آخر الأخبارأخبار محلية

إلى متى سيستمر حصار لبنان؟ تقريرٌ إسرائيلي يُجيب

نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدّثت فيه عن أنّ قطع علاقات إيران ببيروت، سيساعد لبنان على العودة إلى أمجاده السابقة.

 

ويقول التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” إنَّ “إيران هي المسؤولة إلى حدّ كبير عن عزلة لبنان، حيث تمكن وكيلها الأقوى حزب الله من التسلُّل إلى كل جوانب المجتمع اللبناني في حين شنَّ هجمات على الحدود الشمالية لإسرائيل”.

 

وذكر التقرير أنَّ “تدفق اللاجئين السوريين أثقل كاهل موارد لبنان المحدودة، مما أضعف بدوره الحكومة المركزية، فيما ظل استقرار لبنان، بل وجوده، موضع شكّ لعقود”.

 

وأكمل: “لا شك أن التطورات الأخيرة، كاغتيال أمين عام حزب الله السابق السيد حسن نصر الله، والهجوم على أعضاء الحزب، قد دفعت الجماعة المسلحة إلى التراجع، في حين أن انتخاب قائد الجيش السابق، جوزيف عون، رئيساً، قد حسّن بشكل كبير آفاق لبنان”.

 

وأردف: “مع ذلك، لا يزال هذا البلد الصغير بعيداً عن بلوغ إمكاناته التاريخية الهائلة كدولة ذات سيادة متعددة الثقافات والطوائف. والأهم من ذلك، أن راعي حزب الله، النظام في إيران، رغم تذبذبه بسبب عيوبه الهيكلية، لا يزال صامداً بثبات. وإلى أن تشعر إسرائيل بالأمان على حدودها الشمالية، سيبقى لبنان في حالة حصار”.

 

وتحدث التقرير عن الدعم الأميركي للبنان، فقال إنَّ “إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خصصت 95 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني”.

 

وفي السياق، قال فراس مقصد، الخبير في شؤون لبنان وسوريا إن “ضخّ الأموال للأيدي المناسبة فكرة جيدة دائمًا”. وأضاف: “بيروت لا تملك المال الكافي لدعم جنودها، ويضطر الكثير منهم إلى زيادة رواتبهم الضئيلة كعمال توصيل طعام بعد انتهاء نوبات عملهم. لا يمكن إدارة بلد بهذه الطريقة”.

 

يلفت التقرير إلى أنَّ لبنان يتمتع بهيكلية معقدة لتقاسم السلطة، وهي سمة مميزة للبلاد منذ عام 1943، وأضاف: “تُوزّع السلطة على الترويكا المكونة من رئيس مسيحي ماروني، ورئيس وزراء سني، ورئيس مجلس نواب شيعي. وبالنظر إلى انقسام السكان إلى ثلاثة اتجاهات، فإن لبنان يعاني من انقسامات اجتماعية وسياسية واضحة”.

 

مع هذا، يقول التقرير إنَّه “لطالما كانت إيران طرفاً انتهازياً في لبنان قبل الثورة الإسلامية وبعدها”، وأكمل: “في أوائل سبعينيات القرن الماضي، وبينما كانت بيروت تنبض بالحياة كعاصمة أوروبية – لطالما وُصفت بباريس الشرق الأوسط – كانت منظمة التحرير الفلسطينية تُدرّب ميليشيات مُناهضة للشاه للمساعدة في إشعال ثورة في إيران”.

 

وأردف: “في لبنان أيضاً، نُسخت أشرطة كاسيت لخطب آية الله الخميني اللاذعة وأُرسلت لتغمر شوارع إيران، كما استُخدم لبنان سراً لإطلاق حملة الميليشيات والتضليل التي أطاحت بالشاه عام 1979”.

 

ويرى التقرير أنه “لاستعادة لبنان، يجبُ مُواجهة النظام النظام الإيراني إيديولوجياً وعملياً”، وأردف: “على سبيل المثال، يمكن لدعم الجيش اللبناني بالعتاد والمال والمعنويات أن يعزز القوة الاقتصادية للبنانيين الذين يعانون من ارتفاع التضخم والبطالة. علاوة على ذلك، يمكن أن يغرس هذا الأمر شعوراً بالتماسك يعزز المثل العليا المشتركة ويشجع المشاركة المدنية”.

 

وتابع: “لبنان الموحد سيُغيّر البيئة التي يُجنّد منها حزب الله عناصره، إذ ستكون الدولة (وليس حزب الله) هي من ستوفر السكن والرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات العامة للمجتمعات الشيعية الفقيرة والمحرومة. علاوة على ذلك، يُمكن إعادة هيكلة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) كمهمة لبناء الرخاء ومساعدة لبنان على إعادة الإعمار”.

 

وأكمل: “أخيراً، وتماشياً مع روح هذه الإدارة، ينبغي أن يصبح لبنان ريفييرا جديدة، كما كان قبل 50 عاماً. ولتحقيق هذه الغاية، من شأن الدفع الدبلوماسي القوي لإدراج لبنان في اتفاقيات إبراهام أن يجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وأن يُرسل إشارة إلى طهران بأن البلاد لم تعد ساحة لعبها”.


المصدر:
ترجمة “لبنان 24″


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى