الوكالة الوطنية للإعلام – “يوم استقلالكم يوم نكبتنا” مسيرة لعرب 48 يتذكرون فيها تهجيراسرائيل لهم من قراهم

وطنية – شارك الآلاف من عرب 48 اليوم في مسيرة في ذكرى النكبة تحت عنوان “يوم استقلالكم، يوم نكبتنا”، وقد جاؤوا من قرى عربية عدة داخل إسرائيل الى قريتي الكساير والهوشة اللتين دمرتا في حرب العام 1948، بحسب “وكالة الصحافة الفرنسية”.
وقال المسن عبد الرحمن الصباح (86 عاما) المتحدر من الكساير شرق مدينة حيفا قبل الانطلاق في المسيرة: “كنت لا أزال في سن التسع سنوات عندما تهجّرنا الى شفا عمرو. وكنت أتسلّل الى قريتنا مع والدتي بعدما احتلّها الجيش الإسرائيلي، لنأتي بفرش وأغراض من منزلنا”.
لكن منازل القرية دُمّرت في ما بعد على أيدي قوات الهاغانا (منظمة عسكرية تأسست خلال الانتداب البريطاني وقاتلت من أجل إقامة دولة إسرائيل) التي احتلت القرية في نيسان 1948، وفق ما يروي الفلسطينيون ووثائق تاريخية.
ودعت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في إسرائيل، بدعم ومشاركة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، الى ما سمّي “مسيرة العودة السابعة والعشرون” التي جالت في قرى قضاء حيفا. وهي مسيرة تتكرّر منذ العام 1997 سنويا في ذكرى النكبة.
كما حملت المسيرة الشعار الذي بات معروفا بين عرب إسرائيل والفلسطينيين “باقونَ ما بقيَ الزعترُ والزيتونُ”.
وطغت الحرب في قطاع غزة هذه السنة على الشعارات. فهتف المشاركون في المسيرة “غزة لن تركع للدبابة والمدفع”، “حرية حرية لغزتنا الحرية”، و”لا للتجويع لا للهدم لا للتهجير”.
وكتب على لافتة كبيرة حملها المتظاهرون بالعربية والإنكليزية والعبرية “أوقفوا الحرب الآن”.
ولفّ شبان وشابات أنفسهم بالكوفية الفلسطينية وحملوا أعلاما فلسطينية ولافتات صغيرة تحمل أسماء قرى هُجّروا منها ويعيش أهلها في قرى ومدن عربية أخرى داخل إسرائيل بعد أن هدمت قرارهم الأصلية خلال الحرب.
وشهدت الهوشة والكساير معارك ضارية في منتصف نيسان 1948.
ويقول عبد الرحمن وقد امتلأت عيناه بالدموع، وهو يحمل صورة والده ووالدته: “الجيش الإسرائيلي نسف قريتنا وقرية الهوشة حتى لا نعود اليهما وزرع الألغام. لكننا ظللنا لفترة طويلة نأتي الى هنا، أنا وأمي ومجموعات من القرية، لأنه كان موسم الحصاد ونريد أن نعيش وأن ناكل. كان والدي حينها سجينا لدى الإسرائيلين”.
وروى أنه في إحدى هذه الزيارات “السرية”، “انفجر لغم بأحد الأطفال بينما كان يحاول قطف ثمرة رمان”.
وأشار الى أنه “تعرض للاعتقال عندما كان صغيرا، وجميع أعمامي هاجروا الى لبنان. بقي والدي فقط هنا، وبقينا معه”.
وكانت هيئة الأمم المتحدة أصدرت في 29 تشرين الثاني 1947 قرارا بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى ثلاث كيانات جديدة: دولة عربية، ودولة يهودية، وأن تكون القدس وبيت لحم تحت وصاية دولية.
==================
مصدر الخبر
للمزيد Facebook