هل تقي تربية الأطفال من آثار الشيخوخة؟ .. دراسة تجيب! – DW – 2025/3/4

في دراسة حديثة أُجريت على ما يقرب من 37 ألف شخص بالغ، توصل باحثون إلى أن تربية الأطفال تتسب في تغير إيجابي بالدماغ يمكن أن يتضاعف مع كل طفل إضافي تنجبه الأسرة وتقوم بتربيته.
واستخدم باحثون في جامعة ييل بالولايات المتحدة ومركز روتجرز هيلث البحثي نتائج عمليات مسح للدماغ، وفقًا لموقع ساينس ديلي، مع التركيز على الوظائف الحيوية المتعلقة بالحركة والإحساس والتواصل الاجتماعي.
ووجد البحث أن الآباء الذين لديهم عدد أكبر من الأطفال يميلون إلى أن يكون لديهم اتصال أقوى بشبكات الدماغ الرئيسية، وخاصة فيما يتعلق بمراكز الحركة والإحساس، في الوقت الذي ما تنخفض فيه عادة قدرة هذه الشبكات مع التقدم في العمر.
وشملت هذه النتيجة كلًا من الآباء والأمهات على حد سواء، بما يشير إلى أن الفوائد تأتي من تجربة الأبوة والأمومة نفسها وليس بسبب التغيرات البيولوجية الناجمة عن حمل الأم. وأظهر الآباء المشاركون في الدراسة مستويات أعلى من التواصل الاجتماعي، مع زيادة تكرار الزيارات العائلية وتوسيع الشبكات الاجتماعية.
وقال الأستاذ المساعد في الطب النفسي في معهد روتجرز لصحة الدماغ ومركز أبحاث التصوير المتقدم للدماغ البشري، أفرام هولمز: “المناطق التي تنخفض فيها الأنشطة الوظيفية مع تقدم الأفراد في السن هي المناطق المرتبطة بزيادة الاتصال عندما ينجب الأفراد أطفالاً”. ويضيف هولمز: “نحن نشهد نمطًا واسع النطاق من التغيرات الوظيفية، حيث يرتبط العدد الأكبر من الأطفال بزيادة الاتصال الوظيفي عبر الشبكات الحسية والحركية في الدماغ لدى الوالدين”.
ويبدو أن تربية الأبناء قد توفر شكلاً من أشكال الإثراء البيئي، من خلال زيادة النشاط البدني والتفاعل الاجتماعي والتحفيز المعرفي، بما يمكن أن يفيد صحة الدماغ، بحسب موقع جامعة روتجرز.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لفهم كيفية تسبب الأبوة والأمومة في إحداث هذه التغيرات في الدماغ، خاصة مع اختلاف العادات والتقاليد الأسرية من مجتمع إلى آخر.
د.ب.
مصدر الخبر
للمزيد Facebook