آخر الأخبارأخبار دولية

هل الجرعة المعززة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا صالحة للجميع؟


نشرت في: 20/11/2021 – 19:44

قال علماء يتتبعون البيانات الوبائية إن الوقت قد حان لتطعيم كافة البالغين بالجرعة المعززة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، بعد أن أصبحت الولايات المتحدة أول بلد يخطو هذه الخطوة، التي تعد نقطة خلافية بين الخبراء، حيث إن اللقاحات التي أعطيت بجرعتين لا تزال فعالة لتقليل معدل الأشكال الحادة من الوباء والوفيات، كما أن الترويج للجرعة المعززة قد يؤدي حسبهم إلى نتائج عكسية للمشككين الذين يميلون لاستنتاج أن اللقاحات غير فعالة.

باتت الولايات المتحدة أحدث بلد يسمح لكافة البالغين بالحصول على جرعة معززة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، بعدما كان الأمر يقتصر حتى الآن على الأشخاص الذين يعانون نقصا في المناعة والمسنين والأكثر عرضة لخطر الإصابة بالوباء.

ويعتبر علماء  يتتبعون البيانات الوبائية بأن هذا هو الوقت المناسب لهذه الخطوة، إلا أن البعض الآخر أعرب عن مخاوفه، حيث إن اللقاحات التي أعطيت بجرعتين ما زالت فعالة للغاية من حيث تقليل معدل الأشكال الحادة من الوباء والوفيات.

خلاف بين الخبراء

وشكلت الجرعات المعززة نقطة خلاف بين الخبراء. وصوتت لجنة استشارية تابعة للإدارة الأمريكية للأغذية والعقاقير (إف دي إيه) في سبتمبر/أيلول ضد حصول الجميع على جرعة معززة، وحصرت أهليتها بفئات معينة من السكان فقط (الأكبر سنا والأكثر عرضة والأضعف).

وبالنسبة إلى فينسينت راجكومار، البروفيسور في “مايو كلينك” في مدينة روتشستر في ولاية مينيسوتا الأمريكية، فإن أحد الدلائل الرئيسية الجديدة هي التجربة السريرية التي أجرتها مختبرات فايزر على 10 آلاف شخص يبلغون 16 عاما وأكثر. والتي أظهرت أن فعالية اللقاحات بعد الحصول على جرعة معززة، ارتفعت إلى 95,6 بالمئة ضد المرض المصحوب بأعراض.

كما أن هناك أيضا مثال إسرائيل التي حاربت الموجة التي سببتها متحورة دلتا بحملة ضخمة وواسعة النطاق للجرعات المعززة. إلى جانب البيانات الصادرة عن السلطات الصحية في بريطانيا حول الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما، وكشفت بأن فعالية اللقاح بعد جرعة معززة تجاوزت مستوى الحماية الذي حقق بعد الجرعتين الأوليين.

وتساءل راجكومار “الإجابة العلمية البحتة على سؤال: هل تعمل الجرعات المعززة؟ هي نعم، ليس هناك أدنى شك في ذلك”. إلا أنه في الوقت نفسه، أعرب عن قلقه بشأن الإصابات بفيروس كورونا لدى الأشخاص الملقحين. ورغم أنهم أقل عرضة للوفاة أو دخول المستشفى، تظهر بيانات جديدة في مينيسوتا بأن “الوفيات في صفوف الأشخاص الذين لقحوا ليست معدومة”.

وحاليا، تسجل وفاة واحدة لكل 100 ألف شخص ملقح في الأسبوع (مقارنة ب14 لكل 100 ألف لدى الأشخاص غير الملقحين). والأشخاص الأكثر عرضة لخطر الوفاة رغم حصولهم على اللقاح، هم المسنون والذين يعانون نقصا في المناعة، على غرار المصابين بالسرطان أو الذين خضعوا لعملية زرع أعضاء. وفي هذا الإطار، قال راجكومار “إذا أصيب الفرد بالمرض رغم حصوله على اللقاح، فإن ذلك يشكل خطرا على هؤلاء لذلك، عدم الإصابة سيكون أمرا جيدا”.

تحفظات ومخاطر!

لكن ليس كل الخبراء متحمسون لهذه الدرجة. حيث ترغب سيلين غوندر المتخصصة في الأمراض المعدية والأستاذة في جامعة نيويورك، في رؤية المزيد من الأدلة على المناعة التي توفرها هذه الجرعات المعززة على المدى الطويل. وبالنسبة لها، ينبع الخلاف من عدم توافق الآراء حول الهدف المنشود “هل تحاولون منع الأشكال الحادة من المرض وحالات دخول المستشفى والوفيات؟ أم أنكم تحاولون منع العدوى وانتقالها؟” لكن في الحالتين، ليست الجرعات المعززة بالضرورة هي الاستجابة الأنسب، وفقا لها.

وأفضل طريقة لتقليل الحالات الخطرة والوفيات هي خفض معدل الانتقال المجتمعي عبر تلقيح الأشخاص غير المحصنين. والجميع متفق على أن يتلقى المسنون والذين يعانون نقصا في المناعة والأكثر عرضة للخطر، جرعة معززة.

وبالنسبة إلى سيلين غوندر، من غير الواقعي أيضا الاعتقاد أن الجرعات المعززة ستمنع انتقال الوباء، خصوصا بسبب فترة الحضانة السريعة للفيروس في جسم الإنسان. وقد يؤدي الترويج لجرعة معززة أيضا إلى نتائج عكسية للمشككين الذين يميلون إلى استنتاج أن اللقاحات غير فعالة. وهناك خطر آخر يتمثل في ارتفاع عدد حالات التهاب عضلة القلب بعد حقن لقاح يعمل بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال “آي آر إن”، خصوصا بين الشباب (وهو أثر جانبي نادر الحدوث).

ولا تستبعد المتخصصة دعم سلسلة من ثلاث جرعات، أو جرعتين متباعدتين، أو جرعات معززة منتظمة، لكنها تقول إن ذلك يحتاج إلى دراسة أكثر شمولا.

ماذا عن السلالات المتحورة؟

هذا، ويتفق الخبراء على أن الجرعات المعززة وحدها لا يمكنها أن تضع حدا للوباء، في حين أن أفقر البلدان، خصوصا في أفريقيا، ما زالت تعاني بمعدل تطعيم منخفض جدا.

وقبل أسبوع، شجب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، حقيقة أن كل يوم تعطي الدول الغنية ست جرعات معززة مقارنة بجرعة أولى كل يوم في البلدان منخفضة الدخل.

وختمت سيلين غوندر “سيكون من المؤسف فعلا إذا وجدنا أنفسنا بعد كل حملات التطعيم التي قمنا بها، نعود إلى الوراء بسبب متحورة نشأت في جزء آخر من العالم”.

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى