آخر الأخبارأخبار دولية

مظاهرات في غلاسكو احتجاجا على تقاعس قادة العالم عن اتخاذ خطوات ملموسة لإنقاذ الكوكب


نشرت في: 05/11/2021 – 17:10

بالتزامن مع قمة المناخ 26 المنعقدة في غلاسكو، تظاهر الجمعة الآلاف من الناشطين في المدينة الإسكتلندية حيث ينعقد المؤتمر للضغط على الزعماء واحتجاجا على تباطؤهم في اتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من التغير المناخي. وجاءت هذه الاحتجاجات بدعوة منظمي حراك “فرايديز فور فيوتشر” العالمي ومن المتوقع أن تستمر يومين.

تظاهر آلاف الناشطين الشباب في شوارع مدينة غلاسكو الإسكتلندية الجمعة للاحتجاج على ما يعتبرونه تقاعسا خطيرا لقادة العالم عن اتخاذ خطوات ملموسة للحد من تغير المناخ في قمة المناخ26.

ويتوقع تواصل المظاهرات لمدة يومين للتأكيد على الهوة بين الخفض البطيء للانبعاثات وحال الطوارئ المناخية التي تجتاح دولا حول العالم.

وانطلقت حشود كبيرة استجابت لدعوة منظمي حراك “فرايديز فور فيوتشر” العالمي مسيرة وسط غلاسكو يتوقع أن تحضرها الناشطتان البارزتان غريتا تونبرغ وفانيسا ناكاتي. وقالت زارا (تسع سنوات) التي انضمت مع والدتها إلى المظاهرة “آمال بأن يؤذن اليوم بتغيير. آمل يأن يتم زرع مزيد من الأشجار.. وأعتقد أنه يمكن لكل شخص التأثير”.

للمزيد: ما هي حصيلة اتفاق باريس 2015؟

وتجتمع وفود من نحو 200 دولة في غلاسكو بحثا عن طريقة يمكن من خلالها بلوغ أهداف اتفاقية باريس للمناخ المتمثلة بحصر ارتفاع درجات الحرارة بما بين 1,5 و2 مئويتين.

وتستوجب العملية التي تقودها الأمم المتحدة من الدول الالتزام بخفض الانبعاثات التي تزداد وتحض الدول الأغنى والتي لطالما كانت أكبر مصدر للانبعاثات على مساعدة الدول النامية في تمويل انتقالها إلى الطاقة النظيفة والتعامل مع التداعيات المناخية.

وأصدرت الدول تعهدين إضافيين الخميس بخفض استهلاكها للوقود الأحفوري. فيما تعهدت 20 دولة بينها الولايات المتحدة وكندا – بين أبرز الدول الممولة للقطاع – بوقف تمويل المشاريع القائمة على الوقود الأحفوري في الخارج بحلول أواخر العام 2022.

والتزمت أكثر من 40 دولة بالتخلي تدريجيا عن الفحم – أكثر أنواع الوقود الأحفوري تلويثا – على الرغم من أن تفاصيل التعهدات اتسمت بالغموض فيما لم يتم تقديم جدول زمني لذلك.

للمزيد- قمة المناخ 26 : الأمير “تشارلز” و النجم “ليوناردو دي كابريو” يدعوان إلى الموضة النظيفة !

وجاءت التعهدات بعد تقييم مهم أظهر أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم سترتفع إلى مستويات ما قبل الوباء.

وبدت تونبرغ غير راضية عن الخطوات وقالت على تويتر “لم يعد هذا مؤتمرا للمناخ. إنه مهرجان ’التمويه الأخضر‘ لشمال الكرة الأرضية”.

“تحمل المسؤولية”

ويعتقد خبراء أنه سيكون لتعهد أعلنت عنه أكثر من مئة دولة خلال قمة للقادة عالية المستوى عقدت في مستهل “كوب26” بخفض انبعاثات الميثان بـ30 في المئة على الأقل هذا العقد تأثيرا حقيقيا على الأمد القصير على الاحترار العالمي.

لكن المجموعات المدافعة عن البيئة أشارت إلى أن الحكومات، وخصوصا تلك الغنية والأكثر تلويثا، عادة ما تخفق في الإيفاء بتعهداتها المناخية.

وقالت الناشطة الكينية إليزابيث واثوتي التي ألقت خطابا في الجلسة التحضيرية للمؤتمر “وقفت يوم الاثنين أمام قادة العالم في غلاسكو وطلبت منهم فتح قلوبهم للأشخاص الذين يقفون في الصفوف الأمامية في أزمة المناخ”.

وأضافت “طلبت منهم تحمل مسؤوليتهم التاريخية بجدية والتحرك بشكل جدي هنا. لم يقوموا بذلك حتى الآن”.

وتفيد الأمم المتحدة بأن دولا قدمت إلى “كوب26” مع خطط مناخية على الصعيد الوطني ستؤدي بشكل مشترك إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض بـ2,7 درجة مئوية خلال القرن الحالي.

وتسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض 1,1 درجة مئوية فقط حتى الآن إلى ازدياد الحرائق وموجات الجفاف فيما اضطرت مجتمعات للنزوح كما نجمت عنه صعوبات اقتصادية.

وقالت ناشطة من زيمبابوي مدافعة عن المناخ والمساواة الجنسية تدعى ناتالي تاريرو تشيدو مانغوندو “قام العلماء بواجبهم وأبلغونا بالمشكلة. قام الشباب بواجبهم عبر لفت الأنظار إلى هذه القضية. بات التحرك على عاتق قادتنا”.

وتم تشديد التدابير الأمنية وسط غلاسكو صباح الجمعة في ظل تحذيرات للمشاركين في المؤتمر من إمكانية إغلاق طرقات وتعطل حركة السير.

وقال ناشطون إنهم يتوقعون قدوم ما يصل إلى 50 ألف متظاهر إلى المدينة الإسكتلندية السبت في إطار سلسلة مظاهرات مقررة حول العالم من أجل المناخ.

فيما أكد منظمو القمة الخميس تسجيل عدد من الإصابات بكوفيد في أوساط الحضور، لكنهم لم يكشفوا عن عددها.

 

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى