آخر الأخبارأخبار محلية

تداعيات الانتخابات :بين صعوبات تشكيل الحكومة وتعقيدات الاستحقاق الرئاسي

يجري النقاش في الاروقة السياسية حيال كيفية ولوج المرحلة المقبلة، من تشكيل حكومة نهاية عهد الرئيس ميشال عون الى الاستحقاق الرئاسي على صعيد  انتخاب رئيس جمهورية او ولوج المحظور والشغور ما يدفع لبنان نحو الهاوية، على أن البارز بأن نقطة الارتكاز تكمن في نتائج الانتخابات النيابية الذي يسعى كل طرف الى تظهيرها وكأنها صبت لمصلحته.

 

في هذا  الوقت، وعند الحد الفاصل لانعقاد جلسة مجلس النواب الأولى، تعمد  الكتل المسيحية إلى التسابق في ما بينها  لاستقطاب ما أمكن من مقاعد لنفخ حجمها، وهو مؤشر سلبي يشير الى انحدار العمل التشريعي صوب درجات سحيقة، فيما وضع لبنان يستلزم الارتقاء بالعمل السياسي والتصرف كرجال دولة ومؤسسات تجاه أزمات لا تعد و لا تحصى.

 

في هذا الإطار، يتم تداول طرفة عن تلقي نائب جديد في طرابلس 5 عروض على الاقل من أجل الالتحاق بكتل نيابية ، في حين ان العاصمة الثانية كما الأطراف تحتاج إلى ثقل سياسي ونيابي لتلبية حاجاتها الملحة، ومن المعيب في مكان ما استغلالها بهذا الشكل وتحويلها صندوق بريد او اقتراع، وإدخالها في صراعات لا تستفيد منها ولا تخرج منها بمكسب واحد.

 

عل هذا المنوال، ليس في الافق إمكانية لتشكيل حكومة بسلاسة بقدر وجود تجاذبات حادة حيال حكومة العهد الاخيرة . فالنائب العائد الى البرلمان جبران باسيل أعلن رفضه المطلق تشكيل حكومة من المستقلين، وهو يضع فرضية الفراغ الرئاسة في رأس اولوياته، لذلك يسعى إلى تشكيل حكومة تحظى بتمثيل معلن وواضح وغير ملتبس ،ويشرف على عملها بصفة مباشرة كونها ستتولى مقاليد الحكم في حال الشغور الرئاسي.

 

هذا لا يعني، وفق المعارضين بأن طلبات باسيل مطاعة خصوصا في ظل همس عن حاجة باسيل الملحة لمساندة رئيس الجمهورية على طاولة مجلس الوزراء خلال الشهور الأخيرة من عهده، وفي الوقت ذاته، وأمام هذا الكم من الكتل النيابية الصغيرة، من الصعوبة بمكان الخروج بحكومة مكتملة تنال الثقة، علما بأن كتلة التغييريين تقف على الكوع وتتعمد استنفار قدراتها لإثبات وجودها داخل السلطة.

امام هذا المشهد المتلبّد، تجد مصادر متابعة بأن ما قد تشهده محاولات تشكيل الحكومة من عراقيل سينسحب تلقائيا على الاستحقاق الرئاسي، ما يبعث على القلق حكما. وتشير المصادر المعنية بأن استمرار الوضع المأزوم يفسح في المجال أمام اقتراحات تدور بشأن عقد مؤتمر إنقاذي، اقل من إتفاق الطائف و أكثر من مؤتمر الدوحة.

 


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى