آخر الأخبارأخبار محلية

الأنباء: الأزمة تعمّق الانقسام عمودياً.. والتصلّب يعيق الوساطات


وطنية – كتبت صحيفة الانباء الإلكترونية تقول: هل بمقدور الوسطاء مساعدة لبنان على الخروج من المأزق الدبلوماسي الذي وقع فيه مع المملكة العربية السعودية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي؟ الأزمة دخلت منعطفاً خطيراً مع مغادرة الطواقم الدبلوماسية للسفارة السعودية في لبنان بغياب أي بوادر حلحلة بعد رفض وزير الاعلام جورج قرداحي الاستجابة الى رغبات الإستقالة كمقدمة لإيجاد مخرج، وبعد تشبث حزب الله بقوة برفض هذه الاستقالة مكرراً على لسان مسؤوليه لاءاته الثلاث: لا للتعاون مع المحقق العدلي طارق البيطار، لا لاستقالة قرداحي، لا للرضوخ لشروط السعودية.

وأمس برز ما أوردته وكالة “رويترز” عن قيام وفد من جامعة الدول العربية برئاسة السفير حسام زكي بزيارة بيروت غداً الإثنين في محاولة لحل الأزمة مع دول الخليج، فيما أشارت مصادر رفيعة لـ “الأنباء” الالكترونية الى “تأزم الوضع السياسي وعدم التوصل الى قواسم مشتركة مع عودة الانقسام العامودي بقوة إلى الساحة السياسية على خلفية الإساءة للسعودية وتضامن دول مجلس التعاون الخليجي معها، وعدم قدرة رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي على اتخاذ الموقف المناسب لمعالجة الأزمة”.

المصادر الرفيعة قللت من قدرة وفد الجامعة العربية على تسجيل الخرق المطلوب “بسبب الموقف المتصلب لحزب الله الذي يمنع قرداحي من الرضوخ لرغبة ميقاتي بالاحتكام الى ضميره حفاظا على علاقات لبنان العربية. الأمر الذي قد يزيد من تصلب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في رفضه تقديم قرداحي “كبش فداء”، وفق وصفه، ما يؤدي بالتالي إلى تعميق عزلة لبنان عربيا ودوليا، في حين أن فرنسا التي تدعم ميقاتي وترفض استقالة الحكومة، لم تنجح حتى الساعة بتليين الموقف السعودي والخليجي المتصلب حيال لبنان، وهذا الدعم الذي تعول عليه فرنسا لخروج لبنان من أزمته سيقتصر فقط على الجانب الأوروبي، ولن يكون هناك أية مساهمات عربية”.

وفي السياق الحاصل، جدد عضو كتلة الوسط المستقل النائب علي درويش في حديث لجريدة “الأنباء” الالكترونية التأكيد على الاتصالات التي يجريها الرئيس ميقاتي “بعيدا عن الأضواء داخلياً وخارجياً، والتي أثمرت زيارة مرتقبة لمبعوث الجامعة العربية للعمل على خفض منسوب التوتر والنحو باتجاه التسوية”. وقال “إننا نعوّل كثيراً على رأب الصدع العربي – العربي لما فيه مصلحة الجميع، لأن من مصلحة لبنان أن يكون على أفضل العلاقات مع الدول العربية”، معتبرا أن “هذه الزيارة هي مؤشر جيد يفترض ان تساعد على تخفيف التصعيد وعودة المياه الى مجاريها”، لافتا الى “تحميل ميقاتي الجميع مسؤولية ما آلت اليه الامور لأن ثمة مشكلة وقعت وعلى الجميع المساعدة على حلها. وما يجب أن يفعله ميقاتي لم يتأخر عن فعله، وعلى الآخرين التصرف بالمثل”.

وعن شروط حزب الله لعودة مجلس الوزراء الى الانعقاد، ذكّر درويش بموقف ميقاتي بأن “ما يصدر عن القضاء هو الأساس، ونحن نلتزم بالخطاب الرسمي، وكل فريق له الحق في أن يعبر عن موقفه بالطريقة التي تناسبه، وما يهمنا هو خفض منسوب التوتر لمصلحة الجميع”، مستغربا توجه البعض باتجاه المشكلة وليس باتجاه الناس ومعالجة همومهم.

من جهته اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار عبر “الأنباء” الالكترونية ان “الطريقة التي يتعاطى فيها حزب الله مع الأزمة تدل على الاستخفاف بمصالح لبنان والمصلحة الوطنية اللبنانية”، لافتا الى أن “لكتلة المستقبل ملاحظات على الاستنسابية بالتحقيق في انفجار المرفأ لجهة بعض الاستدعاءات، لكننا كنا ضد التدخل بعمل القضاء”.

واعتبر الحجار أن “هناك مؤسسات تقوم بدورها، والمطلوب ترك القضاء يعمل دون اي تدخلات سياسية”، مشيراً في سياق الأزمة مع الخليج الى أن “كتلة المستقبل استنكرت واستهجنت تدخل حزب الله بالشؤون الداخلية للبلدان العربية، في اليمن، وفي سورية والعراق، تنفيذا لتوجهات ايران التي تتلاقى مع مصلحتها في المنطقة، فينفذ ما يطلب منه ايرانيا”.

وكرر الحجار “موقف المستقبل من أن على لبنان ان يلتزم بسياسة تتناسب مع نظام المصلحة العربية ولا نقبل ان تتدخل ايران بشؤوننا، والمطلوب من رئيس الجمهورية حليف حزب الله المبادرة بالدعوة لطاولة حوار يكون فيها سلاح الحزب على الطاولة، لأنه لم يعد جائزا أن يستمر الوضع على ما هو عليه”.

وعن مصير الانتخابات النيابية، أكد الحجار اننا “مصرون على اجرائها في موعدها، لكن هناك اطراف تريد الإطاحة بها. فأي محاولة للاطاحة بالانتخابات ستقابل باستقالتنا من المجلس النيابي”.

 

                                                             ===========


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى