توقيف 30 موظفاً في عقارية بعبدا: هل حُوِّلت مشاعات إلى أملاك خاصة؟

Advertisement
قسّم القاضي ليشع الموقوفين في الملف إلى مجموعات، وأثناء الاستماع إليهم كان يطلب من فرع المعلومات إرسال دورية لتفتيش منازلهم والحجز على بعض المقتنيات، مستفيداً من الصلاحية الممنوحة إليه بموجب القانون، متى توافرت لديه علامات تثير الشكوك بارتكاب المتهم لجرم الإثراء غير المشروع. فعلى سبيل المثال عثر في خزنة منزل رئيسة مكتب الشياح العقاري ف. ي. (وهي ما زالت موقوفة) على مبلغ بالدولار الأميركي جرى حجزه احتياطياً. ويوضح حقوقيون أن «ادعاء الإثراء غير المشروع يعطي صلاحية للقاضي باستدعاء المشتبه فيهم من دون أذونات ويسقط عنهم الحصانة الوظيفية. كما يعطي سلطة للقاضي بطلب رفع السرية المصرفية عن حساباتهم البنكية، وطلب بيانات الملكية للمستجوبين بثروتهم المنقولة وغير المنقولة». أحاط ليشع الملف بتكتم شديد. وفي هذا الصدد تشير المصادر إلى أن «وكلاء الموقوفين أنفسهم يعانون لمعرفة تواريخ جلسات التحقيق. كما أن الملف غير متوافر لدى المساعد القضائي إنما في حوزة الريّس حصراً». هذه السّرية «حالت كذلك دون أن يتمكّن المحامون من الاضطلاع على ما يعرف بورقة الطلب»، وهي مستند يحدد فيه المدعي العام أرقام المواد التي استند إليها للادعاء على المتهمين وتحويلهم إلى قاضي التحقيق. وفي العادة يسمح للمحامين بمعرفة مضمونها. إلا أن مصادر «الأخبار» تفيد بأن ليشع اعتمد على المادة 352 من قانون العقوبات، والتي تحدد الوصف الجرمي لتقاضي الرشوى بجناية وليس جنحة. أما جرم تبييض الأموال، فيعني فيه ليشع، الأموال الناتجة من الفساد والتي يتم شرعنتها من خلال شراء عقارات أو ما شابه وتسجّل بأسماء الأقارب.
لغايته عقد قاضي التحقيق نقولا منصور جلسة استجواب واحدة يوم الأربعاء الماضي. استمع خلالها لإفادة 11 موظفاً، وادعى عليهم وفق مواكبين للقضية بجرائم الإثراء غير المشروع والرشوى وتبييض الأموال. ويتم التداول أن في الملف أيضاً جرائم تتخطى الرشوة. «إذ يجري التحقق مما إذا كان هناك استيلاء على أملاك الدولة. بمعنى آخر تحويل عقارات كناية عن مشاعاتٍ للدولة إلى أملاكٍ خاصة، تحديداً في المناطق غير الممسوحة».
مصدر الخبر
للمزيد Facebook