آخر الأخبارأخبار محلية

الوكالة الوطنية للإعلام – اللواء: تفاهم رئاسي على آلية المعالجة: تبريد مع الخليج.. وإنضاج طبخة استقالة قرداحي طوعاً! الإنتخابات على رأس الأولويات الدولية.. وعدوى الإشتباك تهدّد الجسم القضائي

وطنية – كتبت “اللواء” تقول:في خضم واحدة من أخطر الأزمات المصيرية التي تواجه لبنان الدولة والمجتمع، والمتعلقة بتأزم العلاقات مع المملكة العربية السعودية خاصة، ودول الخليج على وجه عام، بدا الموقف اللبناني مشرَّعاً على كل الاحتمالات، وان القوى الرسمية والسياسية كل يغني على ليلاه:

 

1 – الرئيس نجيب ميقاتي يسعى لرأب الصدع في العلاقات، من موقع ما نص عليه البيان الوزاري، وعدم ترك الحبل على غاربه في ما خصّ الأزمة الناشئة مع الرياض ودول مجلس التعاون، ليتاح لاحقا للحكومة ان تفي بوعودها في ما خص الكهرباء وسعر صرف الدولار وإصلاح النظام المصرفي، وخطة التعافي الاقتصادي، مع ترقب زيارة للأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش إلى لبنان قبل نهاية العام الجاري.

2 – التيار الوطني الحر، وفريق الرئيس ميشال عون، منشغل بمآل التعديلات على قانون الانتخاب، من باب الطعن، امام المجلس الدستوري، بدءاً من اليوم بعد نشر قانون الانتخاب في الجريدة الرسمية أمس من خارج التوقيع الرئاسي، على ان تنتهي المهلة المتاحة في 18ت1 الجاري، أي قبل عيد الاستقلال.

3 – الفريق الشيعي، لا سيما حزب الله، يعطي الأولوية لرؤية قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت خارج الملف، بعد كفّ يده، ثم يأتي دور مجلس الوزراء للحضور، من زاوية التضامن مع وزير الإعلام جورج قرداحي، كما هو الوضع حتى الآن.

4 – وسط هذه الوضعيات المأزومة، لم ينج مجلس القضاء الأعلى من خضة داخلية، على خلفية قرار القاضي حبيب مزهر بكف يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار في انفجار المرفأ على خلفية الدعوى التي قدمها ضده الوزير السابق يوسف فنيانوس، موقفا التحقيق في انفجار المرفأ، لترفع شكوى ضده إلى التفتيش القضائي، مع العلم ان القاضي مزهر عضو في مجلس القضاء الأعلى.

 

واشارت مصادر سياسية إلى ان مسار معالجة الازمة المستجدة مع المملكة العربية السعودية، يميل نحو  تخفيف منسوب التصعيد السياسي، وانتهاج اسلوب التبريد المتدرج والاستيعاب، وصولا الى حل المشكلة التي تسببت بها مواقف وزير الاعلام جورج قرداحي وما تبعها من ردود فعل ومواقف متلاحقة بهذا الخصوص.

وكشفت المصادر أن التفاهم على انتهاج اسلوب التبريد والاستيعاب، تم الاتفاق عليه في اللقاء الذي جمع بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري  ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي امس

الاول، باعتباره الاسلوب الانسب والمفيد، باتجاه حل الازمة، واعادة تأهيل العلاقات المهتزة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، لمافيه مصلحة لبنان وهذه الدول، بدلا من سياسة التصعيد التي توصد كل الابواب وتضر الجميع من دون استثناء، ومحاولة فصل هذا الملف عن حملات التراشق والتصعيد المتبادل بين الحزب والمملكة.

 

واعتبرت المصادر ان سلوك هذا المنحى الاستيعابي، بالتفاهم بين جميع الاطراف، يرتكز اولا، على تجنب الاصرار على اقالة وزير الاعلام كما دعا البعض، على أن يتبع ذلك  استقالة طوعية لقرداحي، يزال من خلالها فتيل تفجير الازمة مع دول الخليج واستناد االى هذه المصادر،  يبدو أن هذا المخرج لحل الازمة، لا يلقى رفضا من قبل الاطراف الداعمة لقرداحي، لاسيما حزب الله وتيار المردة تحديدا، اللذين رفضا اقالته، الا انهما ابلغا رئيس الحكومة، عبر  الحاج حسين خليل ووسطاء، انهما لن يطلبا من وزير الاعلام الاستقالة، ولا البقاء في الوزارة، وهو حر بالخيار الذي يعتمده بالنهاية، بقاء او استقالة، الامر الذي اعتبرته المصادر بمثابة المخرج المرتقب للازمة، برغم الصعاب والتدخلات التي قد تعيق وتعطل تنفيذه، لغايات وحسابات سياسية واقليمية.

ولذلك، توقعت المصادر ان يستغرق تنفيذ هذا الحل بعض الوقت، في حين كان التركيز خلال لقاءات رئيس الحكومة مع عون وبري، على ضرورة، تسريع الخطى، لمعاودة عقد جلسات مجلس الوزراء المعلقة، بأسرع وقت ممكن، لاظهار مدى جدية الحكومة الإلتزام بتنفيذ تعهدات امام المجتمع  الدولي، ولعدم اضاعة مزيد من الوقت سدى، بينما سينكب رئيس الحكومة والوزراء على دراسة وانجاز ملفات متطلبات المرحلة المقبلة، بانتظار معاودة جلسات الحكومة المعلقة، بسبب مطالبة الثنائي الشيعي الحكومة باتخاذ قرار تنحية أو رفع يد المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، الذي يبدو ان اسلوب معالجته، يأخذ منحى آخر، قد يشكل مخرجا لهذه المشكلة أيضا.

وعلى الرغم من اقفال ابواب المعالجات السياسية والقضائية، إلّا ان بعض الامور التي تعمل عليها السلطات الرسمية «ما زالت ماشية» كما قال مصدر رسمي لـ«اللواء»، حيث ان ملف التدقيق الجنائي الذي تقوم به شركة «الفاريز اندمارسال» في حسابات مصرف لبنان على السكة الصحيحة حتى الان، وتقوم الشركة بدرس اجوبة مصرف لبنان على 133 سؤالاً ارسلتها له ويرد عليها تباعاً، عدا ان التحضيرات لمفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي «ماشية» أيضاً من الجهتين اللبنانية والدولية.

بالمقابل، أبلغت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أنه لم يسجل أي جديد على صعيد  معالجة الأزمة مع دول الخليج وليس هناك إلا سلسلة اتصالات تتم وفق خارطة الطريق التي أطلقها الرئيس ميقاتي. واعتبرت المصادر أنه في حال نجحت الاتصالات لتأمين جلسة الحكومة فإن مناخ التفجير قد يكون طاغيا ولذلك فإنه من الأفضل تأمين  اجواء توافقية  قبيل أي جلسة حكومية.

ورأت أن الحكومة في وضع لا يحسد عليه، على أن أي خيار تلجأ إليه سيكون مرا معربة عن اعتقادها أنه من الضروري افساح المجال امام تحركات داخلية وخارجية لبلورة  حل بشأن الأزمة مع دول الخليج يتيح على الأقل عودة التمثيل الديبلوماسي.

ولكن أوساط مراقبة قالت أن المسألة ليست بهذه السهولة على الإطلاق ولذلك لا بد من أن تكون الخطوات مدروسة ولا تعمق الأزمة ولا تطيلها.

ونفى مكتب الرئيس ميقاتي ما ورد في «الجديد» عن لقاء جمعه مع المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل.

وذكر التقرير ان «ميقاتي بقي مصرا على ان حل الأزمة يبدأ باستقالة قرداحي أو اقالته» مشيرا إلى ان «حزب الله متمسك بموقفه بضرورة الإبقاء على قرداحي ومنعه من الاستقالة».

وهكذا راوحت الازمات القائمة على اكثر من صعيد مكانها، فلا حلول لعودة جلسات مجلس الوزراء ولا مقاربات حقيقية عملية لمعالجة الازمة مع المملكة العربية السعودية، برغم نداءات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبعض المسؤولين الاخرين لوزير الاعلام جورج قرداحي «لتحكيم ضميره والنظر الى مصلحة لبنان». فيما تتوجه الانظار الى ما سيعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في هذه القضايا، حيث يتحدث في «يوم شهيد حزب الله»، الخميس المقبل في الثالثة عصراً.

ويبدو ان كل الاقتراحات التي طرحت لمعالجة مسألة جلسات الحكومة سقطت، حيث علمت «اللواء» ان حزب الله يرفض عقد اي جلسة قبل معالجة مسألة «الارتياب» من القاضي طارق بيطار، وخشية طرح مسألة إقالة الوزير قرداحي. وقد جرى تواصل بين الرئيس ميقاتي والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل الذي ابلغ رئيس الحكومة رفض عقد اي جلسة تطرح فيها إقالة قرداحي، وابلغ الخليل هذا الموقف الى معاون رئيس المجلس النائب علي حسن خليل الذي ابلغه بدوره للرئيس نبيه بري.

أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، أنها على اتصال وثيق بجميع الأطراف المعنية بالنزاع المستجد بين الدول العربية ولبنان

ودعا وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، في تصريح نشره موقع الخارجية الفرنسية، جميع الأطراف، وكذلك المسؤولين اللبنانيين، إلى تعزيز التهدئة والحوار لصالح الشعب اللبناني واستقرار لبنان، مؤكدا أنه «أمر حاسم للمنطقة».

ورأى أن «فصل لبنان عن الأزمات الإقليمية له أهمية أساسية». وقال: «يجب أن يكون لبنان قادرا على الاعتماد على جميع شركائه الإقليميين لدعمه على طريق تطبيق الإصلاحات».

كما تبلغ ميقاتي خلال اجتماعه في السراي مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون لبنان يوانا فرونتسكا، التي زارت بكركي ايضا، «كل الدعم لحكومته وتشجيعها على المضي بالاصلاحات المطلوبة». وقالت: إن الهدف من هذه اللقاءات التشاورية هو الإطلاع على مجرى التطورات السياسية في لبنان ووضع تقويم موضوعي، كما تطرقنا الى مجمل الأوضاع العامة في لبنان، وشرح لنا دولة الرئيس أين نحن من هذه الأوضاع، فأبدينا كل الدعم لعمل الحكومة مشجعين على المضي في الإصلاحات المطلوبة، كما أطلعتُ الرئيس على معطى إيجابي يتمثل بتنظيم لقاء تحت عنوان «المنصة الإنتخابية» يوم الإثنين المقبل في الثامن من الجاري برعاية وزارة الداخلية والبلديات، وبمشاركة السفراء المعتمدين في لبنان بهدف التركيز على مجريات الإنتخابات المقررة في آذار المقبل ودعم لبنان على هذا الصعيد، فنحن نعتقد أن إجراء الإنتخابات ضمن المهل الدستورية هو قرار يخص اللبنانيين وأن منظمة الأمم المتحدة ستقف داعمة لهم.

ومن هذه الزاوية، وعطفاً على ما قاله وزير الخارجية الفرنسي لجهة عدم إقحام لبنان في الصراعات، كشفت مصادر دبلوماسية للمرة الاولى معلومات عن عقد لقاءات رفيعة المستوى بين الفرنسيين وممثلين عن القوى اللبنانية الاساسية في البلد للبحث في كيفية ترتيب ميثاق لبناني جديد، وتقول المعلومات ان البحث يدور حول اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، على ان يتبعها اجراء مؤتمر لبناني شامل برعاية فرنسية مباشرة ، ويحكى في هذا الصدد عن مساع لتولي مصر الاشراف على التسوية.

ما يطلبه الاميركيون عبر الفرنسيين بشكل صريح ومباشر هو موافقة الثنائي الشيعي على تسهيل ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، والالتزام بما يشبه ربط النزاع مع العدو الاسرائيلي مقابل تعزيز دورهم وموقعهم في النظام اللبناني الجديد.

الكلام هنا حول منح الاقليات في لبنان مجلس شيوخ اي تطبيق ما نص عليه اتفاق الطائف، بالتوازي مع استحداث موقع نائب رئيس الجمهورية ومنحه للشيعة، في حين يجري التداول بتوسيع صلاحيات مجلس الوزراء وسحب الامتيازات التي يتمتع بها الموارنة في المؤسسات لاسيما وظائف الفئة الاولى.

يضاف الى ذلك، طرح واشنطن عبر الفرنسيين استراتيجية دفاعية تضمن مركزية قرار الحرب والسلم لدى الدولة اللبنانية، ومؤازرة قوى المقاومة فقط لتنفيذ قرارات الدولة وليس اتخاذ قرارات احادية، ومنع حصول المقاومة على اية اسلحة نوعية ، ومراقبة تطبيق هذا القرار  من خلال مراقبة المعابر والحدود وضبطها تحت اشراف دولي، بما يعنيه ذلك من ترسيم الحدود البرية مع سوريا بشكل نهائي، وتباعا تحديد هوية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي يؤكد لبنان وقوى المقاومة لبنانيتها.

 

احتجاج العشائر

وبالتزامن مع مؤتمر صحفي عقده أركان العشائر العربية في خلدة مع وكلاء الدفاع عن المعتقلين من أبناء العشائر لدى الأجهزة الأمنية، أقدم عدد من الفتية والنسوة على قطع الطريق لفترة وجيزة، احتجاجاً على قرار قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة فادي صوان سرعان ما تجاوبوا مع القوى الأمنية على فتحها وتسهيل حركة السير أمام الناس

كما أقدم عدد من الأهالي على حرق الإطارات، وحملوا لافتات مندّدة بقرار القاضي الظنّي، كتبوا فيها: «المعتدي طليق والمعتدى عليه سجين»، «الحرية لشباب خلدة»، «ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء»، و«لسنا مكسر عصا».

وسط انتشار أمني كثيف وإجراءات أمنية استثنائية، عَقدت العشائر العربية في لبنان وهيئة المحامين الموكلين بالدفاع عن المعتقلين من أبناء العشائر في خلدة لدى الأجهزة الأمنية، مؤتمراً صحفيّاً، شارك فيه المئات من أبناء العشائر من خلدة ومختلف المناطق اللبنانية، وجرى خلال المؤتمر، إطلاع الرأي العام اللبناني والعربي على حيثيات أوضاع المعتقلين ظلماً جراء الهجوم المسلح الذي شنه عليهم عشرات العناصر التابعة لـ»حزب الله» المدججين بشتى أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة في خلدة.

وعرض محامُو الدفاع خلال المؤتمر المسار الذي سلكه التحقيق في أحداث خلدة والمعطيات التي استند إليها القرار الظني، مُوضحين أنّه «لم يتمّ حتّى الساعة توقيف أيّ أحد من المعتدين على المنطقة التابعين لـ»حزب الله».

وأسهب المحامون في كشف مسار التحقيق، فأكدوا انحياز القضاء الكلي والتام للطرف المهاجم، وأماطوا اللثام عن أعمال التعذيب الجسدي الوحشي الذي يتعرض له المعتقلون من أبناء العشائر، ومنهم القاصرون والأبرياء الذين لم يكونوا في المنطقة خلال تشيع المدعو علي شبلي المقتول ثأراً بسبب قتل الطفل حسن غصن قبل نحو سنة وثلاثة أشهر.

وأكّد المحامون ان «القرار الظني الذي أصدره القاضي فادي صوان، ليس نهاية المعركة، بل هو بداية المواجهة القانونية والحقوقية والعدلية، ولن يموت حق وراء مطالب».

على الصعيد القضائي، تقدم وكلاء الضحايا الاجانب في انفجار المرفأ المحامون مازن حطيط وفاروق المغربي وطارق الحجار امام الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف القاضي حبيب رزق الله بطلب فصل ملف رد القاضي طارق البيطار عن ملف رد القاضي نسيب إيليا.

 

645104 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 713 إصابة جديدة بفايروس كورونا، ما رفع عدد الإصابات الإجمالية منذ انتشار الوباء في البلاد حتى اليوم إلى 645104 حالة» كما تمّ تسجيل 6 وفيات جديدة.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى