آخر الأخبارأخبار محلية

عون يغادر بعبدا… هذه هي ملامح المرحلة المقبلة وفقا للدستور

تبدأ المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية ابتداء من الأول من أيلول المقبل، وقبل انطلاق هذه المهلة انطلقت السيناريوهات والتوقعات والقراءات المتعددة لما ستؤول إليه الأمور على صعيد الصلاحيات الرئاسية وانتقالها الى حكومة تصريف الاعمال، في حال عدم انتخاب رئيس جديد.

لذلك لا بد من طرح الموضوع من زاويته الدستورية والإجابة بشكل صريح عن بعض التفاصيل الدستورية للمرحلة المقبلة التي ستمر فيها البلاد ابتداء من ايلول وحتى تمكّن مجلس النواب من الوصول إلى إعلان اسم الرئيس الجديد للبلاد.
أمام هذا الواقع يقدم الاستاذ المحاضر في القانون في كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة القديس يوسف الدكتور رزق زغيب، لـ “لبنان 24” شرحا مفصلا حول المواد الدستورية المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية وانتقالها الى الحكومة اكانت أصيلة او مستقيلة.

استمرارية السلطة تحتم انتقال الصلاحيات

وعلى صعيد الجدل الحاصل حول الصلاحيات الرئاسية،يشير زغيب الى اهمية “المبدأ الدستوري العام الذي يؤكد على ضرورة استمرار السلطة العامة”، معتبرا انه “لا بد من وجود آليات يلحظها الدستور في هذا الإطار، وبحال غياب الآليات المذكورة يتم اللجوء إلى المبادىء العامة الدستورية لتأمين استمرارية السلطة. الدستور اللبناني في المادة 62 منه يقول انه( بحال خلو سدة الرئاسة لأي علة كانت تناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء)، وبالتالي صلاحيات الرئيس تنتقل إلى مجلس الوزراء بحال حدوث الشغور في سدة الرئاسة الاولى أكان بسبب الوفاة أو الاستقالة أو انتهاء الولاية وعدم تمكن مجلس النواب من انتخاب رئيس جديد”.

ويضيف: “تتولى الحكومة صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة وليس اصالة، والوكيل عندما يتولى صلاحيات الأصيل يتولى في المبدأ كل صلاحيات الاصيل، وعندما يتولى مجلس الوزراء صلاحيات الرئيس يتولاها مجتمعًا باستثناء الصلاحيات التي لا جدوى من ممارستها كبعث الرسائل الى مجلس النواب على سبيل المثال.والصلاحيات التي تتولاها الحكومة تمتد إلى حين انتخاب رئيس جديد، وهنا لا بد من الاشارة الى ان الحكومة لا يمكنها أن تنوب عن رئيس الجمهورية في صلاحية تكليف رئيس مكلف جديد وتشكيل حكومة جديدة، فالمطلوب منها تسيير أمور السلطة وتأمين استمراريتها لحين انتخاب رئيس جديد”.

الحكومة المستقيلة ليست عديمة الوجود

وفي ما خص الإشكالية المطروحة حول إمكانية انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية إلى الحكومة بحال كانت مستقيلة، من الجدير ذكره انه في هذا المجال، لا يمكن الحديث عن سوابق لبنانية، على الرغم من ان تجربة العام ١٩٨٨ في عهد الرئيس أمين الجميل وحكومة الرئيس سليم الحص طرحت الإشكالية حول إمكانية تولي حكومة مستقيلة صلاحيات رئيس الجمهورية،ما أدى الى ظهور أكثر من رأي، أبرزها الدراسة التي قدمها العلامة ادمون رباط، والتي قال فيها أن ( الحكومة المستقيلة ليست عديمة الوجود إنما موجودة بإطار تصريف الاعمال)، ومفهوم تصريف الأعمال يعتبر مطاطا ونسبيًا، إذ أن الحكومة في فترة تصريف الأعمال تتولى عادة المهام الادارية، من دون قيامها باي عمل تصرفي يرتب أعباء على الدولة، ويدخل تغييرا جوهريا على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
لكن وفي حالة الضرورة الناتجة عن ظروف استثنائية يمكن لا بل يجب على حكومة تصريف الأعمال ان تتصدى لها وان تتخذ قرارات التي تستوجبها ولو كانت في عداد الأعمال التصرفية ، شرط أن يتسم هذا العمل بطابع العجلة. وبالتالي يمكن القول انه في حالة الضرورة والعجلة يمكن لحكومة تصريف الأعمال أن تستعيد صلاحياتها كاملة قبل الاستقالة ، فتجتمع وتتخذ القرارات اللازمة”.
ويشير زغيب الى انه “ليس هناك اي عنصر أكثر عجلة من شغور سدة الرئاسة الاولى، لذلك من البديهي أن تنتقل صلاحيات الرئيس إلى الحكومة حتى لو كانت مستقيلة رغم فداحة هذا الامر، وهذا طبعا عملا بالمبدأ العام الذي استهلينا به الحديث والذي ينادي بضرورة عدم الوصول الى الفراغ باي حال من الاحوال “.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى