آخر الأخبارأخبار دولية

تايوان تحذر من أن التوتر العسكري مع الصين بلغ “أعلى مستوياته” ووفد فرنسي يصل تايبيه

نشرت في: 06/10/2021 – 15:48

أعلنت تايوان الأربعاء على لسان وزيرها للدفاع عن بلوغ التوتر العسكري مع الصين “أعلى مستوياته” منذ أربعة عقود، محذرة من أن بكين ستكون قادرة على اجتياح الجزيرة بالكامل في 2025. من جهته، وصف الرئيس الصيني شي جينبينغ العلاقات مع تايبيه بأنها “قاتمة”. هذا وتزامن الإعلان مع وصول وفد برلماني فرنسي إلى تايوان للقاء الرئيسة تساي إنغ-وين رغم المعارضة الصينية. ومنذ آذار/مارس، تحاول بكين ثني البرلمانيين الفرنسيين عن إجراء الزيارة.

حذر وزير الدفاع التايواني الأربعاء من أن التوتر العسكري بين الصين وتايوان بلغ “أعلى مستوياته” منذ أربعة عقود، معتبرا أن بكين ستكون قادرة على القيام باجتياح كامل للجزيرة في 2025.

وقدم الوزير تشيو كوو تشنغ تقييمه للوضع في أعقاب قيام 150 طائرة حربية صينية بخرق منطقة الدفاع الجوي لتايوان بدءا من الجمعة. وصرح أمام البرلمان “بالنسبة للجيش فإن الوضع الحالي هو الأكثر قتامة خلال أكثر من 40 عاما منذ انضمامي للخدمة”.

“هجوم كاسح في 2025”

وحذر تشنغ من أن “أدنى إهمال” أو “سوء تقدير” من شأنه أن يثير “أزمة” في مضيق تايوان، مضيفا بأن بكين ستكون في وضع يتيح لها شن هجوم كاسح في غضون أربع سنوات. وقال ههنا “إنها قادرة الآن لكن عليها احتساب الكلفة التي ستتكبدها والنتيجة التي ترغب في تحقيقها. بعد 2025 تنخفض الكلفة والخسائر إلى أدناها”، من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

من جهته، وصف الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي سبق وقال إن تحول تايوان إلى جزء من البر الرئيسي “أمر لا مفر منه”، العلاقات مع تايوان بأنها “قاتمة”، وذلك في رسالة تهنئة إلى الزعيم المنتخب حديثا لحزب الكومينتانغ الصديق لبكين الأسبوع الماضي.

تايوان تحذر من “عواقب كارثية”



وعززت بكين الضغوط العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية منذ انتخاب تساي إنغ-وين رئيسة لتايوان في 2016، إذ تعتبر الرئيسة الجزيرة “مستقلة بالفعل” وليست جزءا من “صين واحدة”.

والأربعاء، قالت تساي إن “الأعمال التي تقوم بها (الصين) أضرت كثيرا بالسلام والاستقرار في المنطقة”، مضيفة “أريد أن أبلغ السلطة في بكين بأنه عليها أن تمارس ضبط النفس لتجنب نزاعات محتملة ناجمة عن خطأ في الحسابات أو حوادث”. وكانت تساي قالت في الآونة الأخيرة إن تايوان ستقوم “بكل ما يلزم” لمواجهة تهديدات بكين لكن الجزيرة تأمل في تعايش سلمي مع الصين.

وفد فرنسي في تايوان

والأربعاء، وصل وفد فرنسي يضم أربعة أعضاء من مجلس الشيوخ برئاسة وزير دفاع سابق إلى تايوان للقاء الرئيسة تساي إنغ-وين، رغم معارضة السفارة الصينية لدى باريس. وبينما رفضت الخارجية الفرنسية احتجاجات الصين معتبرة أن أعضاء مجلس الشيوخ يتمتعون بحرية التنقل، رحبت تايوان بعدم رضوخ أعضاء المجلس لضغوط بكين وإجرائهم الزيارة.

تغريدة الرئيسة التايوانية


وكتبت تساي في تغريدة “نرحب بحرارة في تايوان بالوفد الفرنسي برئاسة السيناتور آلان ريتشارد. أتطلع إلى لقائكم والعمل معا لتعزيز العلاقات بين تايوان وفرنسا”.

وقالت الخارجية التايوانية في بيان الثلاثاء إن “أعضاء مجلس الشيوخ يقومون بهذه الزيارة رغم تهديدات السفير الصيني لدى فرنسا، مما يدل على التزامهم الراسخ بروح الحرية والديمقراطية”. وتابعت الوزارة بأن الوفد المؤلف من ماكس بريسون وإلس جوزيف وأوليفييه كاديك، سيلتقي بالرئيسة تساي إنغ-وين الخميس قبل أن يختتم رحلته الأحد.

ومنذ آذار/مارس، تحاول الصين ثني البرلمانيين الفرنسيين عن القيام بزيارة الجزيرة، التي تعتبرها إحدى مقاطعاتها. وحذرت السفارة الصينية في تعليقاتها الأخيرة على موقعها الإلكتروني من أن الزيارة ستضر بمصالح الصين والعلاقات بين البلدين و “صورة فرنسا”.

وفي فبراير/شباط، كتب السفير الصيني رسالة إلى وزير الدفاع الفرنسي السابق، آلان ريتشارد، قال فيها إن زيارته “ستنتهك بوضوح مبدأ صين واحدة وترسل إشارة خاطئة إلى القوات الانفصالية في تايوان”. وكان ريتشارد الذي يرأس مجموعة المعلومات والتبادل بين مجلس الشيوخ وتايوان قد زار الجزيرة بالفعل في عامي 2015 و 2018. ويدحض، من جانبه، أي تشكيك في مبدأ الصين الواحدة. 

وتعارض بكين قيام علاقات رسمية بين تايبيه والدول الأخرى وتحاول باستمرار ثني السياسيين عن زيارة تايوان في السنوات الأخيرة.

تايوان.. جزء من المواجهة الصينية الغربية؟



واشنطن تنتقد

واستدعت الخروقات التي نفذتها القوات الجوية الصينية مؤخرا انتقادات من واشنطن. وردا على سؤال عن الوضع، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن للصحافيين الثلاثاء إنه بحث وضع تايوان مع الرئيس الصيني. مضيفا “سنلتزم باتفاق تايوان. هذا هو المكان الذين نحن فيه وقد أوضحنا أنني لا أعتقد أنه يجب أن يفعل أي شيء آخر غير الالتزام بالاتفاق”.

وأوضح مسؤولون أمريكيون لاحقا أن الرئيس لم يكن يشير إلى محادثة جديدة. وكان بايدن وجينبينغ تحدثا الشهر الماضي وبحثا سلسلة مواضيع في اتصالهما. ويبدو أن بايدن كان يشير إلى السياسة الأمريكية المعتمدة منذ أن نقل الاعتراف الدبلوماسي الأمريكي من تايوان إلى بكين في 1979. وبموجب هذا الاتفاق تقدم الولايات المتحدة لتايوان معدات عسكرية للدفاع عن نفسها في إطار علاقة غير رسمية وغير دبلوماسية.

وفي سياق متصل، قال ناطق باسم الرئيسة تساي إنغ-وين إن تايوان اتصلت بواشنطن إثر تصريحات بايدن وتلقت ضمانات بأن السياسة الأمريكية حيال الجزيرة “لا تزال على حالها”.

وحثت حكومة تايبيه بكين الإثنين على وقف “الأعمال الاستفزازية وغير المسؤولة” بعد التوغل القياسي لـ56 طائرة مقاتلة صينية بينها قاذفات إتش-6 ذات القدرات النووية في منطقة “تمييز الهوية لأغراض الدفاع الجوي” التايوانية والمعروفة اختصارا “أديز”.

وتعيش تايوان تحت التهديد المستمر بغزو من الصين التي تعتبر الجزيرة جزءا من أراضيها يجب أن يعود إليها وبالقوة إذا لزم الأمر.

 

فرانس24/ أ ف ب

//platform.twitter.com/widgets.js


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى