آخر الأخبارأخبار دولية

بعد مأساة كاليه… اجتماع أوروبي استبعدت منه بريطانيا لبحث مكافحة شبكات تهريب المهاجرين


نشرت في: 28/11/2021 – 12:40

في غياب البريطانيين الذين استبعدتهم فرنسا على خلفية تصرفات “غير جدية” من جونسون، يُعقد اجتماع أوروبي في كاليه الأحد من أجل تعزيز مكافحة “شبكات المهربين” بعد أربعة أيام على أسوأ حادث غرق مهاجرين في بحر المانش. فيما اعتبرت المفوضية الأوروبية إن الأمر متروك لبريطانيا لحل مشكلاتها المتعلقة بتدفق المهاجرين.

بعد أربعة أيام على أسوأ حادث غرق مهاجرين في بحر المانش، يبحث مسؤولون أوروبيون عن الهجرة الأحد في كاليه تعزيز مكافحة “شبكات المهربين” فرنسا فيما تغيب بريطانيا عن الاجتماع بعد استبعادها من قبل باريس تصرفات “غير جدية” من قبل لندن.

وسيبدأ هذا الاجتماع الذي يجمع الوزراء المسؤولين عن الهجرة من ألمانيا وهولندا وبلجيكا وفرنسا بالإضافة إلى المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، عند الساعة 15:00 في مدينة كاليه في شمال فرنسا. وستكون وكالتا الشرطة الأوروبية (يوروبول) وحرس الحدود وخفر السواحل الأوروبيين (فرونتكس) ممثلتين في الاجتماع أيضا.

والهدف من هذا الاجتماع هو “مكافحة الهجرة غير الشرعية وشبكات التهريب” بحسب مذكرة لوزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان مساء السبت. وهو يتعلق بتعزيز “التعاون العملي في مكافحة مهربي البشر لأنهم شبكات دولية تعمل في دول أوروبية مختلفة”، كما قال الوفد المرافق للوزير الفرنسي لوكالة الأنباء الفرنسية.

وعلى الرغم من ذلك، سيعقد الاجتماع بدون بريطانيا وهي دولة معنية بهذه المشكلة. فقد ألغى دارمانان مشاركة نظيرته بريتي باتيل الجمعة ردا على رسالة نشرها رئيس الوزراء بوريس جونسون مساء الخميس على تويتر يطلب فيها من باريس استعادة المهاجرين الذين تمكنوا من دخول بريطانيا بطريقة غير قانونية.

وفي رسالة وجهها إلى بريتي باتيل الجمعة، رأى دارمانان أن رسالة جونسون إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحد ذاتها “تشكل خيبة أمل”، مشددا على أن قرار نشرها “أسوأ بعد”.

من جانبه، انتقد الرئيس الفرنسي ما اعتبره تصرفات “غير جدية” من قبل لندن بشأن ملف المهاجرين. وردا على سؤال حول هذه الرسالة خلال مؤتمر صحافي في روما، قال ماكرون إنها “أساليب غير جدية”.

“تحد مشترك”

من جانبه، قال نائب رئيسة المفوضية الأوروبية مارغريتيس سخيناس السبت إن الأمر متروك لبريطانيا لحل مشكلاتها المتعلقة بتدفق المهاجرين.

وأشار السياسي اليوناني الذي ينسق اتفاقا جديدا للهجرة واللجوء إلى أن “المملكة المتحدة غادرت الاتحاد الأوروبي”.

وأوضح سخيناس للصحافيين في جزيرة كوس في جنوب شرق اليونان لإعادة فتح مخيم للمهاجرين “لذلك يتعين على المملكة المتحدة الآن أن تقرر طريقة تنظيم مراقبتها لإدارة الحدود”.

وحادث الغرق الذي أودى بحياة 27 شخصا على الأقل الأربعاء، هو الأسوأ في بحر المانش الذي يعبره مهاجرون يوميا على متن زوارق هشة في محاولة للوصول إلى السواحل الإنكليزية.

وتطورت عمليات العبور هذه منذ 2018 في مواجهة إغلاق ميناء كاليه والنفق عبر المانش الذي كان يستخدمه المهاجرون عبر الاختباء في مركبات.

وشددت الحكومة البريطانية السبت على أن العلاقات مع فرنسا ما زالت “قوية”. وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن لشبكة “بي بي سي” داميان هيندز إن رسالة (بوريس جونسون) “تعترف بكل ما فعلته الحكومة والسلطات الفرنسية، وبأنه تحد مشترك”.

وأضاف “لكن الآن، وبسبب هذه المأساة الرهيبة، يجب أن نذهب أبعد من ذلك ونعمق شراكتنا ونوسع ما نقوم به ونطور حلولا جديدة”.

وباريس التي تتهمها لندن بانتظام بعدم بذل جهود كافية لمكافحة محاولات العبور هذه، تشدد قبل كل شيء على الوسائل المنتشرة على الساحل لمواجهة هذه الظاهرة.

وقال دارمانان إنه تم تفكيك ثلاثين شبكة مهربين خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، مقابل 22 العام 2020. ومنذ الأول من كانون الثاني/ديسمبر، أوقف 1500 شخص مرتبط بهذه الشبكات.

وترى الجمعيات التي تساعد مهاجري كاليه أن الاجتماع قد لا يتمكن من حل أي مشكلة، خصوصا بسبب الغياب البريطاني.

وقال فرانسوا غينوك رئيس جمعية “أوبيرج دي ميغران” إن “عندما تتهم الحكومة المهربين، فهذه وسيلة لحجب مسؤولياتها الخاصة”. وأضاف “لو كانت هناك تنظيم لعمليات عبور قانونية إلى بريطانيا، لما كان هناك مهربون”.

من جانبها، تخشى جولييت دولابلاس من البعثة الكاثوليكية “سوكور” أن يكون الرد “قمعيا وأمنيا فقط”.

 

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى