آخر الأخبارأخبار دولية

ديكور متهالك و”منطقة للاجئين”…. مقاه على “النمط السوري” تتحول إلى موضة جديدة مثيرة للجدل في الصين

نشرت في: 23/11/2021 – 19:25آخر تحديث: 25/11/2021 – 15:27

صور سيلفي أمام حائط متهالك، وكأس شاي على طاولة تشبه صندوق ذخيرة، بهذه الصور يحاول المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي في الصين الترويج لديكور أطلقوا عليه “النمط السوري” والذي يشبه ديكورا تعرض للتخريب بسبب الحرب.  

“جئنا هنا لتجربة الشكل الجديد من المقاهي على النمط السوري الذي يتحدث عنه كل الناس، إنه المكان المثالي لالتقاط الصور” هذا ما كتبته شابة صينية على تطبيق شياو هونغ شو وهو ما يعادل تطبيق إنستاغرام في الصين حيث يتبادل المؤثرون العناوين والأماكن المناسبة لالتقاط صور السيلفي. وليست هذه الشابة الوحيدة التي أعجبها هذا النوع من المقاهي، إذ أن “النمط السوري” من المقاهي يلقى رواجا واسعا في البلاد.

وتبدو هذه المقاهي أشبه بمكان مهجور أو تعرض للقصف وفي الخلفية يوجد سكان أو مبان سورية تعرضت للتدمير أثناء الحرب.

وإذا ما اعتقدتم أنكم ستجدون في هذا المكان الحمص السوري الممتاز أو البقلاوة اللذيذة فأنتم لن تجدوا ضالتكم هناك. ففي تلك المقاهي، الأولوية هي للديكور والذي يختلف من مقهى لآخر. حيث نجد في أحدها قطع آجر مثيرة للأتربة تبدو تحت جبس متهالك وهميا وحيطان متكسرة وأنابيب مياه بارزة وهي ما تجعل هذه الأماكن على “النمط” السوري منتشرة على نطاق واسع منذ سنة 2020 في المقاهي والمطاعم الصينية. ويتم إدماج هذا النمط مع أنماط ديكور أخرى للسكن في الصين على غرار النمط “الصناعي” أو النمط المتواضع” فيما يستخدم مصطلح النمط “السوري” لوصف كل ما يبدو على مظهر متهالك سواء كان ذلك بشكل متعمد أو لا. ولكن “نمط” المقاهي السوري أصبح ظاهرة حقيقية في حد ذاته.


مقطع فيديو نشر على تطبيق دو يون ويظهر مقهى على “النمط السوري” في مدينة أروكمي بمقاطعة “شين جيانغ”.

وروج لهذه “الموضة” الآلاف من كبار وصغار المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية من خلال نشر صور ومقاطع فيديو لهذا النمط “السوري” الجديد” للمقاهي والتي تلقى رواجا على تطبيق شياو هونغ شو وعلى دوين الذي يعد النسخة الصينية من تطبيق تيك توك.

ويهتم هؤلاء المؤثرون قبل كل شيء بالديكور الذي يجب أن يكون ملائما لصورهم ومن ثم لجودة الأكل. “بفضل بعض التغييرات في الإضاءة، يصبح الديكور على نمط “اللاجئين” رائعا جدا” هكذا كان تعليق شابة صغيرة على تطبيق شياو هونغشو للتشجيع على زيارة مطعم في ووهان. فيما تقول أخرى للتشجيع على زيارة مطعم في شانتو (مقاطعة كانتون) “هذا المطعم على شكل “أنقاض مبان سورية” سيكون مثيرا للاهتمام بالنسبة إليكم لالتقاط عدد كبير من الصور”.

صورة التقطتها شابة على وسيلة التواصل الاجتماعي شياو هونغشو في مطعم يقع في مدينة شانتو. وكتب تحت الصورة “مكان على شكل أنقاض مباني سوري ونمط صناعي، في هذا المكان ستقضون وقتا طويلا في التقاط الصور”. مراقبون فرانس24.

ولا تتوقف بعض المقاهي عند حد التسمية ويذهب البعض من وصف المكان بـ”النمط السوري” حيث يقترحون على الحرفاء مناطق لـ”اللاجئين” مع موسيقى “حزينة” وألعاب وأغراض أخرى مدمرة بشكل وهمي، حسبما ذكره هذا المقال على موقع “فايس”.

وفي حوار مع وسيلة إعلام أمريكية، قال صاحب مقهى على “النمط السوري” أنه يتفهم أن التسمية يمكن أن تكون مثيرة للجدل ولكنه يوضح أن هذه التسمية تسمح له بجذب عدد هائل من الحرفاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.



مقهى على “النمط السوري” في مدينة هيزي بمقاطعة شاندونغ. فيديو موجود على تطبيق دوين.

ولا يقتصر “النمط السوري” للمحلات على مقاهي ومطاعم الصين “آخر صيحة” بل وصل مداه إلى بيوت بعض الصينيين.

وعلى موقع دو يون (النسخة الصينية من تيك توك)، نعثر على عدة مقاطع فيديو توضيحية لطريقة إعداد الديكور على “النمط السوري” في البيوت على غرار هذا المقطع المصور الذي يبين كيفية جعل حائط مخرب وهميا بالاستعانة بإسمنت دقيق أو هذا الفيديو الذي يوضح كيفية القيام بحائط يشبه الآجر. كما تقترح عدة مواقع صينية للبيع على الإنترنت على غرار موقع تاو باو عدة سلع على هذا النمط.

حتى أن الأمر وصل بالبعض إلى اقتراح مساكن كاملة على “النمط السوري”، مثل ما يمكن أن نراه في هذا المقطع المصور لمستثمر عقاري الذي يعرض هذه الشقة في مدينة غولين للبيع والتي تبلغ مساحتها 109 متر مربع.

Capture d’écran de l'application du site Tao Bao en recherchant "style syrien”.

Capture d’écran de l’application du site Tao Bao en recherchant “style syrien”. © Les Observateurs de France 24

على الرغم من هذا النجاح، فإن “النمط السوري” للمباني يثير جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي في الصين. ففيما لا يرى البعض أي مشكل في هذا الموضة، فإن آخرين يبدون سخطهم ويحاولون الإشارة إلى وضاعة هذه الظاهرة.

ويتم استخدام مصطلح “النمط السوري” للإشارة بشكل عام إلى أشياء أو أماكن تبدو متهالكة سواء كان بشكل متعمد أو لا. كما تستخدم عبارات أخرى على غرار “أنقاض” و”النمط الصناعي” و”النمط المتواضع” لوصف ديكورات “النمط السوري”

وتقول مدونة صينية أن الذهاب إلى مكان على “النمط السوري” يعد وسيلة “للتذكير بالصعوبات والكوارث التي تتسبب بها الحرب” وذلك في مقال تتحدث فيه عن الطعام وروعة أحد المحلات. فيما تقول أخرى تعليقا على منشور هذه المدونة “لا تستخدم هذه العبارة “النمط السوري” بهذه الطريقة، هذا أمر غير مقبول، تصوروا أن بلدنا هي التي كانت في حرب، وأن أجانب يقومون بنفس ما نقوم به”.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى