آخر الأخبارأخبار دولية

الجزائر ترفض المشاركة في محادثات “المائدة المستديرة” وتعتبرها “غير متوازنة”


نشرت في: 23/10/2021 – 18:08

رفضت الجزائر الجمعة على لسان مبعوثها الخاص المكلف بقضية الصحراء الغربية عمار بلاني العودة إلى محادثات “المائدة المستديرة” بشأن الصحراء الغربية بعد أيام من تعيين الأمم المتحدة مبعوثا جديدا للنزاع. وأكد بلاني موقف الجزائر “الرسمي الذي لا رجعة فيه لهذه الصيغة المسماة بالموائد المستديرة”، لاعتبارها “غير متوازنة” بحسب تعبيرها.

عبرت الجزائر الجمعة عن رفضها العودة إلى محادثات “المائدة المستديرة” بشأن الصحراء الغربية بعد أيام من تعيين الأمم المتحدة مبعوثا جديدا للنزاع.

فقد صرح المبعوث الجزائري الخاص المكلف بقضية الصحراء الغربية عمار بلاني لوكالة الأنباء الرسمية قائلا “نؤكد رفضنا الرسمي الذي لا رجعة فيه لهذه الصيغة المسماة بالموائد المستديرة”. وتعد الجزائر الداعم الرئيسي لجبهة البوليساريو الساعية لإقامة دولة في المنطقة المتنازع عليها والتي يسيطر المغرب على أغلب أراضيها.

ومن المرجح أن يجدد مجلس الأمن تفويض البعثة الأممية بحلول 27 تشرين الأول/أكتوبر، وربما يدعو إلى محادثات مائدة مستديرة جديدة.

لكن بلاني قال إن الجزائر أبلغت مجلس الأمن رفضها الصيغة لاعتبارها “غير متوازنة”، محذرا من أنها قد تعرقل جهود البعثة الأممية.  واتهم الدبلوماسي الجزائري الرباط بالسعي “للتهرب من طابع تصفية الاستعمار لقضية الصحراء الغربية وتقديمه على أساس أنه صراع إقليمي ومصطنع”.

كما حض المبعوث الجزائري عمار بلاني الأمم المتحدة لمعالجة القضية بجدية. وقال في تصريحه لوكالة الأنباء الجزائرية “يجب أن نعترف بأن مخاطر التصعيد جادة”، مضيفا أن “الأمر يتعلق بالسلم والاستقرار”.

وكانت مجموعة الأزمات الدولية قد أشارت في وقت سابق هذا الشهر إلى أن “الرباط تعتبر الصحراء الغربية قضية إقليمية وجبهة بوليساريو وكيلا للجزائر”، ما يعني أن المغرب يريد الجزائر على الطاولة في أي محادثات. لكن بعض مسؤولي البوليساريو يطلبون العودة إلى المحادثات الثنائية حول ما يعتبرونه “نضالا لشعب محتل من أجل التحرر من قوة استعمارية”، وفق تقرير المنظمة.

يذكر أن محادثات السلام الأخيرة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2019 شارك بها مسؤولون كبار من المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو. لكنها توقفت بعد استقالة المبعوث الأممي هورست كولر في أيار/مايو 2019. وخلفه أخيرا هذا الشهر الدبلوماسي المخضرم ستافان دي ميستورا.

وازداد التوتر بين الرباط والجزائر منذ طبع المغرب علاقاته مع إسرائيل وحصل على اعتراف أمريكي بسيادته على الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة الثرية بالفوسفات والموارد البحرية. وقطعت الجزائر، الداعمة تاريخيا للقضية الفلسطينية وجبهة بوليساريو، علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في آب/أغسطس واتهمته بارتكاب “أعمال عدائية”، وهو ما نفته الرباط.

وأتى ذلك بعد إعلان البوليساريو انتهاء وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية إثر عملية عسكرية للجيش المغربي في منطقة الكركارات العازلة أقصى جنوب الإقليم الصحراوي.

ويعتبر المغرب الصحراء الغربية جزءا من أراضيه ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته.

 

فرانس24/أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى