توقيف محاميين غيابياً في ملفّ مصرف لبنان ونقل سلامة مجدداً إلى المستشفى

وأتى هذا القرار في وقتٍ تشهد فيه حالة سلامة الصحية تدهوراً سريعاً أدى لنقله إلى المستشفى، وفق ما أفادت مصادر مواكِبة لوضعه الصحي، «الشرق الأوسط».
وقالت”ان سلامة «مكث نحو أسبوعين في مستشفى بحنّس وأُعيد إلى مكان توقيفه في سجن قوى الأمن، لكن حالته تدهورت سريعاً، فأمر النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار بنقله فوراً إلى المستشفى».
وأكدت المصادر أن سلامة «يعاني أزمة قلبية، إذ خضع، قبل أسابيع قليلة، لقسطرة وتركيب دعامة في أحد شرايين القلب، كما أن إحدى رئتيه تعمل بنسبة 20 في المائة، ويعاني من حالة اكتئاب، وفق ما ورد في تقرير اللجنة الطبية التي عاينته مؤخراً».
وأشار مصدر قضائي ل”الشرق الاوسط” إلى أن «الهيئة الاتهامية في بيروت برئاسة القاضي نسيب إيليا، وعضوية المستشارتين ميريام شمس الدين وروزين حجيلي، فسخت قرار القاضي حلاوي الذي كان قد استجوب تويني وعيسى الخوري، وقرر تركهما لقاء كفالة مالية مقدارُها مليار ليرة لبنانية (11 ألف دولار أميركي) لكلّ منهما.
غير أن النيابة العامة المالية استأنفت قرار حلاوي أمام الهيئة الاتهامية، وطلبت توقيفهما. وأوضح المصدر، لـ«الشرق الأوسط»، أن قاضي التحقيق «نفّذ طلب الهيئة الاتهامية، وكان مضطراً إلى اتخاذ هذا القرار، وإن لم يكن مقتنعاً به». ورأى المصدر أن هاتين المذكرتين «تجعلان من تويني وعيسى الخوري شريكين لرياض لسلامة في الجرم، ساعداه في الأفعال المنسوبة إليه، والتي يبقى من حق محكمة الأساس الفصل بما إذا كانت التهم المنسوبة إلى سلامة وتويني وعيسى الخوري صحيحة أم لا»، وعَدَّ أن «صدور المذكرتين يستدعي إحالة الملف على النيابة المالية لإبداء مطالبها بالأساس، تمهيداً لصدور القرار الظني».
من جهته، عَدَّ المحامي كمال حيدر، وكيل المحامي المدعى عليه ميشال تويني، أن «قرار الهيئة الاتهامية الذي استند إليه القاضي حلاوي باطل بطلاناً مطلقاً». وأشار، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الهيئة «لم تستدعِ موكلي ولا المحامي عيسى الخوري؛ لاستجوابهما، بل أصدرت مذكرتي توقيف وجاهيتين بحقّهما، وهما لم يكونا ماثلين أمامها، وهذا يُشكل سابقة بتاريخ القضاء، إذ لا يمكن إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق أي مدعى عليه وهو غير موجود أمام الهيئة التي أصدرت المذكرة»، مذكِّراً، في الوقت نفسه، بأن رئيس الهيئة القاضي نسيب إيليا «خالف رأي زميلتيه القاضيتين ميريام شمس الدين وروزين حجيلي، وعَدَّ أن الادعاء المستند إلى تويني وعيسى الخوري لا يستدعي التوقيف، خصوصاً أنهما تُركا لقاءَ كفالةٍ مالية، وأبديا استعدادهما للتعاون مع القضاء بما يسمح باستعادة أي أموال للمصرف المركزي أو لخزينة الدولة».
مصدر الخبر
للمزيد Facebook