء مماثل ضد عربة كانت تحمل بوضوح عبارة “مساعدة إنسانية” وكانت تستخدم بهدف وحيد وهو إجلاء النساء والأطفال من المناطق التي هاجمها الروس. 

ليزيشانسك هي إحدى آخر جيوب المقاومة التي مازالت تحت سيطرة الأوكرانيين في منطقة لوغانسك وقد تعرضت لقصف روسي ثقيل منذ بداية الهجوم في نهاية شباط/فبراير الماضي. 

وأكدت السلطات الأوكرانية أن القذيفة التي تسببت بمقل الصحافي فريدريك ليكلير إيموف تم إطلاقها من طرف القوات الروسية. وطلبت فرنسا تحقيقا مستقلا حول ملابسات مقتل الصحافي.  

وقد قتل ثماني صحافيين منذ بداية الحرب في أوكرانيا حسب أرقام منظمة مراسلون بلا حدود. 

//platform.twitter.com/widgets.js


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى