آخر الأخبارأخبار دولية

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدعو إلى “عودة فورية” للحكومة المدنية في السودان


نشرت في: 06/11/2021 – 08:13

فيما تستمر الوساطات بين المدنيين والعسكريين لإخراج البلاد من الأزمة، طالب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة بـ”عودة فورية” للحكومة المدنية في السودان بعد استيلاء الجيش على السلطة في تشرين الأول/اكتوبر. فيما قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الانقلاب العسكري في السودان “يهدد” آلية نادي باريس التي تسمح للدول الغنية بشطب ما تدين به لهذا البلد الإفريقي.

يستمر الضغط الدولي على المجلس العسكري الحاكم في السودان لاستئناف مسار الانتقال الديمقراطي. وجاءت آخر هذه الضغوط من مجلس حقوق الإنسان الأممي الذي دعا الجمعة إلى “عودة فورية” للحكومة المدنية في السودان بعد انقلاب 25 تشرين الأول/اكتوبر فيما طالبت وزيرة الخارجية في الحكومة المقالة بإحالة “جريمة” الانقلاب على المحكمة الجنائية الدولية.

واعتمد المجلس قرارا ندد فيه أيضا بـ”التوقيف الظالم” لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك وكذلك مسؤولين آخرين مطالبا بأن يفرج العسكريون “فورا” عن “كل الأفراد المعتقلين بشكل غير شرعي أو تعسفي”.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة إن الانقلاب العسكري في السودان “يهدد” آلية نادي باريس التي تسمح للدول الغنية بشطب ما تدين به لهذا البلد الإفريقي.

وأوضحت الوزارة في بيان أن اتفاقا “تم التوصل إليه في 15 تموز/يوليو” في إطار نادي باريس “يتعين بموجبه على كل دائن توقيع اتفاق ثنائي مع السودان”. وأضافت بعد خمسة أشهر من قرار باريس إلغاء ديون تبلغ قيمتها نحو خمسة مليارات دولار مستحقة على السودان، “من الواضح أن الانقلاب العسكري في 25 تشرين الأول/أكتوبر يهدد هذه الآلية”.

وكررت عدة دول ما أعلنه السفير البريطاني في جنيف سايمن مانلي الذي ندد “بالتدهور الدراماتيكي لأوضاع حقوق الإنسان” منذ الانقلاب.

وقال السفير الفرنسي في جنيف جيروم بونافون “فيما ينتفض الشعب السوداني سلميا ضد الانقلاب الذي يحاول كسر التحول الديمقراطي، توجه إليه المجموعة الدولية رسالة دعم قوية وتتعهد من خلال اعتماد هذا القرار بالإجماع السهر على عودة دولة القانون وإعادة الحكومة الانتقالية إلى السلطة واحترام حقوق الإنسان”.

دعوة إلى الانسحاب

وقد عقدت أعلى هيئة لدى الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، جلسة طارئة بطلب من بريطانيا والمانيا والولايات المتحدة والنرويج، وطلب المجلس أيضا تعيين خبير رفيع المستوى من قبل المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه يكلف مراقبة احترام حقوق الإنسان في هذا البلد.

ودعت باشليه العسكريين إلى “الانسحاب لإفساح المجال أمام البلاد لإيجاد طريق التقدم نحو إصلاحات مؤسساتية وقانونية”.

ونددت أيضا بسلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان، مثل إطلاق النار ضد متظاهرين، ما أدى بحسب قولها إلى مقتل 13 منهم وجرح أكثر من 300، وقطع الإنترنت منذ الانقلاب ما يمنع السكان من الوصول إلى المعلومات. وأضافت “يجب إطلاق سراح جميع المعتقلين تعسفا بهدف إقامة حوار والعودة إلى الحكم المدني”.

ويبدو أن الوضع على الأرض يتطور بسرعة، فقد أصدر القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول عبد الفتاح البرهان قرارا الخميس بالإفراج عن أربعة وزراء احتجزوا إثر الانقلاب العسكري الشهر الماضي، في وقت يتصاعد الضغط الدولي لاستئناف مسار الانتقال الديمقراطي.

وفي الخرطوم تستمر الوساطات بين المدنيين والعسكريين لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيش فيها منذ أعلن الفريق أول البرهان الانقلاب على شركائه المدنيين الذين كان يتقاسم السلطة معهم بموجب اتفاق سياسي أبرم عقب اسقاط البشير عام 2019 بشأن إدارة البلاد خلال مرحلة انتقالية يتم بعدها تسليم السلطة الى حكومة مدنية منتخبة بحلول العام 2023.

للمزيد – السودان: هل تتجه الأوضاع إلى الانفراج بعد الانقلاب العسكري؟

الجنائية الدولية

ولكن مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية في الحكومة السودانية التي أقالها البرهان طالبت، في كلمة مكتوبة موجهة لمجلس حقوق الانسان بـ “اعتبار الانقلاب العسكري ضمن الجرائم التي تقع في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (..) أمر يحتاج التفعيل بصورة عملية”.

وعلى الرغم من أن الجلسة المنعقدة في جنيف لم تبث كلمة الوزيرة السودانية، إلا أن صفحة وزارة الثقافة والإعلام السودانية على موقع “فيسبوك” والرافضة للانقلاب قامت بنشرها.

وكانت المهدي من المسؤولين السودانيين عن ملف تسليم الرئيس المعزول عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وعبرت روسيا من جهتها عن “قلقها من تفاقم الوضع” في السودان، معتبرة أنه “من المهم تجنب أي تصعيد”، لكن مندوب موسكو أكد أن الجلسة الخاصة كانت “تدخلا غير مقبول” في الشؤون الداخلية لبلد “وسابقة لأوانها”. وشاطرته الصين وفنزويلا وجهة النظر هذه وعلى غرار روسيا قررتا النأي بالنفس علنا عن الاجماع.

 وخلافا للتقليد المتبع، طالب نائب المندوب الدائم في جنيف عثمان أبو فاطمة آدم محمد في رسالة هذا الأسبوع بأن يصبح المتحدث باسم السودان، غير أن المندوب الدائم علي بن أبي طالب عبد الرحمن محمود يبقى الممثل الرسمي للسودان في المنظمة.

فرانس24/  أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى