تقرير إستخباراتيّ عن حزب الله.. ماذا كشف؟

وخصّص التقرير الأميركي المكون من 31 صفحة أقساماً للتهديدات التي تشكلها إيران، فضلا عن تهديدات أخرى مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية.
ويشير التقرير الأميركي إلى أنَّ حماس لديها القدرة على استئناف “المقاومة على مستوى منخفض والاستمرار في العمل السياسي المهيمن في غزة في المستقبل المنظور”، وأضاف: “هناك توقعات منخفضة من جميع الأطراف بأن وقف إطلاق النار سوف يستمرلكن غياب خطة سياسية وإعادة إعمار ذات صدقية بعد القتال ينذر بسنوات من عدم الاستقرار”.
ومن المثير للاهتمام أن التقرير يشير إلى انخفاض في دعم حماس بين المدنيين في غزة، ولكن هناك مستوى مرتفع باستمرار من الدعم بين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وخاصة مقارنة بالسلطة الفلسطينية.
ويقول التقرير أيضاً إن جزءاً من التهديد يأتي من محاولات طهران “استغلال قدراتها الصاروخية القوية وبرنامجها النووي الموسع، وتواصلها الدبلوماسي مع الدول الإقليمية ومنافسي الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها الإقليمي وضمان بقاء النظام”.
وفي ما يتعلق بالأسلحة، أشار تقرير الاستخبارات الأميركية إلى أن تعزيز إيران لقدرة القتل والدقة في أنظمتها الصاروخية والطائرات من دون طيار المنتجة محلياً يشكل تهديداً، مُضيفاً أن طهران “تمتلك أكبر مخزونات من هذه الأنظمة في المنطقة”.
أيضاً يقول التقرير إنَّ “إيران على الأرجح تهدف إلى مواصلة تطوير العناصر الكيميائية والبيولوجية لأغراض هجومية”، وتابع: “لقد أجرى علماء عسكريون إيرانيون أبحاثاً على مواد كيميائية لها مجموعة واسعة من التأثيرات التخديرية والتفككية والعجزية، ويمكن أن تكون قاتلة أيضاً”.
ومن بين مصادر التهديد الأخرى الاستهداف المباشر للأفراد من قبل النظام الأميركي، و”عمليات الحرب غير التقليدية” مثل تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز باستخدام القوارب الصغيرة والغواصات.
كذلك، أشار التقييم إلى دور الحوثيين والجماعات الشيعية العراقية وحزب الله في تأجيج التوترات الإقليمية. ووفقاً لـ”جيروزاليم”، فقد برز الحوثيون كأكثر الأطراف عدوانية، إذ هاجموا السفن التجارية في البحر الأحمر والمحيط الهندي، والقوات الأميركية والأوروبية، وإسرائيل.
وتواصل الجماعات الشيعية العراقية محاولاتها لإجبار الولايات المتحدة على الانسحاب من العراق من خلال الضغط السياسي على الحكومة العراقية وشن هجمات على القوات الأمريكية في العراق وسوريا، كما تقول “جيروزاليم”.
ويتابع التقرير: “إن الخبرة المتنامية التي تمتلكها إيران واستعدادها لتنفيذ عمليات سيبرانية عدوانية تجعلها أيضاً تهديداً كبيراً لأمن الشبكات والبيانات الأميركية وحلفائها وشركائها”.
وأردف: “إن التوجيهات الصادرة عن القادة الإيرانيين شجعت الجهات الفاعلة في مجال الأمن السيبراني على أن تصبح أكثر عدوانية في تطوير القدرات اللازمة لشن هجمات إلكترونية”.
وفي ما يتعلق بسوريا، يقول التقرير إن “سقوط نظام الرئيس بشار الأسد على أيدي قوات المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام – وهي جماعة كانت مرتبطة سابقًا بتنظيم القاعدة – خلق ظروفاً لعدم الاستقرار المطول في سوريا وقد يساهم في عودة ظهور داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية”.
وتابع التقرير قائلاً إنَّ موقف الاستخبارات الأميركية هو أن حكم سوريا سوف يظل “تحدياً هائلاً في ظل المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، والاحتياجات الإنسانية الناجمة جزئياً عن وجود ملايين السوريين النازحين داخلياً، وانعدام الأمن المستشري، فضلاً عن الانقسامات العرقية والطائفية والدينية”.
كذلك، أشار التقرير إلى استخدام العنف والإعدامات خارج نطاق القضاء ضد العلويين والمسيحيين منذ بداية آذار 2025، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص.
ولفت التقرير إلى أنه في حين تزعم هيئة تحرير الشام رغبتها في التعاون مع مختلف الجماعات العرقية والطائفية في سوريا، فإن العديد من هذه الجماعات لا تزال متشككة في نوايا الهيئة، لا سيما بالنظر إلى ارتباط زعيمها السابق بتنظيم القاعدة.
المصدر:
ترجمة “لبنان 24″
مصدر الخبر
للمزيد Facebook