آخر الأخبارأخبار دولية

ماكرون يستقبل ميركل مع اقتراب استحقاق الانتخابات في ألمانيا


نشرت في:

 يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس أنغيلا ميركل في عشاء عمل بالعاصمة باريس، بينما تستعد المستشارة الألمانية لاختتام مسيرتها السياسية مع اقتراب الانتخابات. وعلى جدول الأعمال مجموعة قضايا دولية “في مقدمتها أفغانستان” و”التحديات الأوروبية الكبرى في مجالات الدفاع واللجوء والهجرة والمناخ والتحول الرقمي”.

من المنتظر أن يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس أنغيلا ميركل للمرة الأخيرة في عشاء عمل، فيما يشكل إحدى آخر الفرص لإبراز العلاقة الوثيقة بين البلدين بينما تستعد المستشارة الألمانية لاختتام مسيرتها السياسية.

وأعلن الإليزيه الأربعاء أن ماكرون والمستشارة سيصدران إعلانا في الساعة 19,00، قبل عقد لقاء يليه عشاء عمل.

   وعلى جدول الأعمال مجموعة قضايا دولية “في مقدمتها أفغانستان” كما أعلن ستيفن زايبرت المتحدث باسم ميركل. وأشار قصر الإليزيه كذلك الأربعاء إلى “إيران وليبيا وأوكرانيا وبيلاروس” و”التحديات الأوروبية الكبرى في مجالات الدفاع واللجوء والهجرة والمناخ والتحول الرقمي”.

   ويريد الزعيمان أيضا التحضير معا لقمة بين الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان في ليوبليانا في 6 تشرين الأول/أكتوبر – وهو تاريخ من المحتمل ألا يتم فيه تعيين خلف لأنغيلا ميركل – والرئاسة الفرنسية المقبلة للاتحاد الأوروبي في النصف الأول من عام 2022.

   ويعتبر هذا الاجتماع الأخير أكثر أهمية بالنسبة لإيمانويل ماكرون لأنه سيتزامن مع الحملة الانتخابية في فرنسا والانتخابات الرئاسية في 10 و24 نيسان/أبريل والتي سيترشح فيها إلا إذا حدثت مفاجأة كبيرة.

   ملف طالبان 

   في الوقت الراهن تظل عواقب انتصار طالبان في كابول واحدة من أكثر القضايا إلحاحا بالنسبة للأوروبيين، وبالتالي بالنسبة للعلاقات الفرنسية الألمانية.

   وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الأربعاء أن باريس ستنظم قمة دفاعية خلال رئاستها للاتحاد الأوروبي، في حين أن الانسحاب من أفغانستان حرك مجددا ملف الاستقلالية الاستراتيجية للأوروبيين.

   كان إنشاء قوة رد سريع أوروبية قوامها 5000 جندي قيد المناقشة منذ عدة أشهر، وقد أدى الانسحاب الأمريكي من أفغانستان إلى إحياء النقاش من خلال تسليط الضوء على أوجه القصور العسكرية في القارة الأوروبية.

   كما أن الإعلان المفاجىء مساء الأربعاء عن اتفاق أمني واسع بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا – ما جعل باريس تفقد صفقة كبيرة لتزويد أستراليا بغواصات – سيؤدي إلى زيادة مستوى الحوار بين ماكرون وميركل على الساحة الأوروبية في اللعبة الدبلوماسية العالمية.

   بالإضافة إلى هذه الرهانات، فإن دعوة ميركل إلى باريس تسلط الضوء للمرة الأخيرة على العلاقة الشخصية والمهنية بين إيمانويل ماكرون وأنغيلا ميركل التي تطورت بشكل كبير منذ عام 2017.

   في البداية، كان من الصعب إيجاد الكثير من القواسم المشتركة بين مستشارة تبلغ من العمر 67 عاما نشأت في مدرسة الحصافة، ورئيس شاب يبلغ من العمر 43 عاما يعتمد الجرأة والحركة في التعاملات السياسية. لكن مع مرور الوقت، نجح المسؤولان وفقا للعديد من الشهود في بناء علاقة ثقة متنية.

   ولطالما واجه الرئيس الفرنسي تحفظا ألمانيا لزيادة إنفاق الاتحاد الأوروبي.

   وفي مواجهة فيروس كورونا، تمكن الزعيمان من توطيد علاقاتهما لإبرام تحالف أدى في أيار/مايو 2020 إلى اقتراح خطة إنعاش أوروبية بقيمة 750 مليار يورو، ممولة أساسا من خلال القروض الأوروبية المجمعة. ثم عملوا معا للتوصل إلى اتفاق تاريخي حول هذه الخطة.

  وكان إيمانويل ماكرون استقبل في الأيام الأخيرة في الإليزيه المرشحين الأوفر حظا لخلافة ميركل في برلين، الديمقراطي الاشتراكي (يسار الوسط) أولاف شولز والمسيحي الديمقراطي (يمين الوسط) أرمين لاشيت.

   وإذا فاز أولاف شولتز، وهو أحد مهندسي برنامج تجميع الديون والتعافي الأوروبي بعد كوفيد-19، يمكن لباريس أن تأمل في الحد من التشدد في الموازنة، خاصة إذا كان الاشتراكي الديمقراطي يحكم بأغلبية راسخة إلى اليسار.

   وفي حال فوز أرمين لاشيت قد تسعى برلين لتحجيم النفقات والديون.

 

فرانس24/أ ف ب


مصدر الخبر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى