رياضة

قبل عام من المونديال… الدول الإسنكدنافية تواصل ضغطها على قطر بشأن حقوق العمال الأجانب


نشرت في: 19/11/2021 – 22:32

في ظل معارضتها استضافة الدولة الخليجية لكأس العالم المقبلة لكرة القدم في 2022، تواصل اتحادات كرة القدم في الدول الإسكندنافية حملة لدفع الدوحة والاتحاد الدولي للّعبة “فيفا” لتحسين ظروف العمال الأجانب في قطر. وأكدت منظمة العفو الدولية في تقرير الثلاثاء أن “الواقع اليومي للعديد من العمال الأجانب في البلاد لا يزال قاسيا، على الرغم من التغييرات القانونية التي أُدخلت منذ عام 2017”. فيما تصر السلطات القطرية على أنها فعلت أكثر من أي دولة في المنطقة لتحسين رفاهية العمال، وترفض تقارير وسائل الإعلام الدولية حول وفاة الآلاف من العمال المهاجرين.

لا تخفي الاتحادات الخمسة لكرة القدم في دول الشمال الأوروبي معارضتها استضافة قطر لمونديال 2022. إذ تقود هذه الاتحادات حملة لدفع الدوحة والاتحاد الدولي للعبة (فيفا) لتحسين ظروف العمال الأجانب على الرغم من تأكيد الدولة الخليجية أنها بذلت الكثير لتحسين أوضاع العمال.

بلغت القضية ذروتها في حزيران/يونيو الماضي، عندما أجرى الاتحاد النرويجي لكرة القدم تصويتا حيال مقاطعة المونديال من عدمها.

صوت المندوبون في نهاية المطاف ضد المقاطعة، لكن التصويت سلط الضوء على المخاوف في النرويج، موطن أحد نجوم كرة القدم في العالم وهو مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني إرلينغ هالاند.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير الثلاثاء إن “الواقع اليومي للعديد من العمال الأجانب في البلاد لا يزال قاسيا، على الرغم من التغييرات القانونية التي أُدخلت منذ عام 2017”.

ودعت المنظمة قطر إلى إلغاء نظام الكفالة الذي يسمح للشركات بمنع عمالها من تغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد، من بين أشياء أخرى.

وإلى جانب منظمة العفو الدولية، مضت اتحادات السويد والنرويج والدانمارك وفنلندا وأيسلندا قدما في حملتها الضاغطة، على الرغم من عدم انضمام أي من اتحادات فيفا التي يزيد عدد أعضائها عن 200 عضو إلى تلك المبادرة.

يقول رئيس الاتحاد الدانماركي ياكوب ينسن لوكالة الأنباء الفرنسية “نحن ضد استضافة قطر لكأس العالم، اعتقدنا أنه كان قرارا سيئا”.

وأضاف “هذا خطأ من نواح كثيرة. بسبب وضع حقوق الإنسان، والبيئة، وبناء ملاعب جديدة في دولة ذات سعة ملاعب ضئيلة للغاية”.

وينشر الاتحاد الدانماركي الذي يقود الحملة بانتظام رسائل دول الشمال المرسلة إلى فيفا ويرتب لقاءات مع مسؤولين قطريين، بما في ذلك لقاء في تشرين الأول/أكتوبر الماضي مع الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث القطري حسن الذوادي.

حقوق العمال الأجانب القضية الرئيسية

وكانت قطر عرضة لانتقادات من منظمات غير حكومية عدة، على خلفية تعاملها مع العمّال الأجانب الآتين من قارتي أفريقيا وآسيا للعمل في بناء مرافق وملاعب المونديال، واتهمها ناشطون باستغلال هؤلاء وإجبارهم على العمل في ظروف خطرة.

في غضون ذلك، تصر السلطات القطرية على أنها فعلت أكثر من أي دولة في المنطقة لتحسين رفاهية العمال، وترفض تقارير وسائل الإعلام الدولية حول وفاة الآلاف من العمال المهاجرين.

وبخلاف ما يتم تداوله، تؤكد السلطات في العاصمة الدوحة أنها بذلت جهودا جبارة، وأكثر من أي دولة في المنطقة، بهدف تحسين ظروف العمل للعمال الأجانب.

لكن دول الشمال أثارت أيضا قضايا أخرى.

“هل سيسمح لمثليي الجنس حضور كأس العالم؟ هل سيتمكن الرجال والنساء من حضور المباريات معا؟ هل ستتمتع الصحافة بحرية الوصول إلى جميع أنواع القضايا لإجراء التحقيقات في البلاد؟”.

يقول ينسن إن “كل الإجابات التي تلقيناها كانت نعم. لذا بالطبع سنحمّلهم مسؤولية ذلك”.

أما في النرويج، ومع انتفاء التهديد بالمقاطعة خصوصا إثر عدم تأهل المنتخب الإسكندنافي إلى النهائيات، ركز الاتحاد على محاولة الضغط على الدوحة وفيفا لإحداث تغييرات.

وأوصت لجنة خبراء بـ26 تدبيرا تريد اعتمادها، بما في ذلك إنشاء مركز موارد للعمال الأجانب ونظام تنبيه للكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان وإبلاغ العالم الخارجي.

وعلى غرار منتخبات أخرى، احتج المنتخب النرويجي قبل كل مباراة خاضها بارتداء قمصان أو رفع لافتات كالتي رفعت خلال مباراته الأخيرة ضد تركيا، كتب عليها “اللعب النظيف للعمال الأجانب”.

 

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى