لبنان في حرب بلا استراتيجية خروج
وليس ذلك سوى جزء من حرب الممانعة والحرص على إدارة الحرب والتواصل مع الخارج من دون رئيس يشكل مركزاً وعنواناً هما حالياً في يد “المقاومة الإسلامية” عملياً والمفوضين منها شكليّاً. والشغور الرئاسي هو بداية الفراغ الكامل في السلطة وتهميش الدور المسيحي على طريق الانتقال من جمهورية بلا رئيس إلى رئيس بلا جمهورية.
ولا أحد يذهب إلى حرب من دون هدف سياسي واستراتيجية خروج. غير أننا في حرب لا يملك أيّ من أطرافها استراتيجية خروج فعلية. وليس الرهان على وقف النار ليكون استراتيجية خروج سوى اتكال على ما يريد العدو. “حماس” قامت بعملية “طوفان الأقصى” ضمن هدف هو الرهان على فتح الجبهات في حرب تحرير فلسطين، لكن طهران أفهمتها أن تحرير فلسطين ليس في هذه المرحلة، ولم يبقَ أمامها سوى المطالبة بوقف النار كاستراتيجية خروج. نتنياهو وضع لحرب غزة هدفاً هو “القضاء على حماس” من دون استراتيجية خروج عند الفشل في تحقيق الهدف. وفي حرب لبنان، انتقل من إعادة مهجّري الشمال إلى “القضاء على حزب الله” من دون استراتيجية خروج بعد الفشل. “حزب الله” بدأ حرب “الإسناد” التي أخذها التصعيد الإسرائيلي إلى حرب لبنان الثالثة من دون استراتيجية خروج سوى وقف النار. والمعادلة خطيرة: لا تسوية بالدبلوماسية، ولا حسم في الميدان.
مصدر الخبر
للمزيد Facebook