آخر الأخبارأخبار دولية

تنكيس الأعلام بالجزائر 3 أيام وصمت رسمي حول تاريخ ومكان الدفن

نشرت في: 18/09/2021 – 17:13

بعد ساعات على إعلان رحيل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، قررت السلطات الجزائرية السبت تنكيس الأعلام ثلاثة أيام اعتبارا من السبت بقرار من الرئيس عبد المجيد تبون. فيما اكتفت المحطات الإذاعية والتلفزيونية بذكره بشكل موجز دون تخصيص أي برنامج له. وواصلت الإذاعات بث الموسيقى وبرامج ترفيهية كما تفعل في أي نهاية أسبوع عادية، فيما استقبال الشارع الجزائري رحيل بوتفليقة بالتعليقات المشحونة.

لم تحظ وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي أطيح من السلطة في 2019 بعد أسابيع من تظاهرات الحراك المؤيد للديمقراطية سوى تعليقات قليلة السبت في وسائل الإعلام أو في الشارع، عدا عن بعض التعليقات الحادة.

توفي بوتفليقة الجمعة عن 84 عاما وبقي رئيسا للجزائر 20 عاما (1999-2019) وسجل رقما قياسيا في مدة الحكم.

وبعد صمت، أعلنت السلطات في وقت متأخر من الصباح تنكيس الأعلام ثلاثة أيام اعتبارا من السبت بقرار من الرئيس عبد المجيد تبون بعد “وفاة الرئيس السابق المجاهد عبد العزيز بوتفليقة”، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.


وبحسب موقع “سبق برس”، توفي بوتفليقة في زرالدة محاطا بشقيقته زهور وشقيقه ناصر وأفراد آخرين من عائلته. وطلب شقيقه سعيد المسجون بتهم فساد، حضور الجنازة.

فالرجل الذي ظل حضوره طاغيا طيلة عقود لم يعد يظهر تقريبا منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013، ثم اختفى تماما منذ أجبره الجيش على الاستقالة في 2 نيسان/أبريل 2019.

فأثناء الليل، اكتفت الرئاسة ببيان صحفي مقتضب أعلن وفاة بوتفليقة المولود في 2 آذار/مارس 1937 “في مكان إقامته”.

واكتفت المحطات الإذاعية والتلفزيونية بذكره بشكل موجز دون تخصيص أي برنامج له. وواصلت الإذاعات بث الموسيقى وبرامج ترفيهية كما تفعل في أي نهاية أسبوع عادية.

وغاب خبر الوفاة عن كل الإصدارات المطبوعة من الصحف إذ أعلن بعد إغلاقها.

لكن بعضها، مثل صحيفة “المجاهد” الحكومية اليومية، ذكر الخبر في مقتطف في نسخته الإلكترونية.

ولم يعلن رسميا عن موعد دفن بوتفليقة ومكانه. لكن موقع “سبق برس” ذكر أن الدفن سيجري الأحد في ساحة شهداء مقبرة العالية في شرق الجزائر العاصمة. ففي هذا المكان يرقد جميع الرؤساء السابقين، إلى جانب كبار الشخصيات وشهداء حرب الاستقلال (1954-1962).

كيف ستجري جنازة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة؟



تعليقات لاذعة

في الشوارع، لم يكن الجزائريون غير مبالين بوفاة الرئيس المعزول، وقد استقبلوا الخبر بسيل من التعليقات المشحونة.

وقال رابح وهو تاجر فواكه وخضر في مدينة العاشور في مرتفعات العاصمة لوكالة الأنباء الفرنسية “السلام لروحه. لكنه لا يستحق أي تكريم لأنه لم يفعل شيئا للبلاد”.

وقال مالك وهو موظف اتصالات إن بوتفليقة “لم يتمكن من إصلاح البلاد رغم فترة حكمه الطويلة”.

وقال محمد وهو نجار يبلغ 46 عاما “عاش حياة رغدة حتى بعد إزاحته من السلطة لكن لا بد من أن نذكر أن ما تركه من إرث ليس باهرا”.

لكن آخرين يعتقدون أن “البلاد تحسنت عندما أصبح بوتفليقة رئيسا” بحسب ما قال لوكالة الأنباء الفرنسية عامر وهو موظف مطعم. وأضاف أن “المشكلة الوحيدة كانت مرضه، وإلا لكان من الأفضل لو بقي رئيسا”، مشيرا إلى عملية المصالحة بعد العقد الأسود.

وأضاف الرجل البالغ 46 عاما “كان يتم استقباله في أي بلد في العالم” مشيرا إلى ماضيه كوزير خارجية في عهدي الرئيسين أحمد بن بلة وهواري بومدين.

وقال الطالب مصطفى البالغ 19 عاما “قلبنا أبيض… لا يمكننا أن نتحدث بالسوء عن الموتى، لقد حكم البلاد وحماها… هذا ما يمكن أن يؤثر بنا”.

منذ تنحيه بضغط من الجيش والشارع، كان “بو تف” كما يمسيه الجزائريون يعيش بعيدا عن الأنظار، في عزلة في مقر إقامته المجهز طبيا في زرالدة في غرب الجزائر العاصمة.

 

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى