إجازة الأبوة توفر للطفل فترة رضاعة طبيعية مثالية! – DW – 2025/2/28

بيّنت دراسة أمريكية حديثة أن الأطفال الرضع يحصلون على فترة أطول من الرضاعة الطبيعية من قبل الأم عندما يأخذ آباؤهم إجازة أبوة، وكلما كانت فترة الإجازة أطول كلما كان ذلك أفضل وارتبط بفترات إرضاع طبيعي أطول، الأمر الذي يعود بالنفع على الرضيع والأم أيضاً.
قام الأطباء في جامعة نورث وسترن ومستشفى آن وروبرت إتش لوري للأطفال في شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية بإجراء مسح على آباء أخذوا إجازة أبوة بعد ولادة أطفالهم ولآباء آخرين عادوا للعمل فوراً.
الدراسة مدعومة من قبل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ومكتب التكنولوجيا والابتكار، ونُشرت نتائجها في مجلة الصحة العامة في بي إم سي.
فقال طبيب الأطفال والدكتور جون جيمس باركر، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المساعد لطب الأطفال والطب في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن: “تظهر دراستنا أن الآباء يلعبون دوراً رئيسياً وحاسماً في نجاح عملية الرضاعة الطبيعية، فالوقت المستقطع الذي يقضونه في المنزل يتيح لهم تقديم الدعم للأم” من أجل تقديم رضاعة طبيعية مفيدة.
اعتمد المسح على بيانات أبلغ عنها آباء في الولايات المتحدة الأمريكية، أخبروا من خلالها عن تأثير إجازة الأبوة على الرضاعة الطبيعية، وقام الباحثون بتحليل الإجابات من عينة تمثيلية من 240 أباً يعملون في ولاية جورجيا، ووجدوا أن الآباء الذين أخذوا إجازة أبوة لأسبوعين أو أكثر كانوا أكثر بنسبة 31 بالمئة للإبلاغ عن رضاعة طفلهم عند عمر ثمانية أسابيع مقارنةً بالآباء الذين أخذوا أقل من أسبوعين.
رفاهية الأم تزيد من فترة الرضاعة الطبيعية
وجود الآباء في المنزل بعد ولادة الطفل سيخفف الأعباء التي تقع عادة على الأم عندما تبقى وحدها مع رضيعها، وهذه المساعدة ستوفر الدعم للأم وبالتالي ستتمكن من إرضاع طفلها بكفاءة أعلى مما يعزز استمرار الرضاعة لفترة أطول.
وبهذا الصدد قال باركر: “يمكن للآباء دعم الرضاعة الطبيعية من خلال رعاية الطفل بشكل عملي، مثل تغيير الحفاضات، والمساعدة على التجشؤ، ما يضمن حصول الأمهات على التغذية والترطيب والراحة التي يحتجنها للتعافي، فكل هذه الأنشطة الداعمة التي يقوم بها الأب تكون أسهل عندما يتمتع الآباء بإجازة أكثر سخاءً”.
فكرة المسح هذا جاء بها الطبيب باركر، وهو أب لثلاثة أطفال من تجربته الشخصية بعد أن قضى إجازة أبوة مع أطفاله، فقال: “عندما أصبحت أباً، أدركت مدى تاثير غياب الآباء في الفترات الأولى من حياة الرضيع”، وأضاف: ” في التدريب الطبي، لم يتحدث أحد عن إشراك الآباء أو لماذا هذا مهم”.
أهمية الرضاعة الطبيعية للأم ورضيعها
دعم الرضاعة الطبيعية للأم أمر مهم وأساسي لصحتها وصحة رضيعها، وعلى الأب المشاركة في تقديم هذا الدعم، فبالإضافة إلى أن حليب الأم هو مصدر الغذاء الأفضل للطفل؛ لأنه يعزز نموه ويلبي كافة احتياجاته الغذائية، فالرضاة الطبيعية تحمي الطفل من بعض الأمراض قصيرة وبعيدة المدى التي قد يعاني منها مستقبلاً.
فبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) فإن الأطفال الذين يتلقون رضاعة طبيعية يكونون أقل عرضة للإصابة بالربو والسمنة ومرض السكري من النوع الأول ومتلازمة موت الرضع المفاجئ وأقل عرضة للإصابة بعدوى الأذن وجراثيم المعدة بسبب الأجسام المضادة الموجودة في حليب الأم والتي تساعد على تطوير الجهاز المناعي للطفل.
أما فيما يخص صحة الأم، فيمكن للرضاعة الطبيعية أن تقلل من خطر إصابتها بسرطان الثدي والمبيض ومرض السكري من النوع 2، وارتفاع ضغط الدم، وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ومنظمة الصحة العالمية بالرضاعة الطبيعية لمدة ستة أشهر على الأقل مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية جنباً إلى جنب مع تقديم الأطعمة التكميلية المناسبة حتى عمر سنتين أو أكثر.
مصدر الخبر
للمزيد Facebook