آخر الأخبارأخبار محلية

الديار : القواتيون في الشارع اليوم رفضا لاستدعاء جعجع.. و

وطنية – كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : نجحت الوساطات التي نشطت على خط قصر بعبدا- السراي الحكومي- عين التينة يوم أمس في تنفيس ‏بعض الاحتقان الذي يهدد بانفجار على المستويات كافة لا تحمد عقباه. فقد قررت اتحادات ونقابات قطاع ‏النقل البري مساء تعليق الاضراب الذي كانت قد دعت اليه والذي كان من المتوقع ان يشل البلد، بعد ‏اجتماع ترأسه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وانتهى الى اتفاق أعلن عنه رئيس اتحادات ونقابات قطاع ‏النقل البري بسام طليس. ‏
وبدا وكأن المسارعة لاستيعاب التصعيد العمالي في الشارع هدفه الرئيسي تلافي اي مواجهة بين شارعين ‏خاصة بعد تداعي مناصري “القوات” لاعتصامات وقطع طرق اليوم بالتزامن مع الموعد الذي كان قد ‏حدده القضاء العسكري لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للاستماع اليه في حوادث الطيونة. ‏
وجزمت مصادر “القوات” لـ “الديار” ان جعجع لن يحضر الى اليرزة وهو سيكون جاهزا للمثول امام ‏المحقق متى تم استدعاء امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله. وقالت المصادر :” زمن تركيب الملفات ‏للقوات ولى وسنكون بالمرصاد لاي اعتداء علينا ايا كان شكله”. ‏
تسوية الراعي تعوم المجلس الاعلى
في هذا الوقت، استنفر البطريرك الماروني بشارة الراعي لدعم جعجع وقرر القيام بنوع من الوساطة لحل ‏الازمة السياسية- القضائية، فجال على المقار الرئاسية ال 3، كاشفا من بعبدا عن “حل دستوري وقانوني ‏للأزمة الحالية وافق عليه رئيس الجمهورية والرئيسان بري وميقاتي”. وفيما لم يفصح عن تفاصيل الحل، ‏قالت مصادر سياسية واكبت جولة الراعي لـ “الديار” ان “ما يطرحه ابقاء ملف المرفأ بعهدة القاضي ‏طارق البيطار على ان يحال ملف علي حسن خليل- غازي زعيتر- نهاد المشنوق- حسان دياب- يوسف ‏فنيانوس الى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء ، فتكون تسوية لا تكسر البيطار من خلال سحب ‏الملف منه كما يطالب حزب الله وفي الوقت عينه تسحب فتيل الانفجار، ما ينعكس تلقائيا على وضع ‏الحكومة التي من المفترض ان تعاود عندئذ اجتماعاتها”. ‏
بالمقابل، نبهت مصادر سياسية مطلعة الى ان اعتماد منطق التسويات في التحقيقات القضائية من شأنه ان ‏يطيح تحقيقي المرفأ والطيونة معا، معتبرة ان “ما يطرحه الراعي سيلحظ لا شك تسوية لوضع جعجع ‏مقابل تسوية اوضاع النواب والوزراء السابقين”. واضافت المصادر لـ “الديار “: “اي حقيقة ستظهر في ‏حينها.. سينفع عندها المثل اللبناني القائل “العترة عللي راحوا”. ‏
وكان وكلاء جعجع تقدموا يوم امس بمذكرة إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية فادي عقيقي ‏يبينون فيها أن تبليغ جعجع غير قانوني. ‏
كما تقدم وكلاء بعض الموقوفين في قضية الطيونة بطلب تنحي عقيقي الذي رفض تسجيل الطلب وهو ما ‏اعتبره الوكلاء مخالفاً للأصول القانونية، مما دفع بهم الى طلب رد القاضي أمام محكمة استئناف بيروت ‏التي ستنظر بالطلب خلال الأيام المقبلة.‏
وكان الراعي الذي التقى بري اولا شدد على ان “القانون والعدالة والقضاء فوق الجميع وفوق كل ‏الطوائف والمذاهب”. وقال: ” نريد أن يكون القضاء حرا ومستقلا ونستهجن استدعاء جعجع فحسب”، ‏واردف “هناك خريطة طريق للحلول ولكن لا مقايضة بين حادثة الطيونة وانفجار المرفأ”. ومن قصر ‏بعبدا، أكد الراعي لعون وجود حل دستوري وقانوني مقنع للأزمة الحالية، وقد حمل هذا الحل في زيارته ‏امس الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي اللذين ابديا موافقتهما عليه. ‏ثم عرضه على رئيس الجمهورية الذي وافق بدوره عليه. وشدد الراعي على ضرورة تنفيذ هذا الحل في ‏اسرع وقت ممكن، وبعد ذلك تعود الحكومة الى الاجتماع، معتبرا ان الأمور لا يجب ان تحل في الشارع، ‏‏” وقد شاهدنا ما الذي يحصل عند وصولها الى الشارع”. ‏
ولم يقتصر تحرك المرجعيات الدينية لدعم القوى السياسية على الراعي وجعجع، اذ استقبل مفتي ‏الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، رئيس الحكومة السابق حسان دياب، وأكد ‏المكتب الإعلامي في دار الفتوى في بيان، ان “موقف المفتي دريان من جريمة تفجير مرفأ بيروت لا ‏يتغير بتغيير الزمان والمكان، إما رفع الحصانات عن الجميع من دون استثناء وإما اعتماد الآليات ‏الدستورية والقانونية المعمول بها في المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”. اضاف البيان “أبدى ‏المفتي دريان حرصه على تحقيق العدالة وأن يؤخذ بعين الاعتبار ان الرئيس حسان دياب يخضع للمجلس ‏الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بحسب ما نص عليه الدستور اللبناني، ولا يمكن أن نرضى بغيره إلا ‏بعد التعديل والتوافق عليه في المجلس النيابي.‏
استعدادات قواتية! ‏
‏ وبالتوازي ومع الانكباب على اجتراح الحلول السياسية- القضائية، قرر القواتيون التحرك اليوم في ‏الشارع. ودعا اهالي عين الرمانة الى تظاهرة سيارة من بكركي الى معراب “ضد استدعاء الضحية لا ‏المعتدي وتضامنا مع رئيس القوات”. وانتشرت دعوات مماثلة في اكثر من منطقة. وقالت مصادر مطلعة ‏لـ “الديار” ان معظم المناطق حيث هناك وجود قواتي ستشهد اعتصامات ووقفات تضامنية مع جعجع، الا ‏ان التحرك الاساسي سيكون على خط بكركي- معراب”. ‏
في هذا الوقت، سجلت جملة من المواقف السياسية الداعمة لجعجع. فقد غرد رئيس تيار “المستقبل” سعد ‏الحريري عبر حسابه على “تويتر” كاتبا “الاعلان عن تبليغ الدكتور سمير جعجع لصقاً للمثول امام ‏مديرية المخابرات، يقع ايضاً في خانة العبثية ويستدعي البلاد الى مزيد من الانقسام وتوظيف ادارات ‏الدولة في خدمة سياسات الانتقام”، خاتما “المطلوب تبليغ المعنيين كافة، شفاهة او لصقاً، بوجوب المثول ‏امام مقتضيات المصلحة الوطنية وعدم التفريط بما تبقى من مقومات السلم الاهلي”.‏
‏ من جانبه، كتب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر “تويتر”: “من اجل تحقيق شفاف ‏وعادل ومن اجل عدالة شاملة بعيدا عن الانتقائية ومن اجل اعطاء بعض من الامل للمواطن الذي لا دخل ‏له في صراع المحاور المحلية من الافضل توقيف جميع مطلقي النار في حادثة الطيوًنة دون تمييز ووقف ‏هذا السجال السياسي العقيم والمدمر” . اما رئيس حزب الكتائب سامي الجميل فقال في بيان “موقف ‏حزب الكتائب لجهة وجوب تحصين استقلالية القضاء وعدم الخضوع للابتزاز الأمني والسياسي الذي ‏يتعرض له لبنان موقف ثابت وواضح ومستمر. أمّا في ما خص المحكمة العسكرية فقد طالب حزب ‏الكتائب مراراً وتكراراً بحلّ هذه المحكمة الاستثنائية، وتقدم باقتراح لتعديل قانون القضاء العسكري ‏وحصر صلاحياته بالعسكريين، بسبب الانتقائية التي يتعامل بها القضاء العسكري مع المدنيين وعدم ‏احترامه لشروط الملاحقة والمحاكمة العادلة وقيامه باستدعاءات وتوقيفات موجّهة. فغالباً ما يكون القضاء ‏العسكري الذراع القمعي لأنظمة بوليسية قاومها اللبنانيون وانتصروا عليها في كل مرة”. ولفتت تغريدة ‏للسفير السعودي وليد البخاري الذي يبدو استأنف نشاطه في بيروت حيث زار مفتي الجمهورية عبد ‏اللطيف دريان وشيخ عقل الموحدين الدروز سامي ابي المنى، كتب فيها عبر تويتر “لا شرعية لمشروع ‏يقفز فوق هوية لبنان العربية”.‏
بالمقابل، استهجنت مصادر “الثنائي الشيعي” سياسة “الكيل بمكيالين التي ينتهجها القواتيون”. قائلة لـ ‏‏”الديار”: “حين يتعلق الامر بملف المرفأ نرى القوات رأس حربة في الدفاع عن القضاء وعلى وجوب ‏مثول المتهمين امامه، اما حين يتعلق الامر بقضية الطيونة فيصبح القضاء مسيسا ويعمل باستنسابية ‏ويرفض رئيس القوات المثول امامه!” وتضيف: “حقيقة ما يحصل مهزلة!”‏
اللجان النيابية ترد رد عون! ‏
وعشية الجلسة العامة لمجلس النواب الخميس، صوتت اللجان المشتركة في جلسة عقدتها يوم امس، على ‏رد ردّ رئيس الجمهورية لقانون الانتخاب وتعديلاته، فأبقت، في موضوع المهل، على تاريخ 27 آذار ‏كتوصية لإجراء الإنتخابات. كما صوتت اللجان على إبقاء القانون كما أُقر في الهيئة العامة لناحية ‏تصويت المغتربين لـ 128 نائباً. وفي سياق الجلسة قال النائب علي حسن خليل ” عدم عرض قانون ‏الإنتخاب على مجلس الوزراء قبل رده الى المجلس النيابي مخالفة دستورية”.‏
واوضح رئيس منظمة “جوستيسيا” والحقوقية الدكتور بول مرقص انه بعد موقف اللجان سيحال القانون ‏معدلا مجددا الى الهيئة العامة التي اما تؤكد عليه ثانية من خلال تصويت 65 نائبا لصالح التعديلات ‏او تأخذ برأي الرئيس عون، لافتا في حديث لـ “الديار” الى انه في حال بقاء المجلس على موقفه ينشر ‏القانون في الجريدة الرسمية حتى ولو لم يوقعه رئيس الجمهورية الذي يمكنه خلال مهلة 15 يوما الطعن ‏فيه امام المجلس الدستوري. ‏
وكان عون اكد يوم امس أن “تداعيات الاحداث الأمنية الأخيرة قد طويت، وأن لا عودة إلى الحرب ‏الأهلية في لبنان، برغم وجود تعكير دائم للجو العام في البلاد”. وبالنسبة للتحقيقات الجارية في انفجار ‏مرفأ بيروت، شدد على “استقلالية القضاء في هذا المجال، وضرورة عدم تدخل السياسيين بمجراه”. ‏وعن التعطيل القائم لعمل الحكومة في ظل التفاوض مع صندوق النقد الدولي، لفت الرئيس عون الى ان ‏‏”اللجان المسؤولة عن تحضير الملفات والتفاوض ما زالت تقوم بعملها، ولكن مجلس الوزراء لا يعيش ‏فقط من خلال اللجان، وعليه العودة الى الاجتماع سريعا لتحقيق خطوات عملية وجدية تريح المواطنين، ‏ولانجاز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي”. وشدد من جهة أخرى، على “ضرورة إنشاء ميغاسنتر لتسهيل ‏عملية التصويت في الانتخابات النيابية المقبلة، في ظل الضائقة المالية الحالية التي قد تمنع الكثيرين من ‏الوصول الى مناطقهم للاقتراع، الأمر الذي يؤدي الى انتخاب مجلس نيابي بنسبة اقتراع متدنية جدا”.‏
من جهته، اشار ميقاتي الى ” أننا نتطلع الى معاودة جلسات مجلس الوزراء في اقرب وقت لاستكمال ‏القرارات المطلوبة لتفعيل عمل الهيئات واللجان وانجاز المطلوب من الحكومة وفق ما اعلنت عنه في ‏البيان الوزاري”. وشدد على اننا نتطلع الى ان تكون الحكومة مشرفة بكل نزاهة على الانتخابات النيابية ‏المقبلة بحيث تكون فرصة لكل الشرائح اللبنانية للتعبير الحر عن تطلعاتها وارائها بحرية ونزاهة ، فتكون ‏هذه الانتخابات محطة لتجديد الحياة السياسية وتداول السلطة”. وقال” إنني على يقين، في هذا الظرف ‏الاستثنائي، ان الخروج من الأزمات المتراكمة يمر من خلال دعم الادارة العامة وتحصينها ضد الفساد ‏وتركيز الجهود لتفعيل ادائها ورفع نسبة الشفافية في ممارساتها”.‏


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى