آخر الأخبارأخبار محلية

باسيل ينسف آخر الجسور فيتفاهم مار مخايل والثنائي مستمر بدعم فرنجية

التطور السياسي الذي لا يمكن القفز فوق تداعياته تمثل في ما يمكن ادراجه في انفجار ناجز للصراع على ترشيح سليمان فرنجية ليس بين داعميه ومعارضيه التقليديين، وانما بين طرفي “تفاهم مار مخايل” أي “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”، بما يوحي بالاحتضار النهائي لتحالفهما ما يرتب انعكاسات على مجمل مناخات الاستحقاق الرئاسي العالق.

وجاء في افتتاحبة” النهار”:برز الى واجهة المشهد السياسي التطور “الجذري” المتمثل في مزيد من التدهور في علاقة “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” والذي اتخذ في ظل الردود “اللاهبة” الأخيرة لرئيس التيار النائب جبران باسيل على كلام الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله عن موضوع “الفوضى” طابع قطع شعرة معاوية الأخيرة بين الحليفين السابقين. ذلك ان انفجار الصراع علنا جاء هذه المرة على نحو مباشر حول تبني “حزب الله” لترشيح رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية خصوصا ان باسيل في هجومه على الحزب في هذا السياق لم يرعو عن وصف فرنجية ولو من دون ان يسميه بمرشح الفساد . ولعله ليس من باب المصادفة ان يذهب باسيل في هذا السياق الى “سقطة” كبيرة ذاتية حين ساوى، وفي حضور الرئيس السابق ميشال عون، بين “رئيس محمول بالفوضى ورئيس محمول على دبابة إسرائيلية” مرتكبا خطأ فادحا ارغم الجهة الإعلامية في تياره على حذف المقطع من تسجيل الخطاب لاحقا. ومن علامات احتضار العلاقة بين الحليفين السابقين قول باسيل “بدّهم يعملوا اصلاح بس بدّهم يجتمعوا ويجيبولنا رئيس جمهورية فاسد ورئيس حكومة فاسد وحاكم مركزي افسد منهم وبحمايتهم و”بيزعلوا اذا قلنا لا! لا ومئة لا!” وأردف: ما حدا يهدّدنا بالفوضى او بعقوبات او بالفراغ وبالحكومة وبمجلس النواب.. ورئيس الجمهورية امّا منختاره بقناعتنا وما حدا بيفرضه علينا ورئيس جمهورية على ضهر الفوضى متل رئيس على ضهر الدبابة الاسرائيلية.
وفي الوقت نفسه اعلن “حزب الله” للمرة الاولى، انه يملك مرشحا ويسعى الى تسويقه، ولكن من غير ان يسمّيه. وأكد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد “نحن لم نفصح عن مرشحنا، ولكن لدينا من نرغب في أن يكون رئيسا للجمهورية، ونريد أن نطرحه لإقناع الآخرين به”. وقال “نحن نريد رئيسا منفتحا على الجميع، ويستطيع التحدث مع الجميع، ولا يكون عليه فيتو مسبق من الآخرين، وهذا ما نعمل لأجله”.

وكتبت” نداء الوطن”: بعدما أعاد رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل حساباته “المسيحية” وقرر قلب الطاولة التشريعية في وجه الثنائي الشيعي والتراجع عن التعهد بتأمين الميثاقية لجلسة التمديد للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، رأت أوساط مواكبة للمستجدات التي طرأت على خط التوتر المتفاقم في العلاقة بين “التيار” و”حزب الله” أنّ هذه العلاقة تجاوزت على ما يبدو “خط الرجعة”، وانتقلت من مرحلة “مد اليد وعدم نزعها بين شركاء تفاهم مار مخايل” إلى مرحلة “عضّ الأصابع” بانتظار من يصرخ أولاً في الكباش الرئاسي.وأوضحت الأوساط نفسها أنّ ما شهدته نهاية الأسبوع من مجاهرة السيد حسن نصرالله في إطلالته الأخيرة بكون “تفاهم مار مخايل بات في وضع حرج” وما أعقبه أمس الأول من ردّ عالي السقف والنبرة على لسان النائب جبران باسيل إنما يؤكد أنّ الجانبين أصبحا على شفير انهيار “التوأمة” التي حكما من خلالها رئاسياً وحكومياً ونيابياً منذ العام 2006، بعدما أدى كل منهما دوره تجاه الآخر بموجبها، لتبدأ عملياً مفاعيل “التفاهم” بالانحسار تدريجياً مع لحظة خروج الرئيس ميشال عون من قصر بعبدا، في ظل عدم إبداء “حزب الله” تجاوباً مع رغبة عون الجامحة في إعادة تجيير مفاعيله الرئاسية لصالح باسيل.ومن هذا المنطلق، وضعت الأوساط اللهجة الهجومية سواءً من عون أو من باسيل السبت ضد “حزب الله” تحت شعار التصويب على “المنظومة الفاسدة” في إطار “المحاولة الأخيرة لاستدراج الحزب إلى اتفاق رئاسي مع التيار الوطني منعاً لنزع الغطاء المسيحي عنه”، سيّما وأنّ رئيس “التيار” أوصل رسائل مباشرة في هذا الاتجاه بتشديده على وجوب أن تكون له الكلمة الفصل مع “حزب الله” في إيصال رئيس للجمهورية “وما حدا يفرضه علينا” في إشارة إلى إصرار “الحزب” على ترشيح رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية.وكتبت ” الاخبار”: برزت ثلاثة تطورات:
الأول، تخلي البطريرك الماروني عن فكرة جمع القوى السياسية المسيحية البارزة أو جمع النواب المسيحيين في بكركي للتشاور ومحاولة التوصل إلى سلة مرشحين، والاستعاضة عنه بإيفاد مطارنة للاجتماع مع هذه القوى والوقوف على رأيها قبل أن يصدر عن بكركي موقف حاسم من السجال القائم.
الثاني، انعقاد جلسات مطولة ومغلقة بين الرئيس بري ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، تبعه اجتماع بين فرنجية والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل. وسمع فرنجية تأكيداً من ثنائي حزب الله وأمل على دعم ترشيحه، مع نقاش حول مواقف الكتل الأخرى، من دون الاتفاق على موعد لإعلان فرنجية ترشيحه رسمياً، على أن يتم العمل على تعزيز المساعي الهادفة إلى خرق جدار التحفظ المسيحي على فرنجية.الثالث، تناقل قوى وشخصيات سياسية معلومات متضاربة حول تفاصيل لقاء باريس الأخير، مع التركيز على استمرار الدعم السعودي والقطري والمصري والأميركي لترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون، وامتناع فرنسا عن إطلاق موقف حاسم باعتبارها لا تزال تدير المفاوضات مع حزب الله والتيار الوطني والأفرقاء المعارضين لقائد الجيش.وفي هذا السياق، كان لافتاً الموقف الذي أطلقه النائب جبران باسيل من ترشيح عون، أول من أمس، بقوله «ما حدا يهدّدنا بالفوضى أو بعقوبات أو بالفراغ وبالحكومة وبمجلس النواب. رئيس جمهورية على ظهر الفوضى (في إشارة إلى قائد الجيش) متل رئيس على ظهر الدبابة الإسرائيلية».
وجاء في افتتاحية” الديار”: لا تزال ترددات المواقف النارية التي أطلقها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل تتردد بقوة، وبخاصة لجهة تهجمه غير المسبوق على حزب الله، الذي تؤكد مصادر مطلعة على موقفه انه «لم يكن يتوقع من باسيل ان ينسف آخر الجسور التي كانت لا تزال تربط حارة حريك بميرنا الشالوحي»، معتبرة «ان الحدية في اطلاق المواقف لا تفيد احدا في هذه المرحلة، انما تصب في مصلحة اخصام الطرفين اللذين لا شك هم سعيدون بأداء باسيل».
من جهتها، تقول مصادر «التيار» ان «المرحلة باتت تستدعي وضع النقاط على الحروف وتسمية الامور بأسمائها، ومن يزعجه كلام باسيل يجب ان يعيد النظر بأدائه، سواء بالملف الرئاسي او الحكومي»، مشددة على ان «القفز فوق مبدأ الشركة والارادة المسيحية في الملفين، ومحاولة تجاوز هذا المبدأ ايضا تشريعيا من دون ان يوفقوا في ذلك، ستكون له تبعاته ولن تقتصر على التصعيد الكلامي والمواقف العالية النبرة».
وتعتبر مصادر معنية بالملف الرئاسي ان «الثنائي الشيعي» وحلفاءه ينطلقون من الارقام التي خلص اليها مشهد الجلسة التشريعية لمقاربة الملف الرئاسي، لافتة الى ان «تجميع ٤٦ نائبا ليس بالامر السهل، وان انضمام باسيل اليهم يقلب التوازنات رأسا على عقب، وبخاصة ان ما يسعى اليه «الثنائي» اليوم هو تأمين نصاب جلسة لانتخاب سليمان فرنجية، باعتبار انه يعتقد انه اصبح على وشك تأمين ٦٥ صوتا له».
وتشير المصادر الى ان حديث فرنجية اخيرا عن ان «الرئيس المنتخَب بـ65 صوتًا وبحضور 86 نائبًا هو رئيس شرعي وميثاقي، يؤشر الى تفعيل مسعى انتخابه بالاكثرية المطلقة، في ظل محاولاته المستمرة تصوير نفسه مرشح تسوية».
وتعتبر المصادر ان «تصعيد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الاخير، والذي كان قد سبقه تصعيد وتهديد الدول الخمس المعنية بالملف اللبناني من خلال جولة سفرائها على المسؤولين اللبنانيين، يؤكدان دخول الاستحقاق الرئاسي منعطفا جديدا، وبالرغم من كون البعض متشائما، ويخشى تبعات التهديدات من قبل طرفي المواجهة، الا انه يجب الا ننسى ان اشتداد الازمة قد يعني اقتراب انفراجها».
وتضيف المصادر: «الدول المعنية بالملف اللبناني والتي اجتمعت بباريس، باتت تتعاطى مع الملف الرئاسي على اساس ان الوقت بات داهما، ويستدعي حلولا جذرية مطلع الربيع، لذلك فان الضغوط الممارسة قد تؤدي الى تسوية كبيرة، تتظهر ملامحها بعد شهر رمضان».


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى