آخر الأخبارأخبار محلية

التصويت الإلكتروني.. هل يضمن نزاهة الإنتخابات؟

 

عملية التصويت في نقابة المحامين بسيطة للغاية، حيث يصل المحامي المنتسب الى النقابة ، بعدما يكون قد دفع كل الرسوم المتوجبة عليه، الى المندوبين المتواجدين في كل قسم، وبحسب الأعمار، ويحصل على بطاقة تحتوي على “باركود”،  يكون موضوعاً بشكل عشوائي على الطاولة أمام المدققين، بعد التأكد من هويته النقابية، ووجود اسم المحامي على لوائح الشطب.
وبعدها، يتوجه المحامي الى خلف الستار العازل، حيث يمرر “الباركود” على الكمبيوتر، وينتخب الكترونياً اللائحة التي يريدها، ومن ثم يرمي الورقة. وعند صدور نتائج الدورة الأولى تعاد العملية نفسها لانتخاب نقيب.

الـتصويت الالكتروني والتحديات

 

وفي هذا الإطار، يشير المدير في شركة Koein المشغلة لهذا النوع من التصويت في نقابة المحامين نجيب عبد النور ، إلى أن التصويت الإلكتروني كان عملاً نوعياً إستثنائياً في نقابة المحامين، وقد كانت خطوة رائدة من النقيب أنطونيو الهاشم، عندما قرر اعتماد هذه التقنية في التصويت.

 

وعلى الرغم من كل الانتقادات التي طالته من داخل النقابة والاعتراضات على هذا الموضوع، الا انه اصرّ على تطبيقها وتحمل كامل المسؤولية في هذا الاطار، مشدداً على ان الاساس في هذا الموضوع هو سرية التصويت، وهذا ما يؤمنه فعلاً التصويت الالكتروني خصوصاً لناحية الشفافية وسرعة النتائج، كما يساعد في حال الطعن للحصول على كل المعلومات المطلوبة.

التصويت الالكتروني على صعيد لبنان.. حلم بعيد

 

وعما ما اذا كان ممكنا تطبيق التصويت الالكتروني في لبنان، اعتبر عبد النور في حديث عبر “لبنان24” ان الأحزاب عملت على تطبيقها داخلياً، حتى أن بعضها ذهب للسماح لمناصريه بالتصويت من المنزل، ما يعتبر خطوة متقدمة جداً.

 

واذ رأى أن الأمر ليس مستحيلاً على الاطلاق، اكد ان المطلوب اليوم الاعتماد على الاسلوب المتبع من قبل نقابة المحامين لناحية التصويت في مراكز الاقتراع، وليس من المنزل، ما يضمن حرية التصويت، وعدم الضغط على الناخب، مشدداً على ان الشركة التي يجب أن تعمل على هذا المشروع عليها ان تحصل على نسبة عالية من الثقة، اضافة الى ضرورة وجود جهة ثالثة مراقبة لحسن سير العملية الانتخابية.
وأكد ان هذا النوع من التصويت، يوفر على الدولة الكثير من الأموال لناحية المستلزمات المطلوبة لليوم الانتخابي، كما يوفّر الكثير في عمليات الفرز، وما يرافق هذا الموضوع من مشكلات في الصناديق والأقلام، والفرز اليدوي وضياع الأصوات والطعون التي تنتج عن هذا الأمر، كما انه سيمنع إلغاء الاصوات لأنه سيكون ملزماً ان يجري التصويت كاملاً، وبالتالي ما من صوت ملغى في التصويت الالكتروني وبالتالي فان هذا التصويت سيؤمن شفافية عالية ونزاهة كبيرة في العملية الانتخابية، كما أن نسبة الاخطاء ستكون أقل بكثير من التصويت العادي.

وعن الحاجة الى انترنت سريع لاجراء هكذا عملية، وما يمكن ان ينتج من مشاكل نتيجة الانترنت في لبنان، شدد عبد النور،  على ان الأمر لا يحتاج الى انترنت، بل ان المطلوب Close server  تسهل عملية الانتخاب والفرز على صعيد الوطن، وتكون مشابهة الى حدّ كبير في عملها باللجان الصغرى والكبرى، وبالتالي تصل نتائجها سريعاً الى وزارة الداخلية من دون ان خوف من الغش او اللعب بالصناديق او بالأصوات والنتائج.

مجلس النواب والتصويت الممنوع

 

في المقابل، يطرح موضوع التصويت الالكتروني في مجلس النواب، الا انه ومنذ البدء بتطبيق اتفاق الطائف، امتنعت القوى السياسية عن تعديل الدستور أو المسّ ببعض مواده، وعلى الرغم من كل مشاريع القوانين التي تقدمت بها الكتل النيابية لا سيما الجمهورية القوية ولبنان القوي والكتائب اللبنانية الا ان المجلس لم يأخذ بها حتى الآن.

 

وفي هذا الاطار، يعتبر عبد النور ان هذا النوع من التصويت ضروري بشكل كبير لأنه لن يسمح بعد اليوم للنائب بالاخلال بوعوده للرأي الرأي العام، لأن كل عملية التصويت ستكون واضحة ولن تغطى بستارة رفع الأيدي، مشيراً الى ان القرار السياسي يقف عائقاً أمام تطبيق هذا القانون.

 


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى