آخر الأخبارأخبار محلية

جنبلاط يستذكر الاتفاق الثلاثي في تغريدة لم تدم: يتحقق على أيّام تيمور!

كتبت سابين عويس في” النهار”: بين ١٥ كانون الثاني ١٩٨٥ و١٥ كانون الثاني ٢٠٢٤، ٣٨ عاماً مضت على سقوط “الاتفاق الثلاثي” بعد عام على توقيعه بين كل من قائد “القوات اللبنانية” آنذاك ايلي حبيقة ورئيس حركة “أمل” نبيه بري ورئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط برعاية سورية، وفي ظل اعتراض مسيحي واسع، ما لبث أن نجح في إسقاطه، بفعل انقلاب قاده سمير جعجع بالتحالف مع الرئيس أمين الجميّل، على حبيقة بعد مواجهات دامية أدّت إلى سقوط نحو ٢٠٠ قتيل.

جنبلاط كتب تغريدة على منصّة “إكس” جاء فيها أن “من الأفضل إعادة التذكير بوقائع الاتفاق الثلاثي وموقفي منه” تاركاً مسألة الاستيضاح التي أدرك أن تغريدته ستدفع إليها في عهدة “الرفيق أكرم شهيّب”.
لم تدم التغريدة لوقت طويل إذ عمد جنبلاط إلى حذفها، ربما لعدم ربطها بأيّ حدث آنيّ، خصوصاً في ظل زحمة الأحداث والتطورات التي تشهدها البلاد.
يذكر شهيّب جيداً أن ذلك الاتفاق اقتضى نحو ٤١ طلعة الى سوريا، لم يشارك جنبلاط في أي منها، بل اقتصرت مشاركته على جلسة التوقيع في مكتب نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام في حضور بري وحبيقة والوزير السابق فؤاد بطرس الذي فاجأ حضوره، إلى جانب عرّابي الاتفاق كريم بقرادوني وميشال سماحة.

يذكر شهيّب أن جنبلاط أسرّ له وهو يغادر مكتب خدام، بما أسرّ به إلى بطرس عينه، الذي حرص على الابتعاد عن خدام والوقوف إلى جانبه، كما جاء في كتاب مذكرات بطرس، إذ قال أمامه عن الاتفاق إنه “سيُطبّق على أيام ابني تيمور!”، في إشارة واضحة إلى امتعاض جنبلاط من الاتفاق وإدراكه التام أنه لن تُكتب له الحياة نظراً إلى البنود التعجيزية التي وردت فيه ولا سيما في مسألتي صلاحيات رئيس الجمهورية وانتشار الجيش السوري، فضلاً عن رفض الشارع المسيحي له.

كان جنبلاط مدركاً أن الاتفاق لن يرى النور. عندما وقع عليه، أبدى خدام ملاحظة على خطه فأجابه قائلاً “نحنا خطنا واضح”، مستطرداً وهو يرفع عن عينيه نظارته بالقول “ونظارتي ترى البعيد”، تأكيداً منه على عدم اقتناعه بالاتفاق والعمل على تطبيقه في المدى البعيد.

يعود جنبلاط اليوم إلى التذكير بأهمية التوافق بين القوى اللبنانية حول المسائل والاستحقاقات. لا ربط بين الماضي والحاضر ولا صلة بين تغريدة حول ذلك الماضي ومما يشهده لبنان اليوم، إلا في ما يخص التأكيد على الحرص على أهمية التوافق الداخلي وعدم طغيان فريق على آخر!

 


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى