آخر الأخبارأخبار دولية

وزير الداخلية الفرنسي يدعو بريطانيا إلى فتح أبوابها أمام “الهجرة الشرعية” بعد حادثة المانش

نشرت في: 29/11/2021 – 18:01

دعا وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان الإثنين بريطانيا إلى فتح أبوابها أمام “الهجرة الشرعية” غداة اجتماع أوروبي، استبعدت منه لندن، في كاليه بشمال فرنسا حول ملف الهجرة. وأكد دارمانان على رغبة فرنسا في إبرام اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بشأن الهجرة غير الشرعية في بحر المانش. ويحاول المهاجرون الوصول إلى الساحل البريطاني بشكل شبه يومي على متن قوارب متداعية عبر قناة المانش، فيما ارتفع عدد عمليات العبور منذ عام 2018 نتيجة تشديد الرقابة على ميناء كاليه والنفق الرابط بين ضفتي القناة.

بعد خمسة أيام من مأساة غرق 27 مهاجرا في قناة المانش، طالب وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان الإثنين بريطانيا بفتح أبوابها أمام “الهجرة الشرعية” وتحمل “مسؤولياتها”.

وجاء تصريح المسؤول الفرنسي غداة اجتماع أوروبي طارئ في كاليه الأحد خلص إلى العمل على “تحسين التعاون المشترك مع المملكة المتحدة”، رغم غياب البريطانيين عنه على خلفية التوتر المستمر بين لندن وباريس بسبب سبل التعامل مع قضية الهجرة عبر قناة المانش.

وأكد دارمانان في تصريح لقناة “بي إف إم” الفرنسية أن “على بريطانيا أن تفتح الباب أمام الهجرة الشرعية لأن الأشخاص الذين يريدون طلب اللجوء على أراضيها لا يملكون طرقا أخرى سوى عبور المانش”.

وأضاف الوزير الفرنسي أن على البريطانيين “تغيير تشريعاتهم وتحمل مسؤولياتهم” مضيفا أن بريطانيا تتلقى 30 ألف طلب كل سنة مقابل نحو 150 ألفا في فرنسا.

لكن دارمانان أكد في المقابل عن رغبة فرنسا في إبرام اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بشأن الهجرة غير القانونية في بحر المانش.

 وصرح دارمانان للصحافة “إننا بحاجة إلى اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة” لأن “ذلك لا يمكن أن يكون مجرد اتفاق لإعادة قبول المهاجرين على الأراضي الفرنسية” مضيفا أن رئيس الوزراء جان كاستكس سيبعث الثلاثاء رسالة إلى نظيره بوريس جونسون لاقتراح اتفاق. وأضاف أنه لن يكون هناك “إعادة نظر” في اتفاقيات “توكيه” حول الحدود الفرنسية البريطانية.

مباحثات أوروبية

جاء الاجتماع الأوروبي بعد أسوأ مأساة هجرة في القناة الفاصلة بين فرنسا وبريطانيا تمثلت في غرق قارب أودى بما لا يقل عن 27 شخصا الأربعاء.

وقال وزير الداخلية الفرنسي دارمانان الأحد إن “الوفيات كثيرة جدا” و”لا يمكن أن نقبل وفاة أشخاص آخرين”. وجاء تصريحه في مستهل الاجتماع مع الوزراء المسؤولين عن الهجرة في ألمانيا وهولندا وبلجيكا والمفوض الأوروبي للشؤون الداخلية ومديري الوكالتين الأوروبيتين للأمن (يوروبول) والحدود (فرونتكس).

ويحاول المهاجرون الوصول إلى الساحل البريطاني بشكل شبه يومي على متن قوارب متداعية، وارتفع عدد عمليات العبور منذ عام 2018 نتيجة تشديد الرقابة على ميناء كاليه والنفق الرابط بين ضفتي القناة.

وأعلن دارمانان أن وكالة فرونتكس ستضع طائرة اعتبارا من الأربعاء “ستحلق نهارا وليلا لتتمكن من مساعدة الشرطة الفرنسية والهولندية والبلجيكية” في مراقبة الساحل.

وفي بيان مشترك، توافقت ألمانيا وبلجيكا وهولندا وفرنسا على “تعزيز تعاونها العملاني” ضد عمليات التهريب و”تحسين التعاون المشترك مع المملكة المتحدة”.

وتعرضت باريس ولندن لانتقادات قبل الاجتماع بسبب دخولهما في نزاع بدل التعاون. وقالت المتحدثة باسم حزب العمال البريطاني المعارض ليزا ناندي لشبكة سكاي نيوز “البلدان يتبادلان اللوم بينما يغرق الأطفال”.

وقال وزير الداخلية الفرنسي إن “العلاقة مع المملكة المتحدة ليست سهلة ولكنها ضرورية، وجغرافيتنا تدفعنا للعمل معا”، مجددا انتقاده لـ”التصريحات والسلوك العام للسلطات البريطانية” التي “لا تسهل تعاوننا” حسب تصريحه.

اجتماع أوروبي في كاليه بشأن الهجرة عبر قناة المانش

تقليل “جاذبية المملكة المتحدة”

وأكد دارمانان رغبة فرنسا في “العمل” مع “أصدقائها وحلفائها البريطانيين”. لكنه طلب منهم بذل المزيد، لا سيما في مجال التعاون الأمني، لتقليل “جاذبية” سوق العمل الإنكليزية وفتح قنوات قانونية للاجئين.

وعقد الاجتماع بدون بريطانيا وهي دولة معنية بالمشكلة. فقد ألغى دارمانان مشاركة نظيرته بريتي باتيل الجمعة ردا على رسالة نشرها رئيس الوزراء بوريس جونسون مساء الخميس على تويتر يطلب فيها من باريس استعادة المهاجرين الذي تمكنوا من دخول بريطانيا بطريقة غير شرعية، إضافة إلى تسيير دوريات مشتركة على الساحل الشمالي لفرنسا.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل التي استبعدت من الاجتماع في تغريدة إنها ستجري “محادثات عاجلة مع نظرائها الأوروبيين” الأسبوع المقبل “لتفادي مآس جديدة في المانش”.


وأوضحت الوزيرة ان العمل المشترك بين لندن وباريس “أتاح تجنب أكثر من عشرين ألف عبور هذا العام” وتنفيذ “أكثر من 400 عملية اعتقال” منذ 2020. وتداركت “لا يمكننا القيام بالمزيد”، داعية إلى مزيد من الخطوات “الفاعلة والمنسقة على جانبي المانش”.

 من جانبها، قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية إيفلا جوهانسون “من المهم بالطبع العمل عن كثب مع المملكة المتحدة، وعلينا أن نمنع الخسائر في الأرواح. وعلينا أن نمنع الفوضى من الوصول إلى حدودنا الخارجية”.

 

فرانس24/ أ ف ب

//platform.twitter.com/widgets.js


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى