آخر الأخبارأخبار محلية

الشرق الأوسط : الراعي يجول على الرؤساء الثلاثة بـ{خريطة طريق‎

وطنية – كتبت صحيفة ” الشرق الأوسط ” تقول : تحرك البطريرك الماروني بشارة الراعي أمس، وقام بجولة على الرؤساء ‏الثلاثة ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، حاملاً خريطة طريق لحل، في ‏محاولة لكسر حالة التأزم القائمة على خلفية تراكم الملفات الأمنية والسياسية ‏والقضائية وارتباط بعضها ببعض، وطرح حلاً دستورياً لم يكشف عنه، مؤكداً ‏أن “الحل لا يكون بالشارع وبالسلاح والاستقواء وفرض الرأي، بل بالسياسة ‏والدستور‎”.
وعقد الراعي ثلاثة لقاءات متتالية مع بري وميقاتي وعون، وحضر ملف ‏استدعاء جعجع من القضاء العسكري للمثول أمام استخبارات الجيش اللبناني، ‏في محادثاته مع بري‎.
واستهل الراعي لقاءاته مع رئيس مجلس النواب في عين التينة، وقال إثره إنه ‏بحث مع بري في التطورات المختلفة وفي موضوع القضاء وتعطيل مجلس ‏الوزراء الذي يفاقم الأزمات الاجتماعية والمعيشية، قائلاً إن بري “لديه أفكار ‏جيدة وعنده تصاميم جيدة جداً أنا شخصياً أقبل بها وسأعمل عليها وسأحملها‎”.‎
وأضاف: “لم نبحث وقائع حادثة الطيونة فهي من اختصاص القضاء الذي نريده ‏قضاءً حراً مستقلاً بكل معنى الكلمة لا قضاء مسيّراً ولا قضاءً تحت الضغط ‏الحزبي ولا الديني ولا الطائفي”، مشيراً إلى أنه “لا معطيات لديه عن استدعاء ‏رئيس حزب القوات اللبنانية، ولا أملك الملف لذا لا يمكنني الحكم لكننا نستهجن ‏الاستدعاء”. ورفض الراعي المقايضة بين ملف تفجير المرفأ وأحداث الطيونة ‏مؤكداً أنه “لا أحد يريد ولا أحد يقبل أن يتم ذلك، حتى إن الرئيس بري يرفض ‏ذلك، لكن هناك حلول لهذه المواضيع جميعها وهناك خريطة طريق لها من ‏المؤكد أنه لا مقايضة في هذه القضايا‎”.
ورفض الراعي المزاعم التي تتحدث عن حمايته لجعجع من منطلق مسيحي، ‏قائلاً: “لنكن دائماً واضحين مع أنفسنا إذا لم يكن القانون والقضاء فوق الجميع ‏عبثاً نتكلم بعضنا مع بعض، نريد في لبنان أن نقبل جميعاً بأن نضع الدين ‏والطائفة جانباً وأن يكون القانون والعدالة فوق الجميع‎”.
وفي السراي الحكومي حيث التقى الرئيس نجيب ميقاتي، أشار الراعي إلى أنه ‏يحمل حلاً طرحه معه ومع رئيس مجلس النواب نبيه بري قبله. وقال: “إننا ‏متفقون على الحل نفسه انطلاقاً من الدستور وسأعود مطمئن البال، فهناك باب ‏للحل انطلاقاً من روح المسؤولية لتعود البلاد لاستعادة حياتها”. وقال: “لا ‏يجوز الإبقاء على مجلس الوزراء معطّلاً وغير قادر على الاجتماع للأسباب ‏المعروفة، ولا يمكن أيضاً أن تستمر الأزمة المالية والاقتصادية والمعيشية كما ‏هي، كذلك نحن تجاه الرأي العام العالمي لا يمكن أن نستمر على هذه الحال، مع ‏دولة معطلة يوماً بعد يوم”. وأضاف: “لقد تباحثنا بكل هذه الأمور، وقد تحدثنا ‏باللغة ذاتها ونحن متفقون على الحل ذاته، ويبقى علينا أن نستمر للوصول إلى ‏تنفيذه‎”.
وأمل الراعي “أن نصل إلى حلول تنتشلنا من هذا المأزق الكبير في كل ‏المواضيع المطروحة اليوم، كل شيء له حل، المهم هو أنه بصيانة القضاء ‏والقانون والدستور كل شيء يُحل”. وعن خريطة الطريق التي طرحها على ‏بري وميقاتي، قال: “عليّ أن أقوم بالاتصالات مع المعنيين، وفي مقدمهم رئيس ‏الجمهورية للتباحث حول هذه الحلول التي أنا مقتنع بها، وكذلك ميقاتي وبري، ‏وهذا ما يساعدنا على السير قدماً‎”.
وفي قصر بعبدا حيث التقى الرئيس عون، أشار الراعي إلى أن “الأمور تُحل ‏سياسياً وليس في الشارع”، وقال: “لقد طرحت حلاً دستورياً على رئيس مجلس ‏النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ووجدت كل التجاوب ‏معه عند فخامة الرئيس”، وقال: “إن الحل لا يكون بالشارع وبالسلاح ‏والاستقواء وفرض الرأي، بل بالسياسة والدستور‎”.‎


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى