آخر الأخبارأخبار محلية

طريق بعبدا تمرُّ من غزة..؟

كتب صلاح سلام في” اللواء”:مع كل الترحيب بالمساعي الفرنسية في هذا المجال، إلا أن زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، التي يصلها مساء اليوم، تبقى موضع تساؤل من قبل اللبنانيين، عن الجديد الذي يمكن أن يحمله الديبلوماسي الفرنسي المخضرم معه،  لكسر الجمود المحيط بالأزمة الرئاسية، خاصة بعد إندلاع الحرب في غزة.

Advertisement

وما يزيد تحفظ اللبنانيين على هذه الزيارة، وعدم تعليق الآمال الكبار عليها، أن الزيارات الفرنسية السابقة فشلت في تجاوز العقبات الكأداء التي تحاصر الإنتخابات الرئاسية، وبقيت الإنقسامات الحادة بين الأطراف السياسية، وخاصة الأحزاب المسيحية الكبرى، على حالها، بل إزدادت تعقيداً، بسبب عدة عوامل خارجية، وحسابات داخلية، أصبحت معروفة، ولا ضرورة لتكرارها كل يوم. 
ويبدو أن «لعنة بلاد الأرز» تُلاحق المحاولات الفرنسية العديدة لمساعدة لبنان، بدءاً من الزيارتين الشهيرتين للرئيس مانويل ماكرون إلى لبنان إثر إنفجار المرفأ الزلزالي في آب ٢٠٢٠، ولغة العصا الغليظة التي إستخدمها مع السياسيين اللبنانيين، والتي لم تنفع في التخفيف من أنانيات قيادات الأحزاب والأطراف السياسية، التي أغرقت البلاد والعباد في دوامة جهنمية من الإنهيارات، مازالت تداعياتها الإقتصادية والإجتماعية تتفاعل حتى اليوم، في ظل هذا العجز المتمادي للمنظومة السياسية، عن إيجاد المخارج المناسبة للأزمات التي يتخبط فيها البلد منذ أكثر من أربع سنوات. 
ومما سيزيد من صعوبة مهمة لودريان الجديدة، أن الإنقسام العمودي أصبح أكثر تعقيداً بعد حرب غزة، حيث يعتبر فريق من اللبنانيين، ممثلاً بحزب الله وحلفائه، أنه شريك إقليمي مع حماس. والمحور الإيراني الذي يدعمها، وبالتالي لا بد من توظيف صمود حماس وإنتصارها في ميزان القوى الإقليمي والداخلي. 
المعلومات الباريسية تفيد أن لودريان لا يحمل معه لا مبادرة ولا أفكاراً جديدة، وأن الزيارة هدفها تحريك المياه الرئاسية الراكدة، الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان أن يسمع الموفد الفرنسي شيئاً مفيداً، بعدما أصبحت طريق قصر بعبدا تمرُّ من غزة!


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى