آخر الأخبارأخبار دولية

العاهل المغربي محمد السادس يؤكد أن المملكة “لا تفاوض” على الصحراء الغربية


نشرت في: 07/11/2021 – 08:06

 أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب مساء السبت بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لـ”المسيرة الخضراء” أن المغرب “لا يتفاوض” على الصحراء الغربية المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر. واكتسى خطاب الملك هذه السنة أهمية استثنائية كونه يأتي في خضم توترات متزايدة بين الرباط والجزائر حول قضايا عدة من أبرزها الصحراء الغربية.

في خطاب مساء السبت بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لـ”المسيرة الخضراء”، قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إن بلده “لا يتفاوض” على الصحراء الغربية المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر

وقال الملك في الخطاب الذي يأتي في خضم توتر متزايد مع الجزائر حول المستعمرة الإسبانية السابقة، إن “المغرب لا يتفاوض على صحرائه. ومغربية الصحراء لم تكن يوما، ولن تكون أبدا مطروحة فوق طاولة المفاوضات”.

وحذر العاهل المغربي في خطابه “أصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة من أن المغرب لن يقوم معهم، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل الصحراء المغربية”.

وارتدى خطاب الملك هذه السنة أهمية استثنائية كونه يأتي في خضم توترات متزايدة بين الرباط والجزائر حول قضايا عدة من أبرزها الصحراء الغربية.

وفي أواخر آب/أغسطس أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط متهمة المملكة بارتكاب “أعمال عدائية” ضدها. في حين رد المغرب معربا عن أسفه لقرار الجزائر ورفض “مبرراته الزائفة”.

وازداد التوتر في الأيام الماضية بعد أن اتهمت الجزائر المغرب بقصف شاحنتين جزائريتين وقتل ثلاثة من مواطنيها في الأراضي الصحراوية في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر.

“نزاع إقليمي مفتعل”

   وإذ شدد العاهل المغربي على أن “مغربية الصحراء حقيقة ثابتة، لا نقاش فيها، بحكم التاريخ والشرعية، وبإرادة قوية لأبنائها، واعتراف دولي واسع”، أكد أن الرباط “تتفاوض من أجل إيجاد حل سلمي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل”.

وأكد الملك محمد السادس “تمسك المغرب بالمسار السياسي الأممي” وجدد التعبير عن “التزامنا بالخيار السلمي، وبوقف إطلاق النار، ومواصلة التنسيق والتعاون، مع بعثة المينورسو”، بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية.

كما جدد العاهل المغربي دعم بلاده للجهود التي يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “من أجل إعادة إطلاق العملية السياسية، في أسرع وقت ممكن” توصلا إلى “حل نهائي، مبني على مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية”.

“تطورات إيجابية”

وتطرق العاهل المغربي في خطابه إلى “التطورات الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء”، سواء على الصعيد الميداني أو على الصعيد الدبلوماسي.

وقال “لقد سجلنا خلال الأشهر الأخيرة، بعون الله وتوفيقه، تطورات هادئة وملموسة، في الدفاع عن صحرائنا”.

وفي 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، تم خرق وقف إطلاق النار الساري منذ 30 سنة في الصحراء الغربية وذلك إثر عملية عسكرية نفذها الجيش المغربي في منطقة الكركرات العازلة في أقصى جنوب الإقليم الصحراوي لإعادة فتح الطريق نحو موريتانيا بعد أن أغلقه مطالبون بالاستقلال. وردت البوليساريو على التحرك المغربي بإعلانها انتهاء العمل بوقف إطلاق النار.  

“استفزازات”

لكن العاهل المغربي شدد في خطابه على أن ما قام به الجيش يومها من “تأمين حرية تنقل الأشخاص والبضائع، بمعبر الكركرات” كان “عملا سلميا حازما وضع حدا للاستفزازات والاعتداءات، التي سبق للمغرب أن أثار انتباه المجتمع الدولي لخطورتها، على أمن واستقرار المنطقة”.

كما أعرب الملك في خطابه عن “اعتزازنا بالقرار السيادي للولايات المتحدة الأميركية التي اعترفت بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه”.

 وفي أواخر 2020، حصل المغرب على اعتراف بسيادته على الصحراء الغربية من الرئيس الأمريكي في حينه دونالد ترامب. في المقابل قام المغرب بتطبيع علاقاته مع إسرائيل.

 وفي غياب أي تقدم في المفاوضات المتوقفة حول الصحراء الغربية، زادت الرباط جهودها لتعزيز موقفها عبر فتح قنصليات أو تنظيم فعاليات دولية في هذه المنطقة، ما أثار احتجاجات جبهة البوليساريو.

ومنذ نهاية 2019 فتح حوالي 16 بلدا، الغالبية العظمى منها أفريقية، تمثيليات دبلوماسية لها في مدينتي العيون والداخلة.

 

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى