تكنولوجيا

ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ – DW – 2025/4/3

على أمل أن تساعد في  تعويض الحواس المفقودة لأسباب مختلفة لدى البعض، سعى العلم حديثا إلى ابتكار جلود إلكترونية. ولكن غالبا ما تكون تلك الجلود غير عملية بسبب اعتمادها على إلكترونيات مكثفة ومصادر طاقة وبطاريات كبيرة الحجم.

إلى أن تمكن باحثون بمركز “هيلمهولتس دريسدن روزندورف HZDR” الألماني من تطوير جلد إلكتروني يحاكي خصائي الجلد الطبيعي ليكون أكثر ملاءمة للاستخدام البشري، وفقًا لموقع ساينس ديلي العلمي.

ويتميز الجلد الجديد في أنه أكثر كفاءة من حيث مصادر الطاقة وأقرب من حيث الخصائص لبشرة الإنسان، إذ استبدل الباحثون المواد الصلبة المعتادة بغشاء رقيق وخفيف ومرن يبلغ سمكه بضعة ميكرومترات فقط. كما أن الجلد الاصطناعي الجديد يتسم بكونه شفاف ومثقوب بما يسمح للجلد الحقيقي تحته بالتنفس.

ومع ذلك، فإن هذا الغشاء فائق الرقة قادر على استيعاب مكونات إلكترونية حساسة تعمل كسطح استشعار لتحديد مصادر الإشارات المغناطيسية ودرجات المقاومة للمواد المختلفة، وهو ما يحاكي عمل الجلد الحقيقي ويساعد على توفير الطاقة.

ويشرح باحث الدكتوراه المشارك في الدراسة، باولو ماكوشكو: “من الناحية النظرية، تعمل الجلود الإلكترونية الآن بشكل أشبه بجسم الإنسان. عند ملامسة الجلد الحقيقي، تنتقل الإشارة دائمًا عبر الأعصاب إلى الدماغ، الذي يعالج الإشارات العصبية ويسجل نقطة التلامس. وتحتوي الجلود الإلكترونية على سطح استشعار عالمي واحد تمامًا مثل جلدنا الطبيعي. وتقوم وحدة معالجة مركزية واحدة بإعادة بناء الإشارة، تمامًا مثل دماغنا”.

وفي كثير من الأحيان لا يكون مرتدي الجلد الاصطناعي المغناطيسي إنسانًا، بل آلات وروبوتات يمكنها التفاعل مع البيئة المحيطة بها عبر الجلود الإلكترونية الجديدة.

وتعتبر هذه التكنولوجيا إنجازًا كبيرًا بمجال تطوير الجلود الإلكترونية، لأنها لم تتسم من قبل بدرجة حساسية كافية تجعلها قادرة على التمييز بدقة بين المجالات المغناطيسية للمواد المختلفة.

د.ب.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى