توقّف رواتب الدبلوماسيين يهدّد استمرار عمل السفارات

ويتساءل مصدر دبلوماسي «هل المقصود دفع الديبلوماسيين إلى موقف سلبي وتعطيل دور السفارات في هذه المرحلة تحقيقاً لغايات لا علاقة للسلك بها؟ بالرغم من ذلك، يؤكد المصدر «أن قرار موظفي السلك الخارجي من سفراء وقناصل وملحقين اقتصاديين هو عدم الانجرار وراء السلبية لا سيما في ما يتصل بالاستحقاق الانتخابي الذي هو واجب وطني لا يجوز أن يكون وسيلة ابتزاز. أما ما بعد الانتخابات فهو يوم آخر»، من دون أن يستبعد «أن يعلن الديبلوماسيون الشروع بالاضراب فور إتمام العملية الانتخابية في الخارج، على أن يكون متدرجاً ويصل إلى الإقفال التام للسفارات والقنصليات اللبنانية أمام المراجعين». ويأمل المصدر «أن تكون الفترة الفاصلة عن إتمام العملية الانتخابية ودخول الحكومة في مرحلة تصريف الأعمال كافية لايجاد الحلول لتحويل كافة المستحقات وانتظام تسديد الرواتب لموظفي السلك الخارجي» محذراً من أن الاستمرار في «سياسة اللامبالاة يضعنا أمام أزمة لها تداعيات كبيرة على الانتشار اللبناني مع توقف البعثات عن تقديم خدماتها لتكون شاهداً جديداً على تحول لبنان إلى دولة فاشلة».
مصادر الخارجية قالت إن المشكلة الأساسية في مصرف لبنان الذي يصدر أوامر التحويل للديبلوماسيين مفصلة أن الأزمة لا تقتصر على تأخير دفع رواتب الديبلوماسيين بل مجمل مصاريف رواتب الموظفين وبدل الايجارات والتأمين والنفقات التشغيلية للبعثة ولوازم القرطاسية كلها. منذ تشرين الثاني يعد وزير المالية بايجاد حل لصرف المستحقات بشكل شهري من دون تعقيدات، وكانت تصرف الرواتب شهرياً مع تأخير لبضعة أيام قبل أن يتوقف الدفع نهائياً قبل ثلاثة أشهر وتجرى اتصالات مع وزير المالية بوصفه صلة الوصل مع الحاكم لايجاد حل لكن المشكلة الأصعب تكمن في عدم ايجاد دولارات في مصرف لبنان ليحول ما مجموعه تقريبا 7 ملايين دولار شهرياً بدل رواتب سفراء وبعثات بالإضافة إلى الايجارات وغيرها من المصاريف المعتادة.
مصدر الخبر
للمزيد Facebook