آخر الأخبارأخبار دولية

بايدن يحذر بوتين من عواقب الهجوم على أوكرانيا ويستبعد إرسال قوات أمريكية


نشرت في: 09/12/2021 – 14:26

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن الأربعاء إنه قد حذر نظيره الروسي فلاديمير بوتين من عقوبات أمريكية “غير مسبوقة” في حال شنت القوات الروسية المحتشدة على الحدود الأوكرانية هجوما. وغداة حديثهما عبر الفيديو، اعتبر بايدن أن بوتين تلقى “الرسالة”، لكنه أكد أن إرسال قوات أمريكية لمواجهة روسيا “غير مطروح للنقاش”. 

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن الأربعاء أنه حذر نظيره الروسي فلاديمير بوتين من عقوبات أمريكية “غير مسبوقة” في حال شنت القوات الروسية المحتشدة على الحدود الأوكرانية هجوما.

ويجري بايدن الخميس اتصالا هاتفيا بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ولاحقا، سيتشاور الرئيس الديمقراطي مع قادة “مجموعة التسع من بوخارست” التي تضم دولا من أوروبا الشرقية أعضاء في الحلف الأطلسي، بشأن محادثاته مع بوتين والمخاوف من غزو أوكرانيا. وتضم هذه المجموعة بلغاريا، تشيكيا، إستونيا، المجر، لاتفيا، ليتوانيا، بولندا، رومانيا، وسلوفاكيا.

وغداة حديثهما لمدة ساعتين عبر الفيديو، اعتبر بايدن أن بوتين تلقى “الرسالة”. وصرح للصحافيين في البيت الأبيض “أوضحت أنه إذا قام بغزو أوكرانيا، ستكون هناك عواقب وخيمة، عواقب اقتصادية لم ير مثلها أبدا”. لكن بايدن أضاف أن إرسال قوات أمريكية لمواجهة روسيا “غير مطروح للنقاش”.

ضغط دبلوماسي واقتصادي غربي

واشتد الضغط الدبلوماسي على بوتين مع تحذير المستشار الألماني الجديد أولاف شولتز من “عواقب” على خط أنابيب “نورد ستريم 2″، وهو مشروع روسي ضخم لإيصال الغاز الطبيعي إلى ألمانيا. وفي رده على سؤال حول ما إذا كان مستعدا لاستخدام أنبوب الغاز كورقة ضغط على موسكو في حال غزت القوات الروسية أوكرانيا، قال شولتز: “موقفنا واضح جدا، نريد أن تكون حرمة الحدود محترمة من قبل الجميع، وأن يفهم كل طرف أنه في حال لم يحصل ذلك فستكون هناك عواقب”.

وكان البيت الأبيض قد أشار بعد اللقاء مع بوتين إلى أن وقف خط أنابيب “نورد ستريم 2” يمكن أن يكون جزءا من الرد الاقتصادي، رغم أن هذه المسألة مثيرة للجدل في أوروبا التي تعتمد بشكل كبير على الغاز الروسي.

من جانبها، قالت الخارجية الفرنسية إن روسيا ستواجه “عواقب استراتيجية وضخمة” في حال إقدامها على غزو جارتها. كما حذرت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس من أن غزو روسيا لأوكرانيا سيكون “خطأ استراتيجيا”. وقالت تراس في مركز أبحاث “تشاتام هاوس” للشؤون الدولية “سيكون غزو روسيا لأوكرانيا خطأ استراتيجيا”، وأكدت أن بريطانيا “تقف إلى جانب أوكرانيا في مواجهة هذا العدوان”.

بوتين يدافع عن “إجراء دفاعي”

إلا أن الرئيس الروسي دافع عن حشد ما يصل إلى 100 ألف عسكري على حدود أوكرانيا، واصفا الأمر بأنه إجراء دفاعي وسط مخاوف من انضمام الجمهورية السوفياتية السابقة إلى الناتو. وقال بوتين في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن “روسيا تنتهج سياسة خارجية سلمية، لكن لديها الحق في الدفاع عن أمنها”، معتبرا أن ترك حلف شمال الأطلسي يقترب من حدودها بدون الرد سيكون “تقاعسا إجراميا”.

وأكد بوتين “قلق” روسيا إزاء “احتمال قبول عضوية أوكرانيا في الناتو، لأن هذا الأمر سيعقبه من دون شك نشر وحدات عسكرية وقواعد وأسلحة مما يشكل تهديدا لنا”. مشددا على أن توسع الناتو شرقا قضية “بالغة الحساسية” بالنسبة لروسيا.

وتريد الحكومة الأوكرانية ذات الميول الغربية الانضمام إلى الناتو، لكن الأمر يبدو بعيدا عن التحقق حاليا. وتحتل القوات الروسية شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وتسيطر قوات انفصالية مدعومة من روسيا على قسم من شرق أوكرانيا.

بايدن: سنقدم للأوكرانيين وسائل دفاع

وقال الرئيس الأمريكي إنه بالإضافة إلى الإجراءات الاقتصادية، فإن هجوما روسيا جديدا على أوكرانيا من شأنه أن يؤدي إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي على أراضي الحلفاء الحاليين في الناتو في شرق أوروبا. وأوضح قائلا “سنضطر ربما إلى تعزيز تواجدنا في دول الناتو لنطمئن بشكل خاص من هم على الضفة الشرقية (للحلف). إضافة إلى ذلك، أوضحت بأننا سنقدم وسائل دفاع للأوكرانيين أيضا”.

وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع الجيش الأوكراني وقد زودته بأسلحة بملايين الدولارات. ومع ذلك، قال بايدن إن إرسال قوات أمريكية للدفاع عن أوكرانيا بدون اتفاق بين الأخيرة وحلف الأطلسي أمر مستبعد.

وأضاف بايدن أن “فكرة استخدام الولايات المتحدة بشكل أحادي القوة لمواجهة روسيا في حال غزت أوكرانيا، غير مطروحة للنقاش”. وتابع “لدينا واجب أخلاقي وقانوني تجاه حلفائنا في الناتو بموجب البند الخامس. إنه واجب مقدس. وذلك الواجب لا يشمل.. أوكرانيا”. وقال بايدن: “لكن ذلك سيعتمد على ما ترغب بقية دول الناتو في القيام به أيضا”، في إشارة محتملة إلى عدم استبعاد فكرة التدخل. 

وفيما يتعلق بزعم روسيا بأن توسع الناتو في الدول السوفياتية السابقة يشكل تهديدا لها، قال بايدن إن موسكو وحلفاء الناتو الرئيسيين يعملون على مستوى عال “حول ما إذا كان بإمكاننا العمل على أي تسوية في ما يتعلق بخفض درجة التوتر على طول الجبهة الشرقية”.

زيلينسكي مستعد للتفاوض مع بوتين

من جانبه، رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي قال إنه مستعد للتفاوض مع بوتين، بالمحادثة بين الرئيسين الروسي والأمريكي الثلاثاء. وقال زيلينسكي: “أعتقد أن تحدث رئيس الولايات المتحدة مع الرئيس الروسي أمر إيجابي”. 

وفي تطور ميداني، أعلنت وزارة الدفاع في موسكو أن مقاتلة روسية اعترضت الأربعاء و”رافقت” ثلاث طائرات حربية فرنسية فوق البحر الأسود “لمنعها من انتهاك” الأجواء الروسية. ولم تعلق باريس في الحال على هذه المعلومات.

وتقاتل أوكرانيا انفصاليين موالين لروسيا في منطقتي لوغانسك ودونيتسك في شرق البلاد منذ 2014، في نزاع اندلع بعيد ضم موسكو شبه جزيرة القرم. وتتهم كييف وحلفاؤها الغربيون الكرملين بدعم الانفصاليين عسكريا وماليا وسياسيا، وهو ما تنفيه موسكو، وقد أودى النزاع بحياة أكثر من 13 ألف شخص.

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى