الراهبة الكولومبية التي أفرج عنها جهاديون في مالي تلتقي البابا فرنسيس في الفاتيكان

نشرت في: 10/10/2021 – 20:45
توجهت الراهبة الكولومبية غلوريا سيسيليا نارفايس إلى روما حيث اجتمعت مع البابا فرنسيس، غداة إفراج متشددين في مالي عنها بعد أكثر من أربعة أعوام في الاحتجاز، على ما أعلن متحدث باسم الفاتيكان. وكانت الراهبة قد خطفت في 7 شباط/فبراير 2017 في جنوب مالي قرب الحدود مع بوركينا فاسو خلال أداء عملها التبشيري.
اجتمع البابا فرنسيس الأحد مع الراهبة الكولومبية غلوريا سيسيليا نارفايس، غداة إفراج متشددين في مالي عنها بعد أكثر من أربعة أعوام في الاحتجاز، على ما أعلن متحدث باسم الفاتيكان. وكانت الراهبة قد خطفت في 7 شباط/فبراير 2017 في جنوب مالي قرب الحدود مع بوركينا فاسو خلال أداء عملها التبشيري.
وأوضح المتحدث ماتيو بروني في بيان: “هذا الصباح، وقبل إحياء القداس وبدء سينودس الأساقفة، استقبل البابا الأخت الكولومبية المفرج عنها مؤخرا غلوريا سيسيليا نارفايس”. وكان المكتب الرئاسي في مالي قد أعلن السبت الإفراج عنها وأشاد ب”شجاعة وبسالة” الأخت نارفايس، وذلك في بيان نشر على حساب الرئاسة على تويتر مرفقا بصور لها التقطت بعد الإفراج عنها.
من جهتها، قالت الأخت غلوريا في صور بثها التلفزيون الرسمي: “أشكر السلطات المالية والرئيس على كل الجهود التي بذلتم لتحريري، بارككم الله وبارك الله مالي”. وظهرت في الصور برفقة الرئيس الموقت الكولونيل اسيمي غويتا ورئيس أساقفة باماكو جان زيربو.
وتابعت مبتسمة: “أنا سعيدة جدا، بقيت بصحة جيدة طيلة خمس سنوات، اشكر الله”، فيما كانت ترتدي رداء أصفر.
وأفادت الرئاسة أن تحريرها جاء ثمرة “أربعة أعوام وثمانية أشهر من الجهد المشترك للعديد من أجهزة الاستخبارات”. وفي البيان الرسمي أكد غويتا “بذل الجهود” لضمان الإفراج عن جميع الذين لا زالوا محتجزين في مالي. وقال رئيس الأساقفة زيربو إن الأخت غلوريا “بحالة جيدة”.
ولفت إلى أنه رفعت “الكثير من الصلوات من أجل الإفراج عنها. اشكر السلطات المالية وغيرها من الناس الطيبين الذين جعلوا الإفراج عنها ممكنا”.
أنقذت راهبتين أصغر سنا
وكانت الأخت غلوريا البالغة 59 عاما قد اختطفت قرب كوتيالا على بعد 400 كيلومتر شرق العاصمة المالية باماكو. وقد زاولت العمل التبشيري لست سنوات في رعية كارنغاسوا مع ثلاث راهبات أخريات.
وتتحدث راهبة من زميلاتها هي الأخت كارمن إيزابيل فالنسيا، أنها قدمت نفسها في مكان راهبتين أصغر سنا كان الخاطفون يعتزمون أخذهما. وقالت الأخت كارمن “إنها امرأة تتمتع بصفات مميزة جدا، واقعية، متأثرة بحب الفقراء”.
في رسالة بعث بها الصليب الأحمر إلى شقيقها في تموز/يوليو الماضي، قالت الأخت غلوريا إنها محتجزة لدى “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بالقاعدة، مستخدمة التسمية المختصرة للمجموعة وهي أكبر ائتلاف جهادي في منطقة الساحل.
وأفاد مصدر قريب من المفاوضات التي أفضت إلى الإفراج أنها لم تتعرض لمعاملة سيئة خلال احتجازها وبأنها خلال تلك الفترة تعلمت القرآن. وأضاف: “المفاوضات استمرت لأشهر، لسنوات” من دون تقديم المزيد من التفاصيل.
إلى روما
وغادرت الراهبة مالي في طائرة متوجهة إلى روما مساء السبت. في كولومبيا قالت نائبة الرئيس مارتا لوسيا راميريس، وهي أيضا وزيرة الخارجية، إنها “سعيدة جدا” للإفراج عن الأخت غلوريا، والذي نسبته إلى مساعي الحكومة وشددت أيضا على “الجهود الإنسانية للحكومة الفرنسية التي ساهمت في هذا النجاح”.
وقال مدير الشرطة الوطنية خورخي لويس فارغاس إن اجتماعات عقدت مع العديد من السفراء الأوروبيين والأفارقة سعيا لتأمين الإفراج عن الراهبة.
وأكد “مع الانتربول ومنظمات دولية أخرى، سعينا دائما لتقديم الذين يقفون وراء ذلك إلى العدالة”.
خلال فترة احتجازها خرجت بعض المعلومات عنها بشكل غير منتظم، بما في ذلك بداية 2021 عندما أفاد مخطوفان اوروبيان في مالي تمكنا من الفرار أنها بخير. وفي آذار/مارس الماضي، ذكر شقيقها انه حصل على دليل أكد أنها لا تزال على قيد الحياة.
وتشهد مالي موجة من أعمال العنف المتعددة الأوجه خلفت آلاف الضحايا معظمهم مدنيون، منذ اندلاع تمرد قاده انفصاليون وجهاديون شمال البلاد في 2012، وذلك رغم تدخل قوات تابعة للأمم المتحدة وقوات فرنسية وأخرى من بلدان إفريقية. وقد امتدت أعمال العنف إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
وبعدما كانت عمليات الخطف قليلة الحدوث، باتت أكثر شيوعا في السنوات القليلة الماضية، مع تفاقم التوترات الأمنية في مالي وخصوصا في وسط هذه المستعمرة الفرنسية السابقة.
مصدر الخبر
للمزيد Facebook