القوات الموالية للحكومة تعلن استعادة السيطرة على مدينتين استراتيجيتين شمال البلاد

نشرت في: 07/12/2021 – 13:51
استعادت القوات الحكومية الإثيوبية الاثنين مدينتي ديسي وكومبولشا الإستراتيجيتين في شمال البلاد، وفق ما أعلنه مكتبها الإعلامي. وجاء ذلك بعد أكثر من شهر على إعلان مقاتلي جبهة تحرير تيغراي السيطرة عليهما والتي اعترفت بالانسحاب من المدينتين، لكنها اعتبرت أن الأمر يدخل ضمن “خطتها” العسكرية.
بعد أكثر من شهر على إعلان مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي السيطرة عليهما، أعلنت الحكومة الإثيوبية الاثنين أنها استعادت مدينتي ديسي وكومبولشا الاستراتيجيتين في شمال البلاد.
وجاء في تغريدة للمكتب الإعلامي للحكومة أن “قوات الأمن الباسلة حررت مدينتي ديسي التاريخية وكومبولشا التجارية والصناعية”.
وقبل شهر كان متمردو “جبهة تحرير شعب تيغراي” يهددون بالزحف على أديس أبابا بعدما سيطروا على ديسي وكومبولشا الواقعتين على طريق سريع يربط العاصمة بشمال البلاد وبجيبوتي. وكان المتمردون أعلنوا سيطرتهم على شيوا روبت الواقعة على بعد 220 كيلومترا شمال-شرق أديس أبابا.
لكن بعدما أكد رئيس الوزراء آبي أحمد أنه يتولى منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر إدارة المعارك على الأرض، أعلنت الحكومة تحقيق انتصارات عدة على حساب المتمردين.
ونقلت “المؤسسة الإثيوبية للإرسال” الحكومية عن أبيي الاثنين قوله إن المتمردين “تكبدوا خسائر فادحة و(كانوا) عاجزين عن مقاومة هجوم” الجيش المتحالف مع ميليشيات عدة موالية للحكومة. وتابع رئيس الوزراء “سنهزم العدو والانتصار سيتواصل”.
كما أعلنت السلطات الإثيوبية أن القوات الموالية للحكومة استعادت السيطرة على موقع لاليبيلا المدرج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي والذي سقط في آب/أغسطس بين أيدي متمردي إقليم تيغراي.
الانسحاب “من ضمن خطتنا”
ومساء الاثنين أكد المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيغراي غيتاشو رضا في تغريدة أن المتمردين انسحبوا من مدن عدة بينها كومبولشا وديسي، مؤكدا أن هذا الأمر “من ضمن خطتنا”.
والأحد نفى زعيم جبهة تحرير شعب تيغراي ديبريتسيون جبر ميخائيل أن تكون كفة الحكومة باتت مرجحة الآن، مؤكدا أن المتمردين بصدد إجراء إعادة تنظيم استراتيجية لصفوفهم ولم يهزموا. وقال إن “العدو يزداد قوة، لذا علينا أن نكون أيضا أقوياء وأن نعزز نضالنا”.
اعتقالات على أساس الانتماء العرقي
وكانت الولايات المتحدة ودول حليفة لها قد أعربت الاثنين عن قلقها إزاء معلومات تفيد بحصول توقيفات على أساس الانتماء الإتني في إثيوبيا.
وأعربت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان مشترك مع أستراليا وكندا والدانمارك وهولندا والمملكة المتحدة عن “قلقها البالغ إزاء معلومات وردت مؤخرا تفيد بأن الدولة الإثيوبية اعتقلت عددا كبيرا من المواطنين الإثيوبيين على أساس انتمائهم الإتني وبدون تهمة”.
وشددت الدول الموقعة على البيان على أن “الكثير من هذه الممارسات قد تشكل انتهاكا للقانون الدولي ويجب أن تتوقف فورا”، معربة مرة جديدة عن “قلقها الكبير إزاء التجاوزات والانتهاكات لحقوق الإنسان على غرار العنف الجنسي المرتبط بالنزاع”.
وتطرق البيان المشترك إلى معلومات كشفتها منظمة العفو الدولية والمفوضية الإثيوبية لحقوق الإنسان تفيد عن توقيف عدد كبير من الأشخاص من إقليم تيغراي، بينهم “كهنة أرثوذكس وأشخاص مسنون وأمهات مع أطفالهن”.
وأشار البيان إلى توقيف أشخاص من دون أن يوجه إليهم أي اتهام ومن دون أي محاكمة واعتقالهم في “ظروف غير إنسانية”، ودعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأطراف كافة إلى “وقف دائم لإطلاق النار من دون شروط مسبقة” واغتنام فرصة التفاوض حول وقف دائم لإطلاق النار بدون شروط مسبقة”.
مجازر وعمليات اغتصاب
وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن القتال أسفر خلال 13 شهرا عن مقتل الآلاف وتشريد أكثر من مليوني شخص وجعل مئات الآلاف عرضة لخطر المجاعة. واتُّهم طرفا النزاع بارتكاب مجازر وعمليات اغتصاب جماعية.
وإلى الآن لم تسفر الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الاتحاد الأفريقي من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار عن تحقيق أي تقدم ملموس.
فرانس24/أ ف ب
مصدر الخبر
للمزيد Facebook