سياسة الفاتيكان اللبنانية: ثبات مع كل البابوات

Advertisement
رحل البابا فرنسيس ولبنان لم يشف من كل جراحه. يلعب الشخص دوراً بارزاً في نسج العلاقات، لكن علاقة الفاتيكان مع لبنان ثابتة وصامدة. ويتجلى الدور الفاتيكاني في جذب العطف الدولي كلما حلّت أزمة. صحيح أن الجناح اللبناني المغترب يلعب دوراً مهماً في تحريك الرأي العام، لكن هناك استغراباً من بعض الجهات من استنفار العالم تجاه لبنان عند حصول أزمة تكون أصغر بكثير من أزمات دول الجوار، وعدم تحرّكه بالحماسة نفسها إذا وقعت أزمة في الدول المجاورة.
ينسج الفاتيكان علاقات جيدة مع الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا ويحاول تأمين مظلة أمان دائمة للبنان، ويتجلّى هذا الموضوع في كل استحقاق، وعلى رغم ثقل خسارة البابا فرنسيس، ترى الكنيسة في لبنان أن لا تغيّر في سياسة الفاتيكان تجاه لبنان بغض النظر عن هوية البابا الجديد.
وتنطلق سياسة الفاتيكان من إطار مؤسساتي لا شخصي. وترتاح الكنيسة إلى اهتمام الفاتيكان بمسيحيي لبنان والشرق. ويعتبر الكرسي الرسولي أن دور لبنان يتعزز بحفظ العيش المشترك والتواجد المسيحي، وأهمية لبنان أنه البلد الوحيد في الشرق الذي يرأسه مسيحي، ويعمل الفاتيكان على الحفاظ على هذه الميزة الفريدة. في وقت يرفض الكرسي الرسولي تقليص الحضور المسيحي وتقزيم الدور.
سيتابع البابا الجديد الوضع في الشرق الأوسط ككل، ولن يترك لبنان لوحده حسب الكنيسة. وإذا كانت القضية اللبنانية حاضرة في الفاتيكان، فيبقى التنسيق الأهم مع البطريركية المارونية، فالفاتيكان يمنح البطريرك الماروني ثقة مطلقة. وحصر كل تعاطٍ سياسي من الرهبانيات المارونية منذ عام 1986 بيد البطريرك. وسيتابع البابا الجديد الملف اللبناني والكنسي مع البطريرك الماروني مع التأكيد على أن لبنان يدخل في صلب اهتمامات الكرسي الرسولي.
مصدر الخبر
للمزيد Facebook