آخر الأخبارأخبار محلية

الوكالة الوطنية للإعلام – الديار: الخلافات الداخلية والصراعات الخارجية تعطل انتخاب رئيس ولبنان يغرق بالأزمات الاحتقان الشعبي في أوجه… احصاءات عن عدد النازحين السوريين وانتشارهم في الأقضية اللبنانية

وطنية – كتبت “الديار” تقول: بعد ان لعب لبنان دورا كبيرا في التصدي لصفقة القرن وعدم الخضوع للتطبيع مع «اسرائيل»، ليس غريبا او صدفة ان يشهد لبنان اليوم ازمة كيانية، مصيرية، اقتصادية، ديموغرافية، اجتماعية وكل ذلك نتيجة ممانعته لمخططات خبيثة للمنطقة. فالدولة اللبنانية تمسكت بالمبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت عام 2002، وتحديدا حول حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وقيام دولتهم. فما كانت النتيجة؟ بدأت الضغوطات والعقوبات الاميركية تنهال على لبنان وعلى مسؤولين فيه رافق ذلك انهيار اقتصادي مالي غير مسبوق بهدف اخضاعه لمطالب واشنطن وشروطها ولاضعاف مناعة لبنان من خلال محاصرة حزب الله وتحريض البعض على المطالبة بتسليم سلاحه. انما لم يحصل ما ارادته الولايات المتحدة الاميركية على الساحة اللبنانية اي لم تتمكن من تحجيم حزب الله كما تصورت ولذلك يستمر الحصار على لبنان لوقوفه عكس تيار الصفقات المحاكة للمنطقة. هذا دون ان ننسى الدور الكبير والمركزي للفساد في عمل الحكومات والوزارات والصناديق التي هدرت عشرات المليارات طوال 30 سنة منذ اتفاق الطائف الى يومنا هذا، بالاضافة الى الخلافات السياسية والنكد السياسي الداخلي الذي عطل الدولة ومنع حصول الاستحقاقات الدستورية في موعدها وآخرها الاستحقاق الرئاسي، حيث لا يزال لبنان دون رئيس للجمهورية بعد مرور ما يقارب العام على انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون وخروجه من قصر بعبدا.

 

الانفجار الشعبي بدأ والتصادم بين اللبنانيين والنازحين سيتفاقم
بداية، الانفجار الشعبي اطل براسه في اشكال الدورة الذي حصل بين لبنانيين وسوريين وما هو الا البداية وليس النهاية والايام المقبلة ستحمل مزيدا من التصادم بين اللبنانيين والنازحين السوريين، حيث يريد النازحون البقاء في لبنان نتيجة تلقيهم مساعدات مالية من المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ومن منظمات غير حكومية تشجعهم على عدم العودة الى بلادهم . وقصارى القول ان الخلافات بين اللبنانيين والسوريين التي وقعت حتى اللحظة ما هي الا رأس الجليد لصراع طويل بين المواطنين اللبنانيين والنازحين السوريين وسط احتقان شعبي لبناني كبير يتفاقم يوما بعد يوم، ما ينذر ان الفوضى ستعم في لبنان والامن سيكون مهددا في هذا البلد الصغير الذي يدفع دائما ثمن صراعات دول اخرى لا ذنب له فيها.

اما الامر المحزن هو تورط جهات لبنانية في عملية تسهيل دخول النازح السوري الى الاراضي اللبنانية مقابل مبلغ من المال علما ان هذه الرشوة التي تتلقاها هذه الجهات تسعفها لوقت قصير انما هذا الامر يضرب الاقتصاد اللبناني في الصميم ويزيد من حدة التدهور على الصعيد المالي والاقتصادي والاجتماعي والامني.

هؤلاء اللبنانيين او بالاحرى السماسرة الذين يهتمون بالربح المادي فقط لا غير فهم بصريح العبارة «يجلبون الدب الى كرمهم» وينفذون اجندات خارجية سواء عن دراية او لا تهدف الى تدمير لبنان النموذج.

 

التسوية الرئاسية بعيدة المنال الان
على الصعيد الرئاسي، لم يحصل حتى الان اي تقدم في هذا الملف وكل الاطراف اللبنانية ما زالت على مواقفها ولن يحصل اي تبدل في الوقت الحالي فضلا ان التسوية تبدو بعيدة المنال في ظل التباين بين الدول الخمس خاصة بين ايران والولايات المتحدة وعليه يبدو ان لا رئيس للجمهورية في ظل تركيبة هذا المجلس النيابي وفقا لاوساط سياسية.

فالثنائي الشيعي الوطني اكد اكثر من مرة ان مرشحه الوحيد هو سليمان فرنجية وهذا الامر غير قابل للمساومة وقد قال مساعد امين عام حزب الله حسين خليل للموفد القطري ان هذه المرة لن يقبل حزب الله بدوحة 2 وانتخاب ميشال سليمان اخر بل تتمسك المقاومة بخيار فرنجية. والحال ان «الحزب» لا يعتبر انه يخوض معركة رئاسة الجمهورية بل في الحقيقة يرى انه يواجه دولا تمارس الضغوط ضده وتسعى الى مخطط ينتهي بتجريده من سلاحه خدمة «لاسرائيل». وهذا ما اكده امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في معظم خطاباته الاخيرة انه مع رئيس لا يطعن المقاومة بظهرها ولذلك تم ترشيح سليمان فرنجية انطلاقا ان الاخير لن يبدل موقفه من حزب الله مهما اشتدت الضغوطات .

اما التسريبات عن اسماء مرشحين للرئاسة الاولى فلا علاقة لها بالواقع حيث كشف الموفد القطري لجهة سياسية رفيعة المستوى انه لم يطرح اي اسم لرئاسة الجمهورية ولم يسقط اي مرشح بل هو يقوم بتوجيه الاسئلة الى القوى التي يلتقيها لاستمزاج الاسماء المطروحة للرئاسة دون تبني ايا من هؤلاء المرشحين. وظهر للموفد القطري ان هناك تباينات واسعة حول اسم الرئيس المقبل وهذا ما دفع الى تاجيل زيارة وزير الخارجية القطري الى لبنان لبعض الوقت منتظرا زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت والتي لم تحدد يوم موعدها بعد.

في المقابل، قال سياسي مخضرم للديار انه لا يوجد اي فريق قادر على حسم نتيجة الانتخابات الرئاسية لمصلحته في لبنان منذ عام 2005 وعلى سبيل المثال يوم كانت البلاد منقسمة سياسيا بين حلف 14 اذار من جهة وحلف 8 اذار من جهة اخرى لم يتمكن الفريقان من الحصول على اكثرية الثلثين . وتابع السياسي المخضرم ان الذهاب الى انتخابات نيابية جديدة لن يؤدي الى اكثرية واقلية في البرلمان بالشكل الذي يتصوره البعض لافتا الى ان المسألة لا تتعلق بميزان القوى داخل المجلس النيابي بل هي مسالة سياسية بامتياز تتعلق بضمانات او ثمن ما يريده فريق معين.

 

النائب الان عون للديار: عاجلا ام اجلا سيكون البحر المنفذ للنازحين السوريين
بدوره، اعتبر النائب الان عون انه اذا بقى لبنان في حالة اختناق بما انه من الواضح ان الدولة اللبنانية غير قادرة على استيعاب العدد الهائل للنازحين السوريين على ارضه علما ان الاحتقان بين اللبنانيين والسوريين يزداد، عندها سيجد النازح السوري نفسه امام امر واقع وهو التوجه بحرا نحو اوروبا.

وعن اقرار الموازنة، قال عون ان موازنة 2024 وصلت اليوم الى لجنة المال والموازنة وسيتم يحثها ودرسها يوم الاثنين المقبل. وتابع انه بعد البت بالموازنة عندها سناخذ القرار في حضور جلسة نيابية تضم بندا واحدا وهو اقرار الموازنة حيث ان التيار الوطني الحر يتعامل مع التشريع «عالقطعة».

وعن الشغور الرئاسي، رأى النائب الان عون ان الظروف لم تنضج بعد الى فتح باب جديد ولم ننتقل الى الخيار الثالث حتى اللحظة رغم زيارة الموفد القطري وتسويقه لهذا الطرح بل الحقيقة المجردة اننا لا نزال في المربع الاول رئاسيا.

اما عن دعم التيار الوطني الحر للوزير السابق جهاد ازعور، اوضح النائب عون ان ازعور كان حالة انتقالية بانتظار بلورة حل لرئاسة الجمهورية لافتا الى ان الامور اذا بقيت واقفة على الاسماء فمن الطبيعي ان لا يحدث اي تطور في هذا المجال. اما اذا قاربنا الشغور في الرئاسة الاولى عبر البحث عن سلة وحل متكامل يسبق النقاش على الاسم عندها نكون بدأنا السير في الاتجاه الصحيح الذي يؤدي الى طريق بعبدا .

 

القوات اللبنانية: على مفوضية اللاجئين ايقاف التمويل للنازحين وعندها سيعودون الى سوريا
من جهتها، قالت مصادر القوات اللبنانية للديار ان من يتحمل مسؤولية دخول النازحين السوريين منذ عام 2011 حتى هذا التاريخ هو التيار الوطني الحر وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي تعاملت مع النزوح السوري بطريقة فوضوية خلافا لما حصل في الاردن وتركيا حيث تم وضع النازحين في مخيمات على الحدود. وتابعت المصادر القواتية ان حكومة ميقاتي كانت حكومة فوضى ولذلك دخل نازحون سوريون عشوائيا المعابر ومن ثم تغلغلوا في القرى بشكل غير مقبول ما ادى الى الفوضى التي يشهدها لبنان اليوم في ملف النازحين.

وحول دعم المفوضية السامية للامم المتحدة للنازحين السوريين، شددت القوات ان المفوضية يجب ان توقف تمويل النازحين لانها تشجعهم على البقاء في لبنان. اما اذا توقفت عن تقديم المساعدة المالية للنازحين السوريين عندها سيعودون الى سوريا. وفي الوقت نفسه حبذت القوات عودة النازحين الى بلدهم بدلا من «رميهم في البحر» ليرحلوا عن لبنان. ورأت القوات انه بات من الضروري الانتقال الى خطوات عملية بعد ان اصبح النزوح السوري يشكل خطورة قصوى على لبنان ان بسبب تردي الاوضاع المالية وان بسبب الديموغرافية والتوازنات الدقيقة الموجودة في لبنان. وانطلاقا من هذه المعطيات، حذرت المصادر القواتية المجتمع الدولي من استمرار دفع وتشجيع النازحين السوريين على البقاء في لبنان ظنا منه انه بهذه الوسيلة يتجنب لجوئهم الى الغرب. اما الامور تشير الى ان الازمة بين اللبنانيين والسوريين قاربت الانفجار وعندها سيكون المجتمع الدولي امام ازمة لبنانية-سورية.

 

ميقاتي وكيفية تمرير الضرائب
على صعيد عمل حكومة تصريف الاعمال، قالت اوساط مقربة من الرئيس نجيب ميقاتي ان عدم اقرار الموازنة سيزيد من التدهور المالي والاقتصادي. من هنا، حاول ميقاتي اقناع القوى المسيحية التي هي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والكتائب حضور الجلسة المتعلقة فقط باقرار الموازنة ولكن قوبل ميقاتي برفض مسيحي غير قابل للتفاوض. وانطلاقا من هذه المعطيات، لن يكون باستطاعة حكومة ميقاتي اقرار الموازنة وهذا الامر له تداعيات سلبية كثيرة ابرزها شل البلد ومؤسساته.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى