آخر الأخبارأخبار دولية

واشنطن تتحدث عن تقديم طهران تنازلات بقضايا أساسية متعلقة ببرنامجها النووي

نشرت في: 24/08/2022 – 12:25آخر تحديث: 24/08/2022 – 12:27

قدمت طهران تنازلات في مسائل أساسية تتعلق ببرنامجها النووي، وفق ما أعلن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية الثلاثاء. ومن بين هذا المسائل، التخلي عن محاولاتها المتعلقة بعرقلة بعض عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة في منشآتها النووية. ولم يشر المسؤول في إدارة الرئيس جو بايدن ما هي عمليات التفتيش التي قدمت الجمهورية الإسلامية تنازلات بشأنها.

قالت واشنطن الثلاثاء إن الإيرانيين قدموا تنازلات في قضايا أساسية تتعلق ببرنامجهم النووي، لتعزز بذلك الآمال بإمكانية عودتها قريبا إلى اتفاق فيينا المبرم في 2015، على الرغم من أنها لم تقدم بعد ردها الرسمي على المقترحات الإيرانية.

وأفاد مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، طالبا عدم نشر اسمه، أن إيران وافقت خصوصا على التخلي عن مطلبها المتعلق بعرقلة بعض عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة في منشآتها النووية.

ولم يشر المسؤول في إدارة الرئيس جو بايدن ما هي عمليات التفتيش التي قدمت الجمهورية الإسلامية تنازلات بشأنها، علماً أن هذه المسألة تعتبر بالغة الحساسية بالنسبة إلى طهران وواشنطن على حد سواء. وشدد على أن إيران “قدمت تنازلات بشأن قضايا حاسمة”، فيما أكد أن كل ما قيل عن تقديم واشنطن تنازلات أمريكية جديدة هو “كذب قطعا”.

   تفتيش ومراقبة

وأوضح أنه “بالإضافة إلى القيود النووية التي سيتعين على إيران الالتزام بها، ستكون الوكالة الدولية للطاقة الذرية قادرة من جديد على تنفيذ نظام التفتيش الأكثر شمولا الذي تم التفاوض بشأنه حتى الآن، ما يسمح لها باكتشاف أي جهد إيراني لامتلاك سلاح نووي في السر”.

وتابع أن “الكثير من عمليات المراقبة الدولية ستبقى قائمة لفترة غير محدودة” إذا ما أُبرم الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه حاليا.


01:14

وتريد إيران بأن توقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية كل التحقيقات التي باشرتها بشأن مواقع لم تصرح عنها “الجمهورية الإسلامية” وعثر فيها مفتشو الوكالة على آثار يورانيوم مخصب.

وسبق لإيران أن تخلت عن مطلب أساسي آخر يتعلق بإزالة اسم “الحرس الثوري” من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية.

وعلى مدى أشهر عديدة رهنت طهران التوصل لأي اتفاق مع واشنطن بتلبية الأخيرة مطلبها هذا، لكن إدارة الرئيس بايدن رفضت هذا الشرط رفضا قاطعا.

    “عقبات”

وتهدف المفاوضات التي بدأت قبل 16 شهرا وتوقفت لبضعة أشهر ثم استؤنفت في مطلع آب/أغسطس الجاري إلى إحياء الاتفاق الذي أبرمته الدول الكبرى الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) مع إيران في فيينا في 2015 ثم انسحبت منه الولايات المتّحدة بصورة أحادية في 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

من جهته نفى المسؤول الأمريكي أن تكون واشنطن قدمت تنازلات لطهران، قائلا إن “إيران هي التي قدمت تنازلات في قضايا مهمة”.

وتابع “لا تزال هناك عقبات يجب تجاوزها، لكن إذا أردنا التوصل إلى اتفاق للعودة إلى الاتفاقية النووية (لعام 2015)، فيجب على إيران أن تتخذ العديد من الخطوات المهمة الرامية لتفكيك برنامجها النووي”.

وأوضح أن من بين الخطوات التي يتعين على إيران القيام بها عدم تخصيب اليورانيوم بنسبة تتجاوز 3.67% أو تخزين أكثر من 300 كلغ من هذه المادة، وذلك حتى العام 2031، بالإضافة إلى إيقافها آلاف أجهزة الطرد المركزي عن العمل وتفكيكها. 

 “بعض التعديلات”

من جانبها، طلبت طهران إدخال “بعض التعديلات” على مسودة الاتفاق التي اقترحها الاتحاد الأوروبي على كل من إيران والولايات المتحدة والدول الخمس الأخرى الأطراف في الاتفاق النووي، بحسب ما أعلن الوسيط الأساسي في هذا الملف، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد، جوزيب بوريل.

وفي مقابلة أجراها معه التلفزيون الوطني الإسباني الثلاثاء، قال بوريل إن “القسم الأكبر” من المشاركين وافقوا على المطالب الإيرانية التي لم يكشف عن مضمونها، مؤكدا أن “ما ينقص هو رد الولايات المتحدة فقط”.

وكان بوريل رجح الإثنين عقد اجتماع “هذا الأسبوع” في فيينا حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونفت الولايات المتحدة الإثنين الاتهامات التي وجهتها إليها إيران بالتسويف في المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي، مؤكدة أنه لا تزال هناك “قضايا عالقة” يتعين حلها من أجل التوصل لاتفاق.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس للصحافيين أن “فكرة أننا أخرنا هذه المفاوضات بأي شكل من الأشكال هي بكل بساطة غير صحيحة”.

“مرونة متبادلة”

وأوضح أنه بعد أن أرسل الاتحاد الأوروبي في أواخر تموز/يوليو إلى كل من طهران وواشنطن ما أطلق عليه اسم النص “النهائي” للاتفاق المقترح، ردت إيران “بعدد من التعليقات”، من دون أن يحدد ماهيتها.

وتابع “هذا هو السبب في أننا استغرقنا بعض الوقت الإضافي لمراجعة تلك التعليقات وتحديد ردنا. نحن نراجع هذه التعليقات بجدية”.

ويذكر أن الاتفاق المبرم في 2015 بين إيران والدول الست الكبرى، واسمه الرسمي “خطة العمل الشاملة المشتركة”، ينص على رفع العقوبات عن “الجمهورية الإسلامية” لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

وانسحب ترامب من الاتفاق في 2018 وأعاد فرض عقوبات قاسية على طهران. وتعهد بايدن لدى توليه منصبه إعادة إحياء الاتفاق، لكنه اصطدم بالمطالب الإيرانية من جهة، وبالأصوات المعارضة للاتفاق داخل الولايات المتحدة ولا سيما في صفوف المعارضة الجمهورية من جهة ثانية.

 

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى